الأستاذ محمدو ولد آمين: يحرز الشهادة الاستثناء
الاثنين, 03 أكتوبر 2011 17:49

altaltاحتضنت جامعة محمد الخامس- كلية الآداب-الرباط، يوم 27-9-20011 مناقشة أكاديمية استثنائية،بالنسبة للمناقَش والمناقِشين معا، حيث أحرز الدكتور محمد ولد آمين 

شرف سبقين:

- أحدهما: كونه أول أستاذ جامعي موريتاني من كلية الآداب والعلوم الإنسانية يتسلق درجة التأهيل الجامعي

- وثانيهما: كونه أول أستاذ أجنبي تمنحه الجامعات المغربية هذه الشهادة.

وقد زاد في استثنائية هذا الحدث العلمي أن  أساتذتنا – في جامعتنا- يكتفون بألقاب الدرجات العلمية السامية التي ينتحلونها لأنفسهم، ويداولونها بينهم، في الخطابات والكتابات والمنتديات والجلسات، هكذا بشكل جزافي، وحتى لو كان صاحبها لا يحمل – في الحقيقة- إلا الإجازة + سنة أوسنتين، مما جعل لقب الدكتوراه أقصى ما تطمح إليه  نفوس الجامعيين عندنا، حتى لا يكاد أحد-هناك- يتصور أن فوقها مرتبة في السلم الأكاديمي، ولذلك كانت أوساط الطلاب والباحثين ورموز الجالية، المدعوين لهذه المناقشة، يجدون صعوبة في فهم ما الذي سيناقشه هذا الأستاذ، وقد حاز الدكتوراه منذ زمن بعيد.!

أجل، إنها- يا سادة- شهادة تسمى: " التأهيل الجامعي"، تنهض على ركيزتي المنجز العلمي والتربوي، الذي يراكمه الأستاذ في مساره الأكاديمي، ما بعد الدكتوراه، وهذا المبتغى الأسمى هو الذي جعل محمدو ولد آمين يتحامل على ظروفه الصحية، وشواغله المعترضة، حتى يؤسس لهذه الشهادة رصيدها الأكاديمي والبيداغوجي، سنين دأبا، ويبذل في سبيل هذه الغاية العليا من قرابين التضحيات كل ما تستحقه.

وهكذا تقدم هذا الأستاذ بملف علمي لنيل شهادة التأهيل الجامعي، تحت عنوان:

{مصادر التاريخ الموريتاني المعاصرة: "الرحلة نموذجا"} 

وقد أنجز حول هذا الموضوع تقريرا تأليفيا، ينهض على أربع قواعد مكينة، تتمثل في:

1- أربعة بحوث منشورة في مجلات علمية.

2- أربع مداخلات مقدمة في ندوات علمية.

3- خمسة بحوث منشورة في كتب مشتركة.

4- تقرير عن النشاط التربوي.

وقد أشرفت على نقاش التأهيل هذا لجنة علمية سامية، تتألف من أبرز أساتذة التاريخ في الجامعات المغربية، هم:

- الأستاذ: أحمد الأزمي، رئيسا

- الأستاذ:عبد الرحيم بنحادة، عميد كلية الآداب-آكدال-الرباط، مقررا

- الأستاذ:خالد الشكراوي، عضوا

- الأستاذ:أحمد شكري، عضوا

- الأستاذ: الجيلالي العدناني، عضوا

وقد ازدانت قاعة المناقشة بحضور موريتاني نوعي، شاءت الأقدار أن لا يشذ عن روح الاستثناء المهيمنة، إذ قلما اتفق أن يحضر في مثل هذه المناسبات، مختلف أطياف اللون النخبوي، مابين وزير وسفير سابق، وخبير لغوي دولي، ومستشار دبلوماسي من خارج سفارتنا في المغرب، وصحفي شهير، وبعض وجوه القضاة، والباحثين، والطلبة، إضافة إلى حضور أكاديمي مغربي، كان من أهم وجوهه الأستاذ: جامع بيضاء، مدير الإرشيف المغربي، والأستاذ: دحمان محمد..

شهد هذا اللفيف الاستثنائي أطوار المناقشة التي أنطلقت من أعتراف أعضاء اللجنة- مبدئيا- بأن الأستاذ المرشح ليس بحاجة لهذه الشهادة، لأنه مؤهل جامعيا، منذ زمن بعيد، بأعماله المنشورة ، وبمسؤولياته الإدارية العلمية، وبحضوره الثقافي البارز، الذي نسج من خلاله وشائج صداقة وزمالة أكاديمية، ربطته بكل واحد من أعضاء اللجنة،منذ سنوات، عبر محطات علمية، توزعها التاريخ والجغرافيا، بين موريتانيا، والمغرب، وفرنسا....تاركة بصماتها البارزة، متمثلة في منتديات، ومداخلات، وزيارات متبادلة هنا، وهناك.

وقد أضفت هذه الاعتبارات على المناقشة جوا استثائيا، مناقضا لما هو مألوف من وقوف المناقش – ولو في الدكتوراه- بين أيدي مناقشيه موقف الطالب المتلقي، من الأستاذ الملقي،

أما هذه المناقشة، فقد كانت- رغم علميتها ومهنيتها العالية- متشبعة بروح الزمالة، ومطبوعة بطابع الودية، مما جعل الجميع يبدون كما لو كانوا في جلسة علمية، يتبادلون الملاحظات، والمعلومات، والخبرات، والأسئلة، والأجوبة، بعيدا عن استعلاء المناقِش، واستخذاء المناقَش، بل إن اللجنة – من حيث تدري، أو لا تدري- سربت النتيجة أكثر من مرة، خلال ساعات المناقشة، حيث تردد على ألسنة أعضائها:أنه لو كان هناك ما هو أعلى من هذه الشهادة لمنحوه –بجدارة- لزميلهم المترشح للتأهيل الجامعي.

وهكذا، لم يطل انتظار نتيجة المداولات، حيث أعلنت اللجنة عن إحراز الأستاذ: محمدو ولد آمين ميزة مشرف جدا، علما بأنها التقديرالأسمى في الجامعات المغربية، فانغمر الحاضرون في تهنئة الأستاذ ، ومباركة تأهله المستحق، وخرج الجميع مرفوعي الرؤوس، يتهامسون:هنيئا لموريتانيا بهذه السابقة الأكاديمية، ومزيدا من الأساتذة المحرزين – حقا – للتأهيل الجامعي، فبلدنا في أفق انتظاره الأكاديمي،يحتاج طاقات عليمة متجددة، وبه وجب الإعلام.

أدي ولد أدب-/أحد الحاضرين    

الأستاذ محمدو ولد آمين: يحرز الشهادة الاستثناء

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox