التاريخ يعيد نفسه من جديد
الأربعاء, 05 أكتوبر 2011 09:57

altaltالتاريخ يعيد نفسه من جديد .... 1986م، 1989م، ترسيم القبور، صلاة الغائب، تعويض الضحايا كلها عنوانين لم تشفع لعزيز في احتواء مطالب الزنوج،

تعيش مدينة كيهدي هذه الأيام علي وقع مسيلات الدموع لقمع الاحتجاجات التي تغذيها حركات شبابية من الزنوج المنخرطين في حركة لا تلمس جنسيتي حركة رأت النور عندما أحست مجموعات زنجية موريتانية بخطر الإحصاء الذي أعلنت عنه السلطات الموريتانية في سابقة هي الأولي من نوعها وذالك سعيا للتوثيق الحالة المدنية والعمل حسب السلطات علي ضمان أوراق الحالة المدنية للموريتانيين فقطّّ، خطوة رأت فيها العديد من الأوساط الزنجية مخطط يستهدف وطنيتهم و يمس من كرامتهم ويمنعهم من حق المشاركة في تنمية بلد ينتمون له أكثر من أي شخص آخر، فمعانات الزنوج ومقارعة الأنظمة الحاكمة لموريتانيا لهم امتدت عصورا من الدهر تميزت بإقصاء وهضم للحقوق علي مستويات عديدة وتحولت فيما بعد لتشمل التصفية العرقية في أحداث لا زال ولد الطائع يستنشق رائحتها في الدوحة وهاجس يخيف جبريل ولد عبد الله (وزير داخليته) و يمنعه من النوم عندما أقدم علي ترحيل العديد منهم إلي السينغال وتجريدهم من وظائفهم في أسلاك الأمن و الجيش و الإدارة الإقليمية، ولم يكن حال من شاء لهم القدر البقاء أحسن من حال أولئك الذين رمتهم الأقدار في أحضان مخيمات اللجوء عشرون سنة منعوا فيها من أوراقهم المدنية وأغلقت أمامهم أبواب الاكتتاب في الوظيفة العمومية وخصوصا القطاعات الأمنية وشكلت المخابرات من ملفهم هاجس أصبح من خلاله السواد الأعظم من الموريتانيين وخصوصا البيظان يخافون من الزنوج ويعتبرونهم أعداء للوطن والوحدة الوطنية مما شكل شرخا بنيويا في هرم التماسك الاجتماعي وترك حربا باردا تميزت بصعوبة التعايش بين كافة المكونات وأصبح الصراع ظاهرا من خلال الخلافات التي تتمحور حول من له أحقية أمتلاك هذه الأرض الزنوج يعتبرون الأرض ملكا لهم وأن البيظان قادمون من المغرب والجزائر والصحراء وفي الجانب المقابل البيظان يعتبرون الزنوج ماليين ونيجيريين سنغاليين ولم تعد مقومات السلم المدني تلوح في الأفق، ففي الحياة الطبيعية وخصوصا في الأماكن العامة تلاحظ فوارق كبيرة بين الفئتين والنسيج البنيوي أصبح هشا بحكم الرواسب التي خلفها الصراع المحتدم بين العنصرين، هذا الصراع الذي غذته أيادي حفية منها القوميين العرب الذين يسعون لبسط سيطرتهم وتعريب موريتانيا (وبيضنتها) وأصابع أخري زنجية تحاول من الملف طريقة لتسويق قضيتها وفي كلا الحالتين فإن الفريقين نجحا في المقصد ألا وهو زعزعة موريتانيا وتشتيت تماسكها وسلمها المدني، وتلاحقت الأحداث وتجاهلت كافة الأنظمة المتعاقبة علي موريتانيا ملف الزنوج رغم احتضان منظمات حقوقية له ومناقشته حتى في أروقة الأمم المتحدة، وبقت عدسات الحقوقيين تلاحق ولد الطائع ورجالاته في كل مكان واتخذت حركة أفلام موقعا مهما في الخارج صارع النظام ورفع الملف وشكل نضالا مستميتا من أجل اعتراف النظام بجرائمه ومحاسبة مرتكبي الأعمال الهمجية في حق الزنوج مطالب تجاهلها المسكين وسخر منها وإن كان قد أستخدم العديد من الضباط الزنوج وأستغلهم من أجل تكذيب مطالب أفلام، وأسند الكثير من الحقائب الوزارية والمناصب الإدارية لإطارات ينتمون للعنصر الزنجي إلا أن ذالك لم يشفع له وبقي الزنجي يعتبر نفسه مضطهدا في بلد أولي بيه من أي فئة أخري، وهنا فإن إعلان الزنجي المضطهد الذي أثار حفيظة النظام الموريتاني وشكل عنصر المواجهة  وترك النظام ينظر للزنوج علي أنهم مجرمين متمردين سوف تبقي الوثيقة مشروعا مرجعيا لكافة مشاريعهم السياسية ولهم الحق في ذالك وهنا أخوض في بعض المساحات الإدولوجية لطرح الوثيقة وتعريفها لمعانات الزنوج وفي رأي معدي الوثيقة فإن "الطبقة السياسية البيضانية" استنتجت في وقت مبكرا جدا أن: "السيطرة السياسية وحدها لا تكفي لضمان سيطرة تامة لقوميتها على البلد.وبمساعدة الجهاز السياسي الموروث عن المستعمر الفرنسي، باشرت برنامجا للسيطرة على الاقتصاد والتجارة والإدارة والتربية والتكوين".برنامج السيطرة" هذا يسميه إعلان الزنجي الموريتاني المضطهد بــ"البـَيْـضَـنــَة" وهو، وفق الوثيقة: "سعي نظام البيضان إلى أن يذيب وبشكل منهجي كل الخصوصيات في مجتمع كبير بيضاني-عربي "مؤدلج" تفرض عليه أسطورة الأكثرية العربية المزعومة".وتشكك الوثيقة في الأرقام المتداولة عن حجم المجموعات القومية المشكلة للمجتمع الموريتاني مشيرة إلى أن النظام "ظل، منذ 1960، يعتمد دوما على أن نسب التمثيل بين البيضان والسود من السكان الموريتانيين مستقرة كما هي: 80%للبيضان و20% للباقين".ووفق الوثيقة فإن إحصاء 1977 قد أكد معطيات مغايرة غير أن الحكم الذي يسيطر عليه العرب أخفى تلك المعطيات. وبحسب الوثيقة فإن الزنوج الأفارقة "باتوا يمثلون غالبية السكان" فيما يشكل "الحراطين" (العرب السمر) "أغلبية داخل المجموعة العربية". ويسرد إعلان الزنجي الموريتاني المضطهد ما يراها معدوه بعض أسباب ذلك وهي:كون معدلات الخصوبة أعلى لدى الزنوج (الحراطين، السونينكي، الهالبولار، الوولوف والبامبارا)؛   شيوع تعدد الزوجات بشكل شامل تقريبا في أوساط الزنوج؛ عدم الاستقرار الذي تتميز به الأسرة في الوسط العربي بشكل عام والمتميز بكثرة حالات الطلاق)". وتتهم الوثيقة الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه بأنه "حاول حظر التعدد" وذلك في إطار مساعي النظام إلى "تغيير طبيعة الأشياء" في موريتانيا.

جدل الأسبقية

السنغال وهي بلد لا يفصله عن موريتانيا عدا نهر، فما ذا يمكن قوله عن البيضان (الذين يدعون أنهم عرب) وقدموا من الجزيرة العربية، أي من مسافة شاسعة تناهز العشرة آلاف كيلومتر؟ إن إفريقيا هي مهد الزنوج لا العرب".ووفق الوثيقة فإن الحكومة الموريتانية: "في سعي إلى تكثير أعداد البيضان، تمنح الجنسية للطوارق (مالي والنيجر) وللصحراويين".وتضيف الوثيقة: "وفي الواقع فإن المجموعة العربية-البربرية لا تجد شرعيتها إلا في عنف السلطة الذي يجري التعبير عنه بكل الأشكال. فليس بمقدورها الرجوع إلى التاريخ، لأن السود هم السكان الأصليون لهذا البلد، ولا إلى العدد، لأنها أقلية. غير أنه بالنسبة للسود، لا يكفي أن يكونوا أغلبية ولا تكفي أسبقيتهم في عمارة الأرض للسيطرة على بلد ما. وجنوب إفريقيا مثال واضح على ذلك". ففي المجال السياسي تنتقد الوثيقة ما تعتبره اعتقاد العرب أن موريتانيا "بلد يخصهم وحدهم" مشيرة إلى أن الفرنسيين ساعدوهم على ترسيخ ذلك الاعتقاد: "لدرجة أن عقليتهم الجماعية باتت تستبعد بشكل بات احتمال تعيين زنجي موريتاني رئيسا للبلاد. ومن ثم جاءت المسلّـمة القائلة بأن موريتانيا لا يمكن أن يقودها غير بيضاني".ووفق الوثيقة فإن "الحكومات الموريتانية المتعاقبة منذ 1958 حتى 1985 لم تعكس في يوم من الأيام التنوع العرقي".وبين عامي 1960 و1986 ظلت حصة الثلث أو الربع المخصصة للزنوج على حالها. ومع ذلك فإن الحراطين والهالبولار والوولوف والسونينكي والبامبارا لديهم من الأطر المؤهلين والمخلصين للدولة عشرة أضعاف ما لدى البيضان الذي تسود فيهم القبلية بقوة". وتشير الوثيقة إلى أن وزارات سيادية لم يتقلدها أي زنجي منذ الاستقلال وهي: وزارة العدل والشؤون الإسلامية ووزارة الخارجية والتعاون ووزارة الداخلية. كما تنتقد ما تعتبره "سياسات تمييزية" تتخذ على الحدود في الجنوب مع السنغال ومالي حيث توجد أواصر عائلية وقبلية بين السكان الزنوج سابقة على الحدود السياسية، بينما تنتهج إجراءات أكثر من متسامحة تصل حد "منح الجنسية" في الشمال حيث ذات الأواصر قائمة بين القبائل العربية في موريتانيا وقبائل الصحراء. بورجوازية البيظان وفي المجال الاقتصادي تفصل الوثيقة ما تراه وجود سيطرة من قبل "بورجوازية البيضان" على مفاصل الاقتصاد من صناعة وتجارة ومصارف وعقارات وصيد بحري.ووفق الوثيقة فإن تجارا زنوجا كانوا من افتتح أوائل الأسواق في العاصمة نواكشوط (سوق العاصمة وسوق لكْـصر): "ما بين عام 1967 (تاريخ الأحداث العرقية) وعام 1983 وجدوا، كلهم تقريبا، أنفسهم مجبرين على مغادرة مخازنهم ومتاجرهم تحت ضغط احتكارات البيضان المدعومين من قبل البنوك والمصالح التجارية. واليوم لم يعد يوجد في سوق العاصمة غير ثلاثة تجار زنوج!!"ويضيف المنشور: "يجد هذا التحول، في الواقع، تفسيره في المسألة الوطنية. فليس بوسع أي مجموعة عرقية أو ثقافية أو اجتماعية تتصرف بأنانية ضد المصالح العامة للبلد، أن تضمن سيطرتها الدائمة على الآخرين إذا لم تكن مسيطرة في ذات الوقت على البنى الفوقية (السياسة والثقافة) والبنى التحتية (الاقتصاد)". الجيش... قوة سياسية ولدى الحديث عن الجيش الموريتاني ترى الوثيقة فيه "قوة سياسية"، لا لكونه موحدا حول مشروع"بل لأنه يمسك السلطة عبر القوة المسلحة" وفق الوثيقة التي ترى فيه كيانا مطبوعا بـ"صراع لوبيات قبائل البيضان". وتقول الوثيقة عن الضباط الزنوج: "مع تخليهم عن أي طموح سياسي رضوا بأن يكونوا أدوات في أيدي بقية لوبيات البيضان، مقابل هدايا توزع على شكل مناصب وزارية أو إدارات شركات حكومية. لقد أنستهم المهنية انتماءهم إلى قومية عرقية تتعرض للقمع من قبل أسيادهم. وفي أحيان كثيرة لا يهتمون حتى بالدفاع عن كرامتهم التي كثيرا ما ديست. ومع ذلك، لا يتردد أسيادهم، تماشيا مع منطقهم، في الدفاع عن مصالح قوميتهم بشكل عام ومصالح قبائلهم على نحو خاص". وتضيف الوثيقة: "وكما هو سائد في المجالات الأخرى، فإن البيضنة تنخر الجيش. وتمكن مقارنتها بما هو مطبق في التعليم والاقتصاد".وللتدليل على ذلك تورد الوثيقة تفاصيل عن إجراءات الاكتتاب وبعثات التدريب مع نسب مشاركة الزنوج لتصل إلى أنه من بين خمسة عشر قيادة عسكرية في البلاد توجد فقط أربع منها تحت إمرة ضباط زنوج. ولتؤكد، مع ذلك، على أن: "دور الجيش سيكون حاسما في نتيجة كفاح تحرير الزنوج من سيطرة نظام البيضان".

 

الإعلام "العرقي"

وبخصوص وسائل الإعلام ترى الوثيقة أن السياسة الإعلامية القائمة في البلاد منذ الاستقلال تهدف إلى "تهيئة النفوس لقبول السياسية العرقية" من خلال: "إعطاء الانطباع بالأهمية العددية للعرب بإعطائهم أغلب أوقات البث. كما يتم إعطاء صورة للأجانب عن موريتانيا عربية بالكامل. ولذا تخصص الأوقات التي يمكن أن تصل فيها الرسالة إلى البعد الأقصى للبيضان. وهكذا، ومنذ الاستقلال، لا نسمع ابتداء من الثامنة والنصف مساء حتى الفجر غير برامج البيضان". أما التلفزيون الحكومي "فقد أنشئ أصلا لأجل البيضان" وفق الوثيقة التي ترى في جريدة "الشعب" الحكومية أداة "لتشويه الزنوج وثقافتهم" مشبهة القائمين عليها برجال نظام الميز العنصري في جنوب إفريقيا.ووفق الوثيقة فإنه، ومن أجل تنفيذ السياسة الإعلامية المذكورة، يحتكر البيضان مواقع المسؤولية في أجهزة الإعلام "لضمان استمرار ظلم وتشويه الزنوج، في الوقت الذي ينتمي فيه أفضل الأطر الحاصلين على شهادات في الصحافة إلى المجموعة الزنجية".

التعليم... ماكينة الإقصاء

وتخصص الوثيقة حيزا واسعا للنظام التعليمي في موريتانيا الذي ترى في قرار تعريبه "آلية جبارة للاختيار أولا ثم لغرض الإقصاء الجماعي للزنوج الموريتانيين".ويعتبر معدو الوثيقة أن تعريب التعليم "سيفيد كغطاء للعنصرية" التي ستظهر من خلال التمييز في الاكتتاب لتنتهك بذالك حقوق الزنوج في العمل "الذي لم يعد مسألة كفاءة بل مسألة لون". وفضلا عن ذلك ترى الوثيقة في إصلاحات التعليم، في ظل الرئيس الراحل المختار ولد داداه، سعيا إلى "تذليل الاختلال في التمدرس بين العرب والزنوج. ومن ثم رسم نظامه، وكل الأنظمة التي تلته، بكل تؤدة، إستراتيجية للسيطرة على الزنوج وإقصائهم" وفق الوثيقة. وتورد الوثيقة أرقاما وإحصاءات تتعلق بعدد المدارس والتلاميذ للاستدلال على ما تصفه "إقصاء" للزنوج.ويقول المنشور: "سيتم، عن قصد، توجيه النظام التربوي وبطريقة دائمة في اتجاه ظالم وأحادي في مصلحة [المجموعة] العربية-البربرية، لتفرض بذلك، ومنذ البداية، اللامساواة بين أطفال البلد الواحد، وستلقى بذور الفرقة والعنصرية التي ستتواصل وسيجري تعزيزها من خلال الإصلاحات اللاحقة".وتنتقد الوثيقة إصلاحات التعليم المتتالية التي جعلت اللغة العربية إلى مجرد "صمام" لإقصاء الزنوج.

ضمن رؤية الحل فإن معدي الوثيقة يقومون بتقديم مجموعة اقتراحات أقدمها لكم كماهي :

رؤية الحل

تضم رؤيتهم للأزمة الموريتانية: من حيث الأساس، ما من مشكلة ثقافية بل هناك نفي لوجود الزنوج في موريتانيا كمكون عرقي ذي خصوصية. وعلى كل حال، لا يمكن التنكر لوجود الزنوج ثم فرض ثقافة أخرى عليهم في ذات الوقت هذا هو كل المشكلة. فالأمر يتعلق بقضية وجود أو عدم".وحول ما تعتبره الوثيقة غيابا للتوازن العرقي تستخلص أن: "النخبة التي حكمت موريتانيا منذ 1957 لم تؤمن يوما بالوحدة الوطنية". وتضع الوثيقة موضع شك مبدأ وحدة الدولة الموريتانية: "إن رفض حل صحيح لمعضلات التعايش السياسي والاقتصادي بين القوميتين بحجة الحفاظ على"موريتانيا موحدة" يزرع في وعي الزنوج الموريتانيين، شيئا فشيئا، الشكوك حول مبدإ الدولة الموحدة نفسه". وتلقي الوثيقة باللائمة على الزنوج أيضا: "إن الزنوج الموريتانيين، وخاصة "قادتهم" (من سياسيين وتجار أثرياء ومثقفين وأطر إداريين...) مسؤولون تاريخيا عن وضعهم كمستعمـَـرين. وأمام قمع يزداد ويعم، غالبا ما يختارون اللجوء إلى أبسط الحلول، من خلال القول: "أدرك لكن لا حول لي ولا قوة"". وتقدم الوثيقة رؤية للحل: "نعتقد أن حل مشكلة الزنوج [ومشكلة] مستقبل موريتانيا كلها يكمن من حيث الأساس في تدمير نظام البيظان وإرساء نظام سياسي عادل تسوده المساواة وتنتمي إليه كل المكونات الحالية للبلد".وتدعو الوثيقة "كل الوطنيين الحقيقيين في موريتانيا (عربا وبربرا وزنوجا)، المحبين للسلم والعدالة والمهتمين بإرساء وحدة وطنية حقيقية" إلى أن يتحدوا "ليحاربوا جميعا، جنبا إلى جنب، من أجل إسقاط هذا النظام العنصري، الشوفيني، والذي هو أسوأ من نظام الميز العنصري. إن ذلك ممكن. ويجب على الزنوج الموريتانيين أن يفهموا أنه لا ينبغي لهم الثورة ضد البيضان كشعب، بل ضد الجهاز العنصري والقمعي للدولة العربية-البربرية لكي يتمكن "البيض" والسود في النهاية من الحوار بندية والكفاح معا من أجل مستقبل أكثر أمنا". وتختم الوثيقة بالقول: "لا نريد أن تأتي الشوفينية والسيطرة العربية لتوتير تناقضاتنا بدعم مجموعة عرقية، هي العربية، ضد أخرى (الزنوج). وإذا كان كل الموريتانيين مسلمين فإنهم ليسوا عربا كلهم، على غرار الأمازيغ والفرس والترك والأكراد.إن مشاكل الموريتانيين يجب أن تطرح وتناقش وتحل من قبل الموريتانيين أنفسهم. وإن حبنا لهذا البلد يدفعنا إلى دعوة كل القوميات إلى حوار أعراق وثقافات، نقول فيه لأنفسنا الحقيقة لكي نشفي آلامنا.ويجب أن نترجم إلى واقع نداءات إلى الإنقاذ الوطني وإلى إصلاح بلدنا بدلا من استنزاف كل ثرواتنا الطبيعية والبشرية في النزاعات العرقية التي لن يكون الموريتانيون أول الرابحين فيها".

واليوم هاهو محمد ولد عبد العزيز ووزير داخلتيه ومدير حالته المدنية يعيدون مرة أخري موريتانيا لبؤرة التأزم  والانشقاق من خلال وضع مشروع إقصائي لفئات آلت علي نفسها بأنها سوف تدافع عن حقها بطرق مشروعة فقابلتها ماكينة النظام بالقمع والترهيب، في وقت تجتمع فيه كوكبة من أعداء موريتانيا في قصر بنيت جدرانه علي قبور جماعية لزنوج تمت تصفيتهم لأنهم قالوا لا للظلم، أحزاب حقائب تدعي الشرعية وتحاول شغل الرأي العام عن حقائق تناقلتها وسائل الإعلام والمواقع، اتفاقيات مبدئية علي تقسيم المناصب الانتخابية رئاسة البرلمان لبيجل، الشيوخ لمسعود و الهيئة الحضارية لمختار الحسن أما الباقي فيقسم بالتساوي علي منهم أمهر في تخريب موريتانيا، في وقت تمنع فيه مجموعات كبيرة من مجتمعنا من الحصول علي أوراق مدنية تمكنها من التصويت، فحركة لا تلمس جنسيتي قد تنضم لها في الغريب العاجل عناصر بيظانية منعت وحرمت من حقها المدني، فمكاتب الإحصاء هي مؤسسات بنية وصممت علي كره الزنوج أنصح وزير الداخلية بتحويل المكاتب لمنزله الخاص فمن هناك يمكن أن يتحكم في الوضع. 

قد أكون عنصريا لدي الكثيرين بيظاني يكتب بكل حرية والتجرد لكنني أشعر بالمعانات عندما أري دركي أو شرطي في مركز تفتيش يفتش الزنوج الموريتانيين ويترك فئات أخري أسأل نفسي إلي أبن تتجه الأوضاع؟ واليوم الوضع يأخذ منحي آخر هل يستفيق النظام أم مقولة القذافي سوف تكون هي مقولة عزيز : سوف نزحف عليهم بالملايين ونطهر موريتانيا شبر شبر هذا ما لا أرجوه.

 

بقلم : حمين سيدي أمعيبس sidibabahi@yahoo.fr 81 88 14 22

التاريخ يعيد نفسه من جديد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox