البرامج التلفزيونية الفنية ...والنفاق السياسي
الخميس, 10 نوفمبر 2011 10:16

محمد ولد الددهمحمد ولد الددهرحم الله سنين العقيد الماكر والسياسي المحنك والرئيس الغبي معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع فقد سمعت أذناه من المديح والثناء مالم يسمعه امير للمؤمنين في زمن ما،  ورحم الله سنين العقيد الذي ظن أنه باقي في الحكم  وأنه لا أحد يمكن  أن يغتصب منه قصره الرمادي، لكن القصر الرمادي ليس لأحد حسب القرائن التي  أثبتتها تجربة العسكر في موريتانيا منذ ميلاد الدولة وحتى اليوم، فما لبث  أن ذهب معزيا في وفاة أحد إخواننا العرب   بقي هناك معزي منه حكمه ومنصبه وقصره الرمادي وماتت بذكراه نصوص المديح والثناء  التي ظلت ترضي غروره زهاء عشرين عاما.

مازلنا نمتهن النفاق السياسي  نصنع السياسة بهرجا خداعا وأكوابا مرة  تحتسيها شعوبنا دون أبسط وعي أن الفعل أبلغ من القول  وكذلك ربما عرف معاوية وحاول الجنرال الساذج أن يفهمه لنا أن  الشكر والمدح علي المشاريع التي تنفذها الدولة  ليس غاية وأن التلفزة الوطنية والإذاعة الوطنية   يجب أن تواجه الحقائق الميدانية وتخرجها للناس كماهي   لا أن تنافق وتزيد وتنقص  هكذا قالها  عزيز. وأن الشكر والمدح والثناء وقال الرئيس  ودشن الرئيس ...والحملة كانت جيدة ...  والموسم كان خريفا ... ودكاكين رمضان كانت أحسن هذا العام ...كلها أمور حسب الرئيس يجب أن يطلع علي حقيقها  وأن لا يمارس النفاق بهذه الطريقة التي باتت مكشوفة ومستهلكة.
ربما يكون إصلاح المؤسسات الإعلامية الرسمية غاية في حد ذاتها ويمكن تحقيقها في أي أجل كان، ولكن إصلاح الوعي لدي النخبة والناس  هو الغاية والهدف والمهمة الصعبة التي يصعب تحقيقها في شعب يسير النفاق السياسي في عروقه وترضعه الأجيال كابر عن كابر.

وبعد أن ولت سنين  المدح التي يقول الكثيرون اليوم أنها سنين سمان  وأن الخير فيها خير من أهله  يقول آخرون   أن فترت الجنرال (الحرسي ) اليوم كانت أقل منها.

يعود النفاق السياسي عبر موجة أخرى جديدة باتت تعرف بالبرامج الفنية التي غطت جل البث في التلفزيون الوطني الباحث عن مادة أي كانت يسد  بها جوع الفترات الزمنية وفقرها  من" النغمة الذهبية "الي  "موري ستار " ثم " صوت الوطن  "الذي بدي فعلا صوتا للوطن في نفاق سياسي واضح  في التنسيق  وتوظيف قضايا الساحة السياسية من التشجير مرورا بالجوار وربما غدا بالانتخابات.

لتكون أفكار أصحاب هذ ه البرامج بوابة أخري لدخول مسرح السياسة بسلاح ربما يكون هو  الأمكر والأردى بطرق النفاق وأساليبه  والأقدر علي التوصيل  وخدمة الأشخاص والأحزاب والأنظمة فالفن للفن لا غير ليس للابتذال والتصفيق والنفاق، لكنه عفوا  فنحن في موريتانيا  في زمن السياسات الهابطة، في زمن الفن  الساقط و الهابط .

البرامج التلفزيونية  الفنية ...والنفاق السياسي

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox