| دردشة في سياسة السيد.. الرئيس.. |
| الاثنين, 09 يناير 2012 18:28 |
|
ولم يكن خيال السيد الرئيس ببعيد عن تلك الأحداث.. فرغم وعوده الانتخابية بتوظيف الشباب والعمل الجاد من اجل القضاء على البطالة إلا أن التعبير اللغوي خانه عندما حكم على الشعب بالفقر.. ولم يوفق في الطعن في الحكم فخلال السنتين المنصرمتين من حكمه.. جرت مسابقات توظيف ، تفصلها مخاضات عسيرة.. يتدافع لها الآلاف فتكتتب عشرات لا يسلم اكتتابها من الشوائب لتتفاقم البطالة وتزداد أرقامها ...ويلتفت الرئيس إلى التعليم فيتبين له ضعف مناهجه وتخلف أبنائه وتردي أوضاعه فيفتتح أسلاكا جديدة ، فتزيد الطين بلة والمشكل تفاقما والطلاب حيرة ويعد الرئيس بجامعة إسلامية نتيجة انتباهه لرغبات الشباب ذي الصحوة الإسلامية فتخطر بباله الثورة واعتمادها على أبناء الأفكار الإسلامية فيقرر نفي الجامعة الإسلامية ومحاكمتها محاكمة عسكرية بعيدة عن الإعلام وساحات النضال ، خطر ببال السيد الرئيس دور الشباب الجامعي وأهميته في بناء مستقبل سياسي لنظام ما زال مضطرب الجذور ، فينشأ بعض النقابات الجامعية ويدعم شبابها فتتمرد على طاعته صناديق الاقتراع كما هو عادتها في محيط لا تنفع فيه قبلية ولا مادة ولا ضغط من السلطة الحاكمة واستغلال وسائل الدولة فتتبادر في ذهنه المحاولة للاسترجاع ما احتضنته صناديق الاقتراع ذات الميول الإسلامية فتعلق الانتخابات في أجواء محمومة بالتوترات السياسية القريبة من الخروج عن السيطرة بفعل التواجد الشبابي المتزايد آن ذاك في ساحة ابلوكات وشبه التوتر الحاصل مع المعارضة وتزايد أعدادها مع وجود رياح شرقية وجنوبية تحمل شذى التغيرات المفاجئة ..فتخطر ببال السيد الرئيس حكمة انكليزية شهيرة !! فرق تسد " فتتسارع أيدي خفية إلى محاولة اللعب بالتعدد العرقي والتنوع الثقافي في البلد ، وإقحام التيار الإسلامي " أحداث الجامعة " ذي الذراع الأبرز في التغيرات الإقليمية فيها فينجوا الإسلاميون بحكمة من المحاولة ويأبى المجتمع الصراع ـ رغم المحاولات المتكررة كلما ضاق النظام ذرعا بمعارضيه ضغط على زر التوتر العرقي فينشغل الناس بتهدئة الساحة وينشغل النظام بإبرام الصفقات والاتفاقيات تحت ستار الأغلبية الدارسة وبفعل طغيان فكرة الخوف من العدوى الثورية شغل الهاجس الإسلامي بال القيادة الوطنية فرغم نفيه للجامعة الإسلامية ( المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ) ، وإفشاله للانتخابات الطلابية لم يطمئن بفعل تخندق حزب تواصل في المعارضة فبحث عن بديل إسلامي آخر لم يستقر وضعه رغم تفتيشه في جماعة الدعوة والتبليغ واستضافته لها ، وإنشاء حزب إسلامي في إعلانه رغم بنوته الشرعية للاتحاد من أجل الجمهورية ، ليخرج من بال الريس أن تحويل المعهد قد سبقه إغلاق المعهد السعودي فما أثر ذلك على الصحوة وينابيعها وأن التوجه الإسلامي في الظاهر من فتح إذاعة للقرآن الكريم رغم نبل المشروع وطرد السفارة الإسرائيلية رغم الاضطرار إليه لكسب ود المواطنين من سلطة انقلابية وفتح الباب للدعوة لا يشفع في إثبات صدق النية إذا ما لازمته سياسة تنتهج إقصاء التعاليم الإسلامية من المناهج التربوية الرسمية وعدم وجود كلية رسمية للشريعة في عموم التراب الوطني إذا ما استثنينا جامعة لعيون التي لم تتجاوز اختبار النجاح بعد رغم محدوديته إذا وقع في أحسن الاحتمالات . إن الأجيال الشبابية التي تكتظ منها المدن الموريتانية تعرف عن وطنها ثرواته المتنوعة ، ،،، وعن أعداده السكانية قلتها بالمقارنة مع غيره من الدول وتعرف ما في وطنها من الفساد الإداري وانتشار الرشوة ، وغياب إرادة الإصلاح لدي السلطة وفشو الفقر والجهل وتطمح للرفع من مستواها وخلق فرص العمل لها وتوفير مؤسسات علمية قادرة على النهوض بالمستويات المعرفية لأبناء الوطن بعيدا عن المهاترات السياسية والتوظيف الدعائي لكل واجب إداري أو وظيفي وتسند ظهرها إلى كون الطموحات من صلب حقوقها وإلى الأوضاع السياسية الإقليمية المفعمة بالحرية والتضحية وتبحث عن نظام يشعر بأنه مؤتمن على أمانة وأهل لأدائها ..لا متصدق على شعب بحقوقه. بقلم المصطفي ولد احمود طالب جامعي |
