| " كفى استهزاءا" |
| الأربعاء, 12 أكتوبر 2011 12:11 |
|
يحكى أن رجلا تزوج على زوجته ولما علمت به الأولى وعلمت الثانية أنه متزوج قبلها احتجتا عليه فقام بالزواج بثالثة وهدد بالرابعة ليذعن له " تذكرت هذه القصة وأنا أبحث عن الطريقة التي يفكر بها نظام موريتانيا الجديدة وطريقته الاستفزازية في الردود على احتجاجات المواطنين على الزيادات المجحفة في الأسعار وفي مقدمتها أسعار المحروقات – لأنها تؤثر بطبيعة الحال على أسعار بقية المواد- فكلما اعترض الشعب المسكين على تلك الزيادات المجحفة – لا بارك الله لهم فيها –قاموا برفع الأسعار في خطوة استفزازية يراد من خلالها أن يتعود الشعب على الإذلال وحتى لا يتعود على قول كلمة الحق . مسألة أخرى تدلل على أن تفكير هؤلاء لا يتجاوز بطونهم فلا يفكرون في استقرار حكمهم أو بقاء رئيسهم فضلا عن التفكير في مصالح هذا الشعب المظلوم في ظل حكم رئيس الفقراء , هي ذلك القرار الظالم المجحف القاضي بمصادرة أملاك وأراضي الفقراء في عرفات وتوجنين وأماكن أخرى و التي اشتروها بعرق جبينهم فلم يراعي هؤلاء دمعة يتامى فقراء ترك لهم والدهم قطعة أرض هي كل ما يملك وليس لديهم ما يبنون به , ولم يراعوا صيحات ذلك الشاب الذي أمضى سنين يغسل الصحون في مطاعم غربية أو ذاك الذي أمضى عقودا من عمره يعضه الباعوض في دول افريقية – على حد قول أحد المحتجين أمام القصر الرآسي- ليشتري بكلما حصل قطعا أرضية للسكن وربما للاستثمار ليذهب كل جهده ذلك هباءا منثور بقرار جائر يقضى بمصادرة تلك الأراضي بدون وجه حق " ألا لعنة الله على الظالمين " " أليس منكم رجل رشيد" ؟.أمل الكثيرون ممن مستهم تلك المظالم أن ينتصر لهم رئيس الدولة محمد ولد عبد العزيز بوصفه رئيس الفقراء وقائد الحملة ضد الفساد والمفسدين لكنه للأسف خيب آمالهم فدافع عن رفع أسعار المحروقات وبعد التبرير زادت الأسعار من جديد لتقترب من عشرين ارتفاعا خلال سنتين تقريبا والسؤال الملح هنا : بدل زيادة الضريبة على المحروقات أليس من الأنسب أن تزاد الضرائب على السجائر ويذهب جزء من تلك الضريبة في علاج تلك السموم ويذهب جزء منها لوزارة البيئة للتخفيف من تأثير السجائر عليها ؟ أيهما أنفع للفقراء السجائر أم المحروقات ؟!وخيب السيد الرئيس أمل هؤلاء بان لم يرفع عنهم ذلك القرار القاضي بمصادرة أملاكهم والذي تقول عنه احدى المتضررات المحتجات أمام القصر الرآسي : " نحن لا نريد شيئا من الدولة نريدها أن تترك لنا فقط ممتلكاتنا " فيكمل لها شيخ من المحتجين أيضا وهو إمام مسجد " نحن ممن صوتنا لولد عبد العزيز ونحن معه لكننا كنا نتوقع من الدولة ان تحمينا فإذا هي من يظلمنا والخوف الى ج من الكدية لهروب امنين؟" فيقاطعه أحد الشباب هذه أموالنا شقينا لنحصلها والله لندافعن عنها ولو حصلت الروح " وهو ما حصل فعلا فقد حصلت حالات اعتداء وقتل بسبب هذا القرار فهل يواصل رئيس الفقراء دعمه لرجال المال العام على حساب الفقراء أم سيفي بعهده لمن اوصلوه للسلطة وصدقوا حربه على الفساد ؟ وهل سيرفع عنهم هذا الظلم الذي أوقعه عليهم رجاله ؟ .قد لا يكون هذا مستغربا في دولة تضن أغلبيتها الرآسية بكلمة حق وتهتم فقط ببطونها ومعارضة شغلها الشاغل هو انتخابات تحصل من خلالها على مقاعد في البرلمان او تتيح لها فرصة الوصول الى السلطة أو سحت مالي تعيش به في رفاهية وغالبية ساكتة عن الحق يخشون العيلة ولا يخافون الله , أناس إلاههم الذي يخافون منه وفيه يطمعون هو ثنائي السلطة والمال " أف لكم ولما تعبدون من الله " فتبا لك من اغلبية تلك صفاتها وسحقا لك من معارضة تلك سماتها, لكن الغريب هو بلادة انظمتنا العربية فالشعوب تقدم لهم الدرس تلو الدرس ومع ذلك لا يتعظون و تأخذهم العزة بالإثم , فمن كان يتصور أن الشعب التونسي سيثور بعد أربعة عقود من حكم الدولة البولسية من عهد بوركيبة لعهد بن علي ومن كان يتصور أن الشعب المصرين سيثور بعد عقدين من الإذلال والإهانة أو أن الشعب الليبي سيثور بعد أربعة عقود من حكم " الكتاب الأخضر" ؟ فهل سيقول هؤلاء عن هذه العاصفة " عارض ممطرنا" حتى يقول تقول لهم آيات الله المشاهدة " بل هو مااستعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ..." كما قالت آياته المقروءة لأمم قبلهم ؟ . لك الله يا وطني الحبيب محمدعالي الهاشمي |
