| آما آن للفساد أن يضمحل |
| الخميس, 22 ديسمبر 2011 14:50 |
|
إلى متى تتمادى الإدارات في الفساد ولماذا تكذب على المواطن بقولها أنها في خدمته وهي تخدم من يدفع أكثر.قل ما تدخل على بلدية أو مفوضية أو مفتشية...الخ، تريد أوراقا مدنية أو خدمة هي من أنشأت لذلك وأنت حضرت وضحيت بوقتك الثمين لهذه الخدمة، وأنت مستعد لدفع ما تتطلبه الأوراق وعندك ملف كامل تتوافر فيه كلب شروط هذه الخدمة، وأنت بحاجة إلى تلك الخدمة وهنالك أبواب موصدة، أمامك لا تفتحها إلا تلك الأوارق، والأوراق فقط. والموظفون تجدهم أمامك في تلك الإدارة وقد ألصقوا الإعلانات على أبوابهم ومكاتبهم كتب أنهم لخدمة المواطن والدولة تدفع لهم رواتب مقابل هذه الخدمة والمواطن يدفع لهم مبلغا بسيطا عن هذه الخدمة. لكن هذا يتغير عندما يتسمع إليك الموكل بتلك الخدمة أو أحد أعوانه، الذين يبدأون بفحصك أعينهم البراقة الكبيرة اليقظة التي تحدد أنت من أنت ليعطيك الموكل بالمهمة إجابة اعتمادا على نتيجة فحص أعوانه وهمساتهم وأسئلتهم إذا كانت عليك علامة الموسرين يبسطون المهمة أمامك وإذا كنت من الضعفاء وهم غالبية المواطنين فيتحول المكتب إلى سوق سوداء الأسعار فيها بالتفاهم ويسمح بالمقايضة فيتحول المكتب إلى سوق سوداء، الأسعار فيها بالتفاهم ويسمح بالمقايضة على أن يقول لك الموظف المكلف بهذه المهمة إن الذي يقوم بهذه الأوراق غائب لينظر هل أنت مستعد أو مستعجل فبعد أن ينظر مفعول هذه الكلمة على وجهك يطلاب منك الانصراف إذا كان هنالك آخرين ينظرون إليك فإذا خرجت أرسل إليك أحد أعوانه وسيبسط هذا الأخير عليك المهمة مقابل مبلغ تتفاهم عليه حسب الأوراق التي تريد وكل ما كان المبلغ كثيرا كانت الخدمة أسرع. إن هذه العملية لها أضرار كبيرة على الوطن والمواطن فشهادات الوفيات وعقود الزواج وصفقات البيع وشهادة ثبوت الهوية التي تعدها مفوضيات الشرطة والتحويلات في الوزارات أمور حق للمواطن لكنه لا يجدها إلا بمبالغ مادية أو جهة أو هما معا، إذا كان من المحظوظين الذين لا يمكن التحايل عليهم وهم الأغلبية وأخيرا أشكر الذين يقربون الإدارة من المواطنين ويخدمونهم خدمة للوطن ويأخذون منهم الرسوم المستحقة لهم.
سيدي محمد ولد الشيخ |
