كلية العلوم بجامعة نواكشوط تحتضر
الخميس, 20 أكتوبر 2011 18:03

 

لقد ظلت كلية العلوم والتقنيات بجامعتنا اليتيمة رمزا من رموز الجدية  في  التحصيل العلمي والتكوين المتميز في موريتانيا علي الأقل  لمن فاتته فرصة المنحة للخارج من الباكولوريا وشكلت علي مدي عقود من الزمن صرحا لا يستهان ب هالي جانب شهرتها الواسعة في الوطن و حتى خارجه الأمر الذي جعل خريجيها متميزين في تحصيلهم العلمي و يؤهلهم ذالك بدون صعوبة تذكر بالولوج إلي سوق العمل أو التفوق في المؤسسات التعليمية العليا لمن يحالفهم الحظ في مواصلة دراساتهم العليا بالخارج.

Zone de Texte: LMDZone de Texte: LMDكانت مناهجها وقوانينها صارمة وعصية علي الفوضى الخلاقة التي اشتاحت الكليات الاخري وظلت تخرج أطرا وكفاءات وطنية عملاقة ومرموقة .

ومع زحف نظام              و تطبيقه كحتمية ملتها الإصلاحات التعليمية للدول لفرانكفونية وحتى لا يدفع خريجوها الراغبين في مواصلة دراستهم خارج الوطن ثمن إعادة سنة كفرق بين شهادة المتريز ولليصانص بدأت تفقد هيبتها وسمعتها وحتى كفاءة خريجيها وقدرتهم علي المنافسة ولعل السبب المباشر هو التخبط في تطبيق المنظومة الجديدة واعتمادها علي ما يبدوا علي الكم لا علي الكيف ويبرهن علي هذا المعطي انتقالها من مرحلة انتقاء 70 طالبا لكل تخصص في السنوات في الأعوام التي سبقت النظام الجديد إلي انتقاء 300 طالب لكل تخصص من تخصصاتها الثلاث مع نفس البني التحتية ونفس الطاقم التدريسي للعدد الأول وحتى نفس المختبرات التطبيقية هذا العدد يصعب تكوينه في مؤسسة لا تملك إلا بنية تحتية بالكاد تكفي العدد الأول .

ومن نافلة القول أن ضبابية النظام الجديد حسب الطلاب وحتى الأساتذة أنفسهم فهم لا يكادون يفقهون نظام الفصول ولا المواد المكونة لكل وحدة التي تتعاوض فيما بينها ويشترط في تجاوزها درجة 10 علي الأقل من 20 .

ولأنني خريج هذه الكلية العتيدة بدأت اشعر بالضيق والحرج لما ءالت إليه وضعيتها اليوم والتي لم تعد مقبولة ولا مرضية حتى فمن يا تري يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المزري؟ الإدارة أم الطاقم التربوي أم هو ضعف التأطير وعدم فهم النظام الجديد ؟

والذي كان الجميع ينادي بالإسراع في تطبيقه علي غرار دول الجوار التي نستن بسنتها عادة لكن رياحه جاءت بما لا تشتهيه السفن كم هائل من المتخرجين بمستويات ضعيفة ومستقبل ضبابي.لم تنقشع بعد ملامح هذا النظام الذي جني من كلية العلوم كنموذج في جامعة نواكشوط التي لم تعرف الطريق الأمثل لإصلاح التعليم العالي الذي يبدوا انه يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضي لعصي موسي .

فمتي سيصحح هذا الخلل القائم ؟وكيف سينعكس علي مستقبل الأجيال القادمة ؟ أم أن الدولة الموريتانية ستظل تعتمد علي الآخرين في تكوين أبنائها علي عتبار أن عدد الطلاب بالمغرب بلغ 800 طالب هذا العام  وسبب أزمة حقيقة يجب الإسراع في احتوائها والحد من تبعاتها .

 محمد عينين ولد احمد/ ماستر لبيولوجيا المطبقة والبيئة ainineahmed@yahoo.fr

كلية العلوم بجامعة نواكشوط تحتضر

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox