ملف اتهام ولد الشافعي فارغ إلا من رسالة واحدة!
الأحد, 15 يناير 2012 12:01

عبد الله ولد بونهفي ملف اتهام  السيد مصطفى ولد الشافعي المودع عند الادعاء العام الموريتاني لا يوجد مستند رسمي إلا رسالة رسمية من الجنرال محمد ولد الهادي المدير العام للأمن الوطني الموريتاني موجهة للسيد ولد الغيلاني تأمر باستصدار مذكرة جلب دولية في حق مصطفى ولد الشافعي!

 
لا وثائق أو مستندات أخرى أو محاضر تحقيق أو تقارير موثقة  ،هي فقط رسالة الجنرال ولد الهادي وتلك هي  الثغرة القاتلة في الملف حين يستقبل القضاء الموريتاني وينفذ أوامر إدارة الأمن الوطني!
لكن دعونا نستعرض دوافع الجنرال ولد الهادي التي أقنع بها شريكه الانقلابي الجنرال عزيز بفكرة المذكرة البائسة تلك رغم تلقي عزيز نصيحة مغربية قبل أشهر بالامتناع عن تنفيذ فكرة الجنرال ولد الهادي.
بعيد المفاوضات السياسية في داكار كلف النظام كلا من مفوض حقوق الإنسان السجين (عجل الله فرجه) محمد الأمين ولد الداده والسيد داوود ولد أحمد عيشة بالسعي لإقناع ولد الشافعي بالتحالف مع عزيز وعصابته فاجتمعوا به بداكار عارضين تلبية كل رغبات ولد الشافعي – إن وجدت- المالية والمعنوية ليكون ضمن المقربين من عزيز فرفض صراحة أي صفقة مع رسل عزيز وولد الهادي ،فأعادوا الكرة بعد أشهر بابتعاث ولد الداده وحيدا إلى بوركينافاسو في مهمة سرية للتفاوض مع ولد الشافعي الذي رفض أصلا مقابلة مبعوثهم.
وفي أشهر بعد ذلك كان المفاوض تلك المرة محسن ولد الحاج في الرباط حيث التقى ولد الشافعي مقدما عرضا خاصا من عزيز باستقبال رسمي بمطار نواكشوط وخيارات سامية لمصطفى بين مستشار رئاسي خاص  أو حتى منصب الوزير الأول فكان الرفض مرة أخرى هو رد ولد الشافعي.
ولم تبق إلا محاولات الجنرال مدير الأمن نفسه فحاول الوصول للرجل من خلال شخصية اعتبارية محترمة وموقرة من الجميع هي مدير أمن الدولة المفوض محمد الأمين ولد أحمد الذي اتصل بالشافعي وطلب منه بعد السلام أن يتحدث إلى مديره العام فتقبل المفاجأة شكلا ورفضها موضوعا فقد تبادل عبارات السلام التقليدية عبر الهاتف مع الجنرال  واعتذر عن الحديث معه لانشغاله فطلب منه ولد الهادي تدوين رقمه على أمل التواصل لاحقا.
بعد ساعات اتصل ولد الهادي عدة مرات على الشافعي الذي لم يرد فلجأ الجنرال لمدير أمن الدولة الذي جرب حظه في الاتصال فرد الشافعي مستمعا لاستشكال مدير أمن الدولة  لعدم رده على الجنرال ملتمسا له مخرجا لا يريده قائلا ربما لم تتعرف على الرقم الوارد إليك فقال الشافعي لا أبدا أنا أعرف الرقم وصاحبه الجنرال لذلك لم أرد ولن أرد عليه أبدا.
لم تكن تلك أول قصة احتكاك بين الجنرال وولد الشافعي فقد جمعهما مجلس صديق مشترك مغربي قبل فترة وحاول ولد الهادي إشهاد ولد الشافعي على واقعة لا علم له بها فرفض الشافعي الأمر قائلا لا علم لي بما تفضلت به!
ولم تمض أشهر حتى أقيل ولد أحمد من إدارة أمن الدولة وأحيلت نخبة من ضباط الأمن المحسوبين عليه وعلى ولد الشافعي للتقاعد وصعد تيار متآمر حول الجنرال ولد الهادي
تيار بقيادة المفوض ولد آده يرى في السعي لإهانة الشافعي وولد أحمد وجماعتهم عبادة تقربه زلفى لنظام الجنرالات الكارتوني. لكن تيار المؤامرة في إدارة الأمن أوقع الرئيس والقضاء في ورطة قانونية فاضحة باستصدار أمر قضائي بأمر من الأمن الوطني دون المرور بالمسطرة العدلية ودون التمكن من إرفاق المذكرة بأي مرجعية قانونية ،وأوقعوا الرئيس في ورطة سياسية إقليمية ودولية حين أقنعوه بقرار نصحته الرباط بالامتناع عنه
وأعلنت فرنسا واسبانيا عن عدم تقبلهما له ورفضه الداخل الموريتاني معارضة ومجتمعا مدنيا وأعيان مجتمع ورفضته نخبة الكتاب والمثقفين الموريتانيين وسخرت منه الحكومات الإفريقية التي تعتز بإقامة ولد الشافعي على أراضيها والاستفادة من خبرته الدولية ومكانته الرفيعة.
وجاء المدخل للقرار فاضحا جارحا للوجدان الوطني حين منعوا سيدة موريتانية وأطفالها من عيادة جد يحتضر لأنها ببساطة حرم مصطفى ولد الشافعي!
علما إن متوسط التسلل اليومي للوطن هو 2000 أجنبي يتم  دخولهم بترتيب  من سماسرة عزيز  ليتاجر بهم على بوابة أوروبا.
كما يدخل تجار المخدرات والسلاح من كل مسارب الوطن المفتوحة على مصراعيها إلا للمواطنين الموريتانيين الأصليين الذين يعود تاريخهم بالوطن ل 800 سنة في الوقت الذي تدار دفة الوطن من متسللين وحملة جوازات مزدوجة من كل صنف ولون!
إنها وقائع أتحدى أي جهة نفيها موضوعيا و أنا استقيتها مباشرة من بعض أطرافها الثقة أو كشاهد عيان.
فكيف يكون عدم الرد على اتصالات عزيز ومعاونيه جريمة دعم إرهاب؟.
إن أكبر سرطان في صميم نبض الوطن لا يستمد عنفوانه من فساد نخب الجيش وقططه السمان بل من الفساد الأخلاقي والمهني في جهاز الشرطة و الأمن وجهاز القضاء فلدينا نظام غريب يختار ضباطه بمعيار تورطهم في كل الملفات العفنة وبمقدار ما يطلعون عليه من أسرار "الكبار" فتجدهم في نفس المناصب مع كل انقلاب بل يتم ترفيعهم وحمايتهم ليردوا الجميل بستر وحماية رؤساء سابقين ومدراء ووزراء تورطوا في كل تفاصيل نهب الوطن وسلخه على مذابح الضمير والوطنية.
 
ملف اتهام ولد الشافعي فارغ إلا من رسالة واحدة!

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox