| الحقائق الدامغة على فساد نظام ولد عبد العزيز |
| الاثنين, 14 نوفمبر 2011 13:34 |
|
ولتوضيح ذلك فإننا سنحاول تباعا تسليط الضوء على ما يجري في قطاعات:
- المعادن والنفط - الصيد البحري - ميزانية الدولة - الصفقات العمومية - الأراضي والعقارات المملوكة للدولة
أولا: المعادن والنفط
1. الذهب في تازيازت
في البداية كان مشروع تازيازت مؤسسا علي افتراض أن الاحتياط الكامن يقدر ب 10 ملايين اونصة و القدرة الإنتاجية السنوية تبلغ 200.000 أونصة وبسعر 400 دولار للأونصة. ولكن مع الاكتشافات الجديدة والظروف المشجعة للأسواق الدولية، تغيرت هذه المعطيات بشكل جذري، حيث قفز الاحتياط الكامن إلي 21 مليون أونصة و القدرة الإنتاجية السنوية إلي 1.500.000 اونصة والسعر إلي 1.600/1.800 دولار للأونصة، الأمر الذي جعل الاستثمارات تقفز أيضا إلى حوالي 1.5 مليار دولار مما سيجعل من منجم الذهب في تازيازت أحد أكبر مناجم الذهب في العالم. وكان من المفروض أن يدفع هذا الوضع الجديد الحكومة الموريتانية لإعادة التفاوض بشكل جدي لبنود الاتفاق الأول الذي يمنح موريتانيا في الأصل 3% فقط من مداخيل الإنتاج. إلا أن الحكومة اكتفت بزيادة 1% ليصبح نصيب موريتانيا بعد كل تلك المتغيرات 4% فقط ، مع أن دولا افريقية أخري مثل غينيا كناكري حققت نتائج أحسن بكثير. تري ما تفسير ذالك؟
2. النحاس في إنشيري
إن إنتاج شركة أم سي أم قفز من 120.000 طن بتركيز 25% في بداية العقد الماضي إلى 200.000 طن بنفس التركيز سنة 2010 بزيادة في الإنتاج بلغت 67%. في الوقت الذي تضاعف فيه سعر رطل النحاس خمس مرات تقريبا حيث ارتفع من 0.75 دولار إلى 3.55 دولار. وجدير بالملاحظة هنا أن معطيات المشروع تغيرت هي الأخرى بشكل جذري، وبالتالي كان على الحكومة أن تراجع الاتفاق السابق على ضوء هذه الوضعية الجديدة، ولكنها لم تفعل. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
3.فوسفات بوفال
إن الاحتياط المقدر لهذا المنجم يبلغ 150 مليون طن وأهمية هذا المعدن بارزة لأنه يشكل أساس الأسمدة الزراعية في عالم تزداد فيه الحاجة الغذائية باطراد بزيادة السكان وتناقص الأراضي الصالحة للزراعة بفعل استغلال نسبة منها في إنتاج الوقود الحيوي. وللتذكير فإن ولد عبد العزيز سحب رخصة استغلال هذا المنجم من مجموعة تجارية محلية ليمنحها لشركةSNIM ليسحبها منها هي الأخرى كي يسلمها في ظروف غامضة لمجموعة هندية دون أي إعلان مناقصة وبدون دفتر التزامات. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
4. الكوارتز هو معدن مهم يستعمل في صناعة الزجاج والاليكترونيات وقد منح رخصة استغلاله بطريقة ملتوية وغامضة لخصوصي أجنبي دون أي إعلان مناقصة وبدون دفتر التزامات. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
5. النفط
يكتنف الغموض التام استكشاف واستغلال هذه الثروة. والغريب في الأمر هو هذا القانون المصادق عليه أخيرا في الجمعية الوطنية، بتصويت 20 نائبا من أصل 95، والذي يقضي بإخراج عقود تقاسم الثروة النفطية من الإطار التشريعي وتسليمها كاملة للحكومة و المؤسسة التنفيذية. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
ثانيا: الصيد البحري
في هذا الميدان تعتبر اتفاقية الصيد التي عقدها ولد عبد العزيز مع الشركة الصينية المسماة بولي هوندون فيشري مثالا مفيدا لفهم أبعاد فساد هذا النظام، ويتضح ذالك بمجرد الاضطلاع علي النقاط الأساسية لهذه الاتفاقية: 1. يدعي النظام أن الاتفاقية مقصورة على استغلال الصيد السطحي فقط، ومع ذلك تضم لائحة الأسطول الصيني المنصوص عليه في الاتفاقية قوارب وزوارق مخصصة لصيد الأعماق. وهو ما يزيد الضغط علي ثروة سمكية منهكة أصلا بفعل الاستغلال الزائد. 2. تعتزم الاتفاقية إنشاء مصنع لإنتاج زيوت ودقيق السمك مع أن سبعة تراخيص منحت لشركات محلية في هذا الصنف من الصناعات وهي صناعات لا تتمتع بقيمة مضافة كبيرة في العادة. 3. تتحدث الاتفاقية عن مصانع لمعالجة الأسماك ولكنها لا تحدد طبيعة هذه المعالجة، وبالنظر إلي عدد فرص العمل المتوقع توفيرها (2.463 )،منها 800 في اليابسة و 1.663 في البحر، يتبين لنا بوضوح أن المشروع موجه للتصدير وأن تموين المصانع في اليابسة الذي يعود بالنفع على الموريتانيين، ليس أولوية في الاتفاقية، وبالتالي تكون القيمة المضافة المعلن عنها علي المستوي الوطني مجرد كذب وخداع. 4. مخازن التبريد المزمع إنشاؤها ليست ضرورية لأن مخازن التبريد الموجودة حاليا لا تعمل إلا ب 30% من قدرتها. 5. إن ورشة تركيب زوارق الصيد المنصوص عليها في الاتفاقية غير ضرورية هي الأخرى لأن الوزارة من جهة حددت عدد الزوارق ب 6.000 زورق وهو عددlموجود في الخدمة بالكامل، ومن جهة أخري هنالك 15 شركة محلية قادرة علي إنتاج زوارق من البوليستير. 6. تعتزم الاتفاقية إنشاء مركز تكوين مع أن البلد يتوفر علي مدرسة وخمس مراكز تكوين للصيد، أليس حريا بنا أن نحسن من مرد ودية المنشآت الموجودة؟ 7. إن الإذن الممنوح للشركة الصينية لتسويق إنتاجها خارج منظومة الشركة الوطنية لتسويق الأسماك(SMCP) هو باب آخر مفتوح لعدم الشفافية. 8. الامتيازات الضريبية الممنوحة للشركة هائلة وغير مبررة (الإعفاء من الضريبة الجزافية الدنيا مدة 25 سنة، تحويل الأسهم وزيادة رأس المال تتم دون رسوم أو ضرائب، التخفيض بنسبة 50% على ضريبة المعاملات والخدمات المصرفية المحلية ، الإعفاء من الضرائب العقارية...إلخ) -9. مع كل ذالك يسمح للشركة الصينية بفتح حساب بالعملة الصعبة وإيداع 70% من مداخيلها وتحويلها بكل حرية. وكخلاصة، أليس من المشروع لنا أن نتساءل لماذا زج ولد عبد العزيز بالبلد في هذه الاتفاقية ذات المردودية الضعيفة والتي ستؤدي لا محالة إلى استنزاف ونهب ثرواتنا السمكية؟ ترى ما تفسير ذالك أيضا؟
ثالثا: ميزانية الدولة
إن الممارسات التالية والخرق المستمر لقانون مصاريف الدولة أصبحت هي المنهج السائد والمتبع في عهد ولد عبد العزيز: 1. مع أن قانون المالية يصادق عليه سنويا طبقا للدستور ،ولكن هذه المصادقة تبقي حبرا علي ورق لأن الأمر بصرف الأموال العمومية يتم في الواقع بأمر شفهي أو مكتوب لوزير المالية ليصاغ بعد ذالك كمراسيم سلف، لا تمر علي البرلمان إلا في الأسبوع الأخير من السنة للتسوية مما يعني باختصار شديد أن مصاريف الدولة تجري خارج رقابة البرلمان طيلة السنة. 2. فتح حسابات مالية خاصة بصفة عشوائية خارج الإجراءات القانونية، التي تنص على أن هذا النوع من الحسابات مخصص لاستقبال التمويلات الأجنبية فقط. وفي هذا الإطار أنشأ ولد عبد العزيز في سنة 2008 صندوقا بمبلغ 16 مليارات أوقية وفي سنة 2009 صندوق المسمي .أف.آ .إي .د.بمبلغ 20 مليار أوقية من ضمنها 15 مليار أوقية من واردات الضرائب علي المكالمات الهاتفية و 20 أوقية علي كل لتر من البنزين.... هذه الصناديق هي في الحقيقة حسابات خاصة يسهل نهبها واستعمالها في الظلام وبطرق غامضة. 3. تسمح الدولة لنفسها أن تمنح ضمانات مالية دون الرجوع إلي المشرع، ومثال ذالك الضمانة المالية بمبلغي 5.683.091 يورو و14358503 دولار الممنوحين لشركة(سنات).ومبلغ 760 مليون أوقية لشركة سونيمكس، وإلى حد الآن لم تعرض هذه الضمانات على البرلمان. 4. تشكل النفقات المشتركة في الميزانية الأولية 30% من مجموع النفقات لترتفع في الميزانية المراجعة إلى 40%(73 مليار أوقية) 5. وقد بلغت استهانة ولد عبد العزيز بالقوانين مداها حينما وصل الأمر بأن المصاريف العمومية لا تسوي وضعيتها ولو شكليا في إطار قانون تصحيحي والمثال الساطع على ذالك المنحة السعودية التي تبلغ 50 مليون دولار والتي لا يعرف حتى الآن مصيرها.
من هذه الأمثلة يتبين لنا بوضوح أن موريتانيا ولد عبد العزيز يتم تسييرها بلا ميزانية محددة فتصرف أموال طائلة لقطاعات لم تبوب أصلا في الميزانية وتحرم قطاعات أخري من نصيبها المقرر لها في الميزانية وكل ذالك في فوضي عارمة تنتهي في أحسن الأحوال بقانون تصحيحي تصادق عليه الأكثرية الأوتوماتيكية لولد عبد العزيز في البرلمان. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
رابعا: الصفقات الممنوحة بالتراضي
كما هو معلوم فإن المناقصة هي الوسيلة الأكثر شفافية في مجال منح الصفقات، أما منح الصفقات بالتراضي فهو استثناء خاص بالحالات الاستعجالية جدا أو في حالة احتكار المادة أو الخدمة المطلوبة من طرف ممون واحد. وهذه لائحة من الصفقات الممنوحة بالتراضي مخالفة للقوانين والقواعد المنظمة للصفقات العمومية، مما جعل شكوكا قوية بالرشوة وبالفساد تحوم حولها:
1. صفقة بناء مطار نواكشوط الدولي التي تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات وقد منحت في إطار سري لمجوعة مؤسسات وطنية، لا تملك أي مراجع تقنية في ميدان بناء المطارات الدولية وستضطر هذه المجموعات لا محالة للتعاقد هي الأخرى مع أطراف أجنبية لإنجاز المشروع. 2. شراء ثلاث طائرات مستعملة من طرف شركة موريتانيا للطيران.
3. صفقة شبكة الصرف الصحي في سبع مقاطعات من نواكشوط بمبلغ 200 مليون دولار.
صفقة الطريق الرابط بين الغايرة وباركيول. 4. 5. مشروع إعادة تشجير مدينة نواكشوط الذي اعترف ولد عبد العزيز نفسه أنه فشل ونهب للمال العام. 6. صفقة تجهيز وحدة العلاج الإشعاعي بمستشفي الوطني لأمراض السرطان 7. صفقة تجهيز مستشفي كيفة 8. صفقة شراء تجهيزات مستشفي النعمة 9. صفقات الطرق في نواكشوط التي تمنح في البداية بالتراضي لشركة آ.ت.ت.م لتوزع بعد ذالك علي المقربين من النظام. 10. صفقات تخطيط الكزرة في نواكشوط وبعض الطرق و شبكات المياه في ولايات الداخل التي تسند رسميا بالتراضي للهندسة العسكرية لتوزع بعد ذالك بصفقات التراضي على المقربين من النظام. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
خامسا: الأراضي والممتلكات العقارية المملوكة للدولة
يمكننا أن نلاحظ بوضوح أن أراضي وممتلكات الدولة العقارية شكلت في عهد ولد عبد العزيز أداة أساسية في المنظومة الزبونية العامة، وفي هذا الإطار يمكننا أن نلاحظ: 1. توزيع عشوائي لأراض شاسعة تحت مسمي إقطاعيات ريفية تصل مساحتها في بعض الأحيان إلي ملايين الأمتار المربعة للشخص الواحد مع أنها ليست لأغراض ريفية ولكنها فقط بهدف المضاربة العقارية والثراء السريع. وتستفز مشاعر الناظر هذه الأراضي الشاسعة المسيجة والممعلمة الموجودة على شارع المقاومة وطريق نواذيبو ومنطقة الصكوك والمنطقة الشاطئية من مرفأ الصيادين إلى ميناء الصادقة، وأكثر من ذلك بلغت الوقاحة حد منح الحزام الأخضر الذي يعد محمية طبيعية بموجب القانون، لخصوصيين مقربين. 2. منح أفضل القطع الأرضية في الكزرة – تلك الموجودة بمحاذاة الشوارع الرئيسية وعند ملتقيات الطرق مثلا - للزبائن السياسيين 3. البيع بثمن بخس لأراضي وبنايات الدولة ابلوكات والموسيقى العسكرية بدون أسباب مقنعة ودائما لنفس الزبائن السياسيين. تري ما تفسير ذالك أيضا؟
|
