شكرا سيدي الرئيس ولكن ..
الثلاثاء, 06 ديسمبر 2011 13:11

 

محمدعالي الهاشميمحمدعالي الهاشميعندما قاد الجنرال محمد ولد عبد العزيز انقلابا عسكريا على أول رئيس منتخب بطريقة نزيهة كنا من أول من عارض ذلك الانقلاب – التصحيح كما وصفة قادته وكذا زعيم المعارضة – لاننا نرى فيه وأدا لتجربة ديمقراطية بدأنا لتونا نتلذذ بها ولو أننا لم نستبشر خيرا بالأشهر الأولى من فترة الرجل الفاضل سيدي ولد الشيخ عبد الله   وحكم ختو صوفيا ( ختو + الصوفية ) لكننا كنا نتمنى أن يتم تغيير ذلك الحكم بالطريقة التي أتى بها أي عن طريق صناديق الاقتراع لا عن طريق صناديق الذخيرة ,

 وتشكل ما عرف بالجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وكانت الفكرة رائعة لديمقراطيتنا الوليدة وأنتصرت رغم أخطاء فادحة كالعمل على تجويع الشعب والتعاون مع الأجنبي والتفكير من بعض قادتها في وسائل بعيدة كل البعد عن ديننا الحنيف وعن الديمقراطية وعن الروح الوطنية كعمليات الاغتيال , كنا فى تلك الفترة ندعم الدفاع عن الديمقراطية لكننا فى نفس الوقت كنا ندعم ما يقوم به الرجل من نزول للشاعر وتحسيس الضعفاء – وهم الأكثرية - بأنه أتى لخدمتهم  - وهو ماساهم في نجاحه فيما بعد بنسبة فاقت التوقعات – ويظهر بمظهر الرجل القوي الصارم الجاد في محاربة الفساد وعمل شيء ملموس على أرض الواقع كبنى تحتية مشاهدة وكلها صفات نحتاجها فيما يقود هذا المجتمع البدوي بطبعه وكنا نقول حينها شكرا سيدي الرئيس على ماقمت به لكننا نتمنى ألا يكون هذا قبل الانتخابات فقط.

بعد انتخابات الثامن عشر من يوليو أصبح الجنرال فخامة رئيس الجمهورية بأغلبية أصوات الشعب في انتخابات شهد بنزاهتها كل المراقبين واستمرت توسعة البنى التحتية والطرق منها خصوصا اضافة لبعض المباني الحكومية وبدأ وجه العاصمة يتغير قليلا ولأول مرة يصبح لنا شوارع شبيهة ببعض ما هو موجود في عواصم الدول ( يكفى أن يتمشى المرء على شارع المطار مثلا مساءا ليري التغيير الحاصل) فالشوارع هي الأكثر عدالة لأنها يستغلها القوي والضعيف , الغني والفقير وهنا نقول شكرا سيدي الرئيس لكن الطرق وحدها لا تكفى نحتاج لصرامة العسكر لتفرض قوة القانون بعدما دست هيبته بالأرض وأصبح لا يساوي مائتي أوقية !.

بعد انتخابات الثامن عشر من يوليو فتحت دكاكين التضامن وهي خطوة نقول لك عليها – ياسيادة الرئيس – شكرا جزيلا لكننا نحتاج لوقف ارتفاع الأسعار الجنوني , فمثلا اسعار المحروقات زادت أكثر من عشرين مرة من بعد تلك الانتخابات!!, ونحتاج أيضا لدكاكين توزع العدالة وللتوفير لا نريد أن تفتح لها محلات جديدة بل نريدها أن توزع عند مكاتب الحكام والولاة , وعند الادارات العمومية وأماكن التوظيف , فما أحوجنا اليها فى تلك الأماكن لتخفف من وطأة ظلم الحكام وارتشائهم وكذا بعض المؤسسات العمومية ونسأل لماذا لم نشهد مثلا محاكمة حاكم مقاطعة بتهمم تتعلق بالفساد وسوء استغلال السلطة والصحف وأقوال المواطنين زاخرة بقصص ظلمهم وفسادهم ؟ سيدي الرئيس شكرا لكم على محاسبتكم لبعض المفسدين من وزراء ومدراء ورجال أعمال لكننا نحتاج الى محاسبة من يبتزون المواطنين وبشكل يومي ليس فقط في العاصمة وإنما في الولايات الداخلية , فالمسؤولون هنا في العاصمة حذرون بعض الشيء أو بعضهم على الأقل أما في الداخل فإنهم يستفردون بالمواطن ويفعلون به الأفاعيل فهلا انقذتموه من بطش هؤلاء الحكام والولاة ومدراء المؤسسات العمومية والخدمية منها بالذات ؟ نشكركم هنا على اهتمامكم بتظلم المواطنين الذى تطرقت إليه فى مقال سابق وقد بلغنى أن الرآسة أولته اهتماما خاصا بعد أن تأكدت من صدق أولئك المواطنين في الفلوجة وملح .

في الأيام الماضية قامت قواتنا المسلحة بعرض عسكري جعل للذكرى الواحدة والخمسين للإستقلال الوطني طعما خاصا , وأشعرنا بالفخر والإعتزاز بقواتنا الماجدة وكل ذلك لا شك ناتج عن إهتمام خاص تولونه لجيشنا الوطني وهو أمر يجب أن يكون في سلم أوليات كل وطني مخلص فمن المعروف أن الجيس من أركان الدولة الثلاث الرئيسية فشكرا جزيلا ووافرا سيدى الرئيس لكننا نريد منكم ألا تقفوا عند هذا الحد وأن تستمروا في تطوير جيشنا الوطني .

بعد تلك الإنتخابات اتخذتم – سيدي الرئيس – قرارا شجاعا يستحق أسمى عبارات الثناء والشكر ألا وهو قرار غلق الوكر الصهيوني في بلاد شنقيط بعد أن دنسها لسنين وحتى أن بعض المطالبين به كانوا يشككون في امكانية هذا القرار , فشكرا سيدي الرئيس ولكن حبذا لو سرتم على ذلك النهج الثوري بلغة اليوم ووقفتم الى جانب الشعوب المطالبة بالحرية والإنعتاق لا أن تقفوا مع الحكام الظلمة كما حدث في ليبيا بدعوى الحياد , فلا حياد بين الحق والباطل بين القاتل والمقتول بين حاكم استبد وجعل البلد ملكا له وشعب لا يريد سوى حريته وحقه في أن يختار من يلي شؤونه .

تلك أمور من بين أخرى تشمل جامعة لعيون ومدارس للصحة والزراعة والمعادن في الولايات الداخلية ووضع الحجر الأساسي لمشاريع أخرى طال انتظارها كالمركب الجامعي ومطار نواكشوط الدولي ومصانع وغيرها تستحقون جزيل الشكر عليها – من لا يشكر الناس لا يشكر الله - وإن كان القيام بها داخلا في إطار القيام بالواجب فشكرا جزيلا سيدي الرئيس على هذه الأمور التى تحققت في فترة وجيزة مقارنة بحقب ماضية  وهذه حقيقة لا ينكرها إلا من اعمته شهوة الوصول الى السلطة أو مصالحه الضيقة  عن الحقيقة أو منعته من الإعتراف بها  فهي لا يمكن لذوى بصيرة إلا أن يراها لكن أيضا - يا سيادة الرئيس - الفساد لا زال منتشرا وظلم المسؤولين مستفز للمواطنين والوضع الاقتصادي صعب وتلك حقيقة لا ينكرها إلا منافق معلوم النفاق وتحتاج إلى عمل جاد منكم ومستعجل وفريق عمل قادر على ذلك فاليلد الواحد لا تصفق كما يقال .

محمدعالي الهاشمي

elhachimmi@yahoo.fr

 

شكرا سيدي الرئيس ولكن ..

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox