|
altحققت حماس نجاحا حقيقيا في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل .. كان عنوان ذلك النجاح الصبر والثبات والصمود في وجه العدو في ظل الخلل البين في موازين القوى...صحيح أن الثمن كان غاليا وأن العدو لم يدخر وسائل بطشه وعدوانه فقتل وشرد وحاصر من أجل استرداد شاليط ولم يحصد إلا الخيبة ...
في صفقة شاليط رسالة واضحة إلى كل من يراهن على المسار "السلمي" ويراهن على الاستجداء والاستسلام .
جاءت هذه الصفقة بعد سنوات طويلة من المفاوضات وعرف الملف تطورات كثيرة وماطلت إسرائيل أكثر من مرة على أمل أن تتمكن من استرجاع شاليط بطرق أخرى حتى فهم الإسرائيليون أنه لا مناص من إقرار الصفقة وساهمت عوامل محلية وإقليمية ودولية في التوصل إلى الصفقة من أهمها الربيع العربي واضطراب العلاقة مع مصر ومسعى السلطة الفلسطينية للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين ، لكن العامل الأهم هو ما توصلت إليه القيادة الأمنية الإسرائيلية من عدم إمكانية تحرير شاليط بالطرق العسكرية.
يقول الجنرال عوزي ديان نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق :" إن جهودا جبارة قام بها الجيش (الإسرائيلي) للوصول إلى شاليط فخطف عددا من نشطاء حماس البارزين من قطاع غزة وأدخل مستعربين وزرع جواسيس وعملاء ومارس الضغوط الشديدة وفرض الحصار وكل هذا لم يجد نفعا".
والصفقة تتألف من مرحلتين : المرحلة الأولى تتضمن الإفراج عن 450 أسير خلال الأسبوع الأول من التوقيع بالتزامن مع إطلاق شاليط أما المرحلة الثانية فتشمل 550 أسيرا وتنفذ بعد شهرين.
النجاح المتميز
إن هذه الصفقة تعد بشكل موضوعي نجاحا متميزا لحركة حماس ولخط المقاومة على وجه العموم.
نجحت حماس لأنها مرغت أنوف أركان القيادة الإسرائيلية من العسكريين والأمنيين والسياسيين الذين طالما رفعوا شعارهم المتعالي والمتغطرس "عدم الإفراج عن الذين تلطخت أيديهم بدماء اليهود"... وكأنهم هم لم تتلطخ أيديهم وأرجلهم بدماء الفلسطينيين والعرب ، فأرغمت إسرائيل على الإفراج عن 449 من أصحاب الأحكام العالية .. يأتي في مقدمتهم عميد الأسرى نائل البرغوثي وغيره من قدامى الأسرى الذي قضوا أكثر من 30 سنة في سجون الاحتلال..
ونجحت حماس في عملية كسر الإرادة هذه دون سند من شقيق أو صديق ...
ونجحت في تبييض سجون الاحتلال من الأسيرات الفلسطينيات وكذلك من الأطفال الأسرى..
ونجحت في تضمين الصفقة بعض أسرى القدس وأسرى 48 وأسرى الجولان وهذه كلها كانت خطوطا حمراء بالنسبة للإسرائيليين .
وبهذا نجحت حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في إعادة البسمة لآلا ف الفلسطينيين أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا بعد عقود من العذاب وانتظار الأحبة.
لكن الصفقة ليست كلها صورة جميلة وردية فقد كان لابد لإتمامها من التنازل عن بعض الأسماء الكبيرة وخاصة قيادات المقاومة مثل إبراهيم حامد (محكوم ب 99مؤبد) وعبد الله البرغوثي (محكوم ب 77 مؤبد) وإبراهيم حامد وجمال أبو الهيجا وعباس السيد وحسن سلامة وكلهم من أبرز قادة كتائب عز الدين القسام ومروان البرغوثي وأحمد سعدات...كذلك سيتم إبعاد 203 من الأسرى إلى غزة وإلى خارج فلسطين ولن يسمح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية إلا بعد سنوات وقد قسمتهم إسرائيل إلى فئات تتراوح فترة إبعادهم بين 3-25 سنة وهناك 55 أسيرا لن تسمح لهم بالعودة .
كذلك فإن الإفراج عن الأسرى على مرحلتين تكتنفه مخاطر عدم التزام الإسرائيليين بالوفاء بمضمون الاتفاق.
يضاف إلى ذلك أن الاتفاق لم يتضمن أي ضمانات بعدم اعتقال أو اغتيال الأسرى المحررين وهذا ما تبجح به مسؤولو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. شكرا للمجلس العسكري .. لكن المطلوب أكثر
صحيح أن الاتفاق تم برعاية مصرية وقد يصعب على الإسرائيليين التلاعب باتفاق أبرم بإشراف مصري خاصة بعد الثورة وما شهدته العلاقة بين الطرفين من هزات في الفترات الأخيرة مثل محاصرة السفارة الإسرائيلية واقتحامها ومطالبة شباب الثورة بقطع العلاقة مع إسرائيل وتصريح بعض المسؤولين المصريين بأن معاهدة كامب ديفيد ليست مقدسة..
ومع كل ذلك لا يمكن الاطمئنان إلى الإسرائيليين فهم لا يفهمون إلا منطق القوة وبإمكانهم النكوص والتراجع عن تحرير الجزء الثاني من الأسرى لأنهم لا يتوقعون أكثر من بيانات وتنديد وفي أحسن الأحوال استدعاء السفير للتشاور وحتى إن رفع سقف التهديدات فسيتدخل الأمريكان وعندها ربما يعتذر المجلس العسكري المصري لإسرائيل ويطوى ملف الأسرى..
ومع تقدير إشراف الجانب المصري على الصفقة إلا أن عملية الوساطة نفسها ،على أهميتها ، تذكر بأيام نظام حسني وأبي الغيط ، فالمأمول من المجلس العسكري في عصر الثورة هو أن تخرج مصر من نقطة نصف المسافة إن كانت وصلتها أصلا في العهد السابق..
ماذا سيخسر المجلس العسكري لو رمى بثقل مصر لدعم حماس في هذه الصفقة أخذا بعين الاعتبار ما يعيشه الإسرائيليون من توجس وتخوف بعد الربيع العربي..؟
كان المجلس العسكري الحاكم في مصر سيسجل نقاطا رائعة مشرفة لو وقف بشكل قوي في وجه الإسرائيليين وألزمهم ليس بإتمام الصفقة التي استمر التفاوض عليها سنوات بين حماس وإسرائيل بل بتبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين وخاصة قادة المقاومة..
عند المجلس العسكري عدة أوراق يمكن أن يحركها للضغط على إسرائيل ، منها العلاقات السياسية والعلاقات الاقتصادية والسياحية ومعاهدة كامب ديفيد ..
وكذلك بإمكان المجلس العسكري أن يدخل ملف الجاسوس الإسرائيلي الذي اعتقلته مصر قبل عدة أشهر لتعزيز الوضع التفاوضي مع الإسرائيليين بشأن الأسرى الفلسطينيين...
فالأمر لا يعدو أن يكون التعامل مع الملف الإسرائيلي بعقلية مغايرة لتلك التي سادت أيام حسني ومجموعته ..
إن التدخل المصري دوافعه متعددة ولعل من أبسطها الدوافع الأخلاقية والإنسانية خاصة أن الأسرى الفلسطينيين يخوضون هذه الأيام إضرابا عن الطعام ليس بهدف الإفراج عنهم وإنما من أجل توفير الحد الأدنى من أبسط متطلبات الحياة البشرية..
لكن قراءة الواقع توحي بأن التدخل المصري في هذا الاتجاه ما زال بعيد المنال فقبل أيام طلب بعض المسؤولين الإسرائيليين مبادلة 25 أسيرا مصريا بالجاسوس الإسرائيلي في مصر وهذا ما لم نسمع مثله مع الأسف من الجانب المصري.. وفي سجون إسرائيل 80 مصريا .. إنه أمر غاية في الغرابة أن يكون هذا العدد من المصريين في سجون إسرائيل مع وجود هذه المعاهدة الثقيلة ، لكننا لا نجد إسرائيليا واحدا في السجون المصرية – باستثناء ذلك الجاسوس الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية - ولو وجد لقامت الدنيا ولم تقعد إلى أن يتم الإفراج عنه مهما كان الثمن..
كان الأولى بالمجلس العسكري في مصر أن يطلب من الإسرائيليين إطلاق سراح المصريين والعرب دون مقابل فكيف وهم عندهم عميل إسرائيلي يمكن استثمار ورقته ..
وإبداء هذه الملاحظات إنما هو من باب حسن الظن بالمجلس العسكري والاعتراف بجهده في تصحيح العلاقة مع إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية لكن المرجو منه أكبر بكثير..
من مظاهر العجز العربي
لكن المؤلم حقيقة في هذا الموضوع هو ترك ملف الأسرى الفلسطينيين لإسرائيل تتصرف به على طريقتها وتحدد قواعد ومناهج التعامل معه وتستخدم ما يناسب رؤيتها للصراع من مصطلحات تخدم مشروعها القائم على الاستيطان ونكران حق الفلسطينيين في أرضهم وحقهم حتى في الحياة..
فالعالم كله لا يعترف للأسرى الفلسطينيين بصفة أسرى الحرب وهذا يعني أنه بإمكان إسرائيل أن تعتقل من تشاء دون رقيب أو حسيب وهذا ما تفعله على أرض الواقع.
وهذا أحد مظاهر عجز النظام العربي الرسمي الذي سجل فشلا مزدوجا عندما لم يتمكن من وضع قواعد متوازنة للتعامل مع الإسرائيليين فيما يتعلق بهذا الملف ،هذا فضلا عن العجز عن تحرير سجين فلسطيني أو عربي واحد على مدى عقود من الزمن رغم وجود علاقات دبلوماسية ومعاهدات "سلام" أو هدنة مع عدد من الدول العربية.
وموقف النظام العربي الرسمي لا يختلف كثيرا عن الموقف الأمريكي الذي كان ضد صفقة التبادل لأنهم لا يرون أي قيمة للإنسان الفلسطيني وكذلك موقف ساركوزي الذي كثيرا ما نادى بإطلاق سراح شاليط وقد عبر عن سروره بخبر تحريره ولم يتطرق إلى الشق الآخر من الاتفاق لأنه لا يرى أي حق لآلاف الفلسطينيين الذين قضوا عقودا طويلة خلف القضبان وكذلك الحال بالنسبة لبعض المسؤولين الغربين.
فقد أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن «سعادته الكبرى بإعلان التوصل إلى اتفاق حول اطلاق سراح جلعاد شاليط».و هنأ ساركوزي بنيامين نتيانياهو بـ«هذا النجاح الكبير»،
وجاء في بيان أن ساركوزي أجرى اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي وكذلك بنوعام شاليط، والد الجندي جلعاد شاليط، وأعرب له عن «فرحته بقرب اطلاق جلعاد».
أما وزير الخارجية البريطاني فقد كان أكثر توازنا نسبيا مقارنة بالرئيس الفرنسي حين صرح بأن اتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس يساعد على «بناء الثقة».
لكن الوزير البريطاني فقد توازنه بسرعة عندما قال : «وضعه - (يعني شاليط)- قيد الأسر لا مبرر له على الإطلاق منذ البداية ورغم ذلك استمر (أسره) لمدة خمس سنوات. وقد دعينا مراراً الى اطلاق سراحه. وسررنا أن هذا التطور الذي تأخر طويلاً حدث أخيراً».!
ويفهم من كلام الوزير البريطاني أنه إذا كان أسر شاليط لا مبرر له فإن أسر آلاف الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين له ما يبرره !..
لكنها مسألة تساهل بعض الحكام العرب بقيمة الإنسان العربي ولو كانت له قيمة أصلا لما احتجنا لربيع أو خريف عربي.
ولعل هذا ما دفع مفتي فلسطين إلى تذكير المسلمين عندما استنكر العالم الإسلامي محاولة الإسرائيليين هدم الأقصى بالحديث النبوي الشريف " لهدم بيت الله أهون على الله من دم مسلم" منبها إياهم إلى ضرورة الاهتمام بالقتلى والأسرى وانتهاك حرمات الأسيرات الفلسطينيات والأسرى الفلسطينيين.
هل من سبيل لتغيير قواعد اللعبة
لم يعد مقبولا بعد اليوم وفي عصر الثورات العربية أن تدير إسرائيل الصراع على طريقتها وخاصة ملف الأسرى فكم سمعنا من مسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولين عرب تصريحات تندد بالاستيطان وتطالب بوقفه بينما لم نسمع أحدا يتحدث عن الأسرى ولا أحدا يهدد بوقف المفاوضات إذا لم يطلق سراحهم أو إذا لم تتوقف إسرائيل عن حملات الاعتقالات التي تتم كل يوم...
فقد أهمل العرب كثيرا قضية الصراع العربي الإسرائيلي لكن الملف الأكبر الذي ألغي من هذا الصراع هو ملف الأسرى وفيهم عدد من الجنسيات العربية لم يبحث عنهم نظام ولا حكومة ولو أن النظام العربي انتهج نهج المقاومة في لبنان لما سمعنا اليوم عن وجود أسير فلسطيني أو عربي واحد في سجون الاحتلال..
هذه قضية إنسانية بالدرجة الأولى لكنها قضية عزة أمة وكرامتها فلا يعقل ولا يقبل من أمة بهذا الحجم وبهذه الأعداد وهذا الامتداد الجغرافي وهذه المواقع الاستراتيجية أن يبادل جندي واحد في العشرينات من عمره (جاء غازيا من دولة أجنبية) بأكثر من ألف من خيرة أبناء هذه الأمة فيهم علماء ومجاهدون ووزراء وقادة ومثقفون ونساء طاهرات شريفات..
والصفقة تبين أن قيمة الإنسان اليهودي عند إسرائيل غالية عالية إلى حد استعدادها لفدائه بألف من خيرة رجالنا ونسائنا.. أما قيمة الإنسان العربي عند الأنظمة فصفر لأنها لا تهتم به أصلا.
فلو أن الأنظمة العربية انتهجت منهج حماس في التعامل مع قضية الأسرى لما هانت قيمة الإنسان العربي لهذه الدرجة.
إنه العار بعينه أن تبيع الأمة كرامتها وعزتها وترهن نفسها لأعدائها ويكون همها الأول البحث عن سراب السلام والحرص على شهادة حسن سلوك من أمريكا والغرب وإسرائيل.
وليت بعض القادة العرب انتبهوا قليلا لهذا البعد الإنساني والنفسي في هذه القضية خاصة بعد الإحصائية التي ذكرتها صحيفة هارتس الإسرائيلية على ضوء نتائج الصفقة ، مفادها أن أن حجم "العقوبات" (الأحكام) التي تم فرضها عبر المحاكم الصهيونية على 477 أسيرًا وأسيرة بلغت 883 حكمًا مؤبدًا و4940 عامًا في السجن.
ولكن الإسرائيليين ركزوا على "مأساة" شاليط وعبروا عن ذلك بالأرقام عندما ذكرت أحدث إحصائية أنه قضى في الأسر 1934يوم ولنقارن هذا الرقم ب 4940 سنة في السجن.
قضية أمة- فهل نجعلها كذلك؟
إن قضية أسرى فلسطين وفي مقدمتهم قادة المقاومة عبد الله البرغوثي وجمال أبو الهيجاء الذي كان أحد قادة معركة جنين البطولية وإبراهيم حامد وحسن سلامة وعباس السيد ومروان البرغوثي واحمد سعدات وغيرهم من الأسرى الذين ضحوا بحياتهم من أجل فلسطين ومن أجل الأمة.يجب أن تكون قضية شباب الثورات العربية والأنظمة التي ستنتخب بعد المراحل الانتقالية وخاصة في مصر .
يجب أن تتبنى الأمة كلها قضية الأسرى وهذه مهمة تعني الجميع من علماء ومثقفين ومفكرين ورجال سياسة وإعلام وطلاب ونقابات..
وعلى هذه النخب أن تضغط بكل الوسائل السلمية على الحكام لتبني هذه القضية في إطار استراتيجية شاملة لتحرير فلسطين أو على الأقل إدارة الصراع بشكل يجعله صراعا بين طرفين وليس تركه للولايات المتحدة وإسرائيل تديرانه بطريقتهما ، فالقضية عندهم تتلخص في أمن إسرائيل ولها في سبيل ذلك أن تسحق الفلسطينيين ولذلك أصبح هذا الصراع خارج سياق ما يعرف ب"القوانين الدولية".
ويأتي توقيع الرئيس الإسرائيلي على قرار بالعفو عن الأسرى ليعزز هذا الوضع ، فالقضية مجرد كرم وعفو من إسرائيل فهذه رؤيتهم لهذا الصراع..
أرجو أن تعقد قمة عربية خاصة لقضية الأسرى وكذلك تنظم مؤتمرات وندوات على مستوى كل المنظمات الرسمية والشعبية كالجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتحاد علماء المسلمين ومجمع الفقه الإسلامي
واتحاد البرلمانات العربية وغيرها من المنظمات ... وأن يخصص يوم في المدارس في جميع الأقطار العربية للتوعية بهذه القضية..
ومفتاح القضية برمتها في يد مصر .. فمصر هي المركز والقيادة وزيادة على ذلك فهي أقرب بلد لفلسطين المحتلة وهي فوق ذلك البلد العربي الوحيد الذي تحسب له إسرائيل ألف حساب خاصة بعد الثورة..
وفي هذا السياق يمكن تشكيل وفد من الشخصيات العربية من ناشطي المجتمع المدني والطلاب والشباب وجمعيات حقوق الإنسان وقادة الأحزاب والصحفيين بل والناس العاديين إضافة إلى بعض أطفال الأسرى الفلسطينيين وبعض الأسرى المحررين، يزور مصر لمقابلة المجلس العسكري والحكومة ونشطاء الثورة على مختلف المستويات لإبلاغهم رسالة واحدة مفادها أن مصر هي المؤهلة لتحرير الأسرى الفلسطينيين وهي فعلا كذلك إن ابتعد القائمون على الحكم فيها عن ذهنية وعقلية النظام السابق.. وكذلك زيارة قادة دول عربية أخرى خاصة البلدان المجاورة لفلسطين المحتلة.
ولعل ذلك يكون من مقدمات استرجاع الأمة لكرامتها أو جزء منها.
فهنيئا لحماس وللمقاومة بكل فصائلها وهنيئا لأهل فلسطين وجميع أحرار الأمة بهذا اليوم العظيم ، يوم الحرية والعزة والكرامة، وهذا الإنجاز التاريخي ..
خارج السياق :
هذه فقرة من تغطية صحيفة "عربية" واسعة الانتشار لخبر صفقة التبادل :
"... وذكرت منظمة «بيتسليم» الحقوقية ان ما يقدر بنحو 5204 أسير سياسي فلسطيني يقبعون حالياً في سجون إسرائيلية.
ويتضمن هؤلاء الأسرى مسلحين انخرطوا في هجمات ضد عسكريين ومدنيين إسرائيليين، بالإضافة الى بعض الأعضاء السياسيين لجماعات راديكالية مثل حركة حماس.
ولا يتضمن ذلك العدد مجرمين فلسطينيين مثل خاطفي السيارات، الذين يقضون أحكاماً في سجون إسرائيلية."
دون تعليق
|