| هزيمة المرابطين.. وراء القذافي |
| الجمعة, 21 أكتوبر 2011 11:23 |
|
عنوان لا يلفت الانتباه ولا يثير الفضول؛ خصوصا إذا تعلق بحدث جرى بالملعب الأولمبي بالعاصمة انواكشوط.. لكنها هزيمة من نوع آخر، وتتعلق بأحفاد المرابطين في مجالهم الحقيقي وليس العبثي.. هزيمة تهون إزاءها
جاء القذافي إلى بلادنا بعد غياب دام ستا وعشرين سنة جرت خلالها مياه كثيرة تحت الجسور.. أقام صلاته "الجامعة" كما أقامها ثلاث مرات سابقة، وألقى خطابه "الجامع" كما ألقاه مرارا من قبل..
كان الفرقاء السياسيون مجمعين على المسارعة في الترحيب به وتبجيله، لأن كلا يأمل أن يحقق له مآربه وحده ويجلد له خصمه وهو متكئ على أريكته، دون انتباه إلى استحالة رضى الجميع في آن واحد.
وإذا اقتصرنا على أهم ما دار في أمسية الملعب فسنبدي العجب من عدم وجود من يفتح على القذافي في عدة مواضع مما قرأه من كتاب الله؛ خصوصا بداية آل عمران، مع أن خلفه أناسا لا شك في إجادتهم لكتاب الله جل شأنه!!
سأتطوع بعذر المصلين في الصفوف الخلفية لأن من فتح منهم قد لا يسمعه القذافي، ولن أتحدث عن ناحية الأداء فهذه تشمل الفاتحة وغيرها ومواقف الفقهاء فيها معروفة وقلّ من يسلم من العثرات في التلاوة من المختصين أنفسهم، وسأفترض أن نصب راء {هو الذي يصوركم} ربما فات على الصف الأمامي لخفاء الحركة والخشوع في الصلاة.. لكن ما ذا أقول حين يتعلق الأمر بعدة آيات من كتاب الله تم "الاستغناء عنها" على دفعتين أو ثلاث! ما ذا أقول حين يتعلق الأمر بإبدال الرسول بالنبي في قول الله جل شأنه حكاية عن عيسى عليه السلام: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}!!!
ماذا أقول عن الصلاة بمن يرفض السنة ويعبث بالقرآن ويقع في أعراض كرام الصحابة (رضي الله عنهم) ويرى في نفسه ما لا يراه من حفظه الله من الآفات.
أنا لا أستطيع أن أفهم إلا أن الصلاة لله وحده؛ ولذا لا يمكن أن أعذر من يجامل كائنا من كان أو يتغاضى عنه في إصلاح كتاب الله جل شأنه؛ خصوصا إذا كنت على يقين من درايته.. والكمال لله.
انواكشوط في 9 /3/ 2009
|
