|
بقلم: أحمد عبد سيدن
يتعرض والى الحوض الغربي السيد الشيخ ولد عبد الله منذ بعض الوقت لحملات دعائية إعلامية منظمة ومغرضة تراوح مكانها من تحت قبة البرلمان إلى صفحات بعض المواقع والصحف الوطنية وميدانيا على ارض الولاية...
ولم يعد خافيا ما ترمي إليه هذه الحملات التي تحاول النيل من شاب من أهل الخبرة والكفاءة الإدارية مهنيا وعلميا وصاحب تجربة عمل إداري مشهود منذ دخوله ميدان العمل الإداري بعد تخرجه من ارقي الجامعات التونسية وبامتياز حيث عمل في وزارة الداخلية فكان مثالا للإطار الوطني الذي يكفر بالانتماءات الضيقة ويؤمن بموريتانيا للجميع ومن اجل الجميع لا يفرق بين مواطنيها لا لون ولا عرق ولا جهة ولا قبيلة. ولان الوالي رفض ومن البداية الارتماء فى أحضان لوبيات الفساد وعصابات الترغيب والترهيب المتغلغلة في مفاصل الإدارة الموريتانية وفواصلها فقد ارتأت تلك اللوبيات المافيوية انه عليها الانخراط في حرب معلنة وسرية أحيانا ضد الوالي حتى يدخل العباءة ويدفع المستحقات وينحاز لأهل النفوذ ويبتعد عن المواطنين البسطاء... وهكذا قاد احد ابرز النواب الحملة من تحت قبة البرلمان ضاربا عرض الحائط بالمهمة المسندة إليه من طرف الناخبين مكرسا كل الوقت والمداخلات متحدثا دائما وبدون مناسبة أحيانا عن الوالي باعتباره سبب كل المشاكل التي تعيشها الولاية بما في ذلك الجفاف الماحق الذي ضرب البلاد والعباد !! ومن قبة البرلمان تردد صدى هذه الاتهامات المغرضة على صفحات بعض المواقع "الحرباوية" وبين أقلام بعض المرتجفين الذين ينفد حبرهم بنفاد الرشوة التي يتلقونها من زيد أو عمرو والذين يتم استخدامهم لإطلاق القذائف الكلامية من كذب وشائعات وترهات وتلفيقات تفسد الحقيقة وتزرع الشحناء والبغضاء وتذكى النعرات
نعم يستحق الوالي الشاب وبمنطق هذا الرهط من النفعيين أن تشن عليه الحملات وأن تحاك ضده الدسائس الماكرة لا لشيئ سوى أنه لم يمنح هؤلاء النفعيين ومن يدور في فلكهم مالا ولا أرضا ولا عقارا ولم يقربهم على حساب الآخرين ورفض تسخير منصبه لخدمة أغراضهم الانتفاعية البغيضة ...وما قبل ولن يقبل أبدا أن يكون أداة في أيديهم لإذلال الناس وقهرهم وإرغامهم على الانضمام لمملكة الوهم التي بنوها من رماد...والنائب وصحبه لا يفهمون أنه ليس من اختصاص الوالي توزيع الأرض والآبار والقرى والمساحات الزراعية والأموال العامة وليس من مهامه أصلا نبش ملفات النزاعات القبلية وتغليب بعض السكان وتغريم البعض الآخر فمهمته إدارية وتوافقية ولا سبيل لتحويلها إلى فوضى محلية أو تحييدها عن هدفها الأسمى وهو بسط هيبة الدولة ومؤسساتها وضمان انسيابية خدماتها...ولا يمكن إلباسها لبوسا غير ذلك تحت أي ظرف من الظروف...ولا احتكام فيها إلا للقانون والمصلحة العليا لسكان الولاية والأمة الموريتانية جمعاء..
نعم يستحق الوالي بالعقلية المريضة لتجار الشعارات الرخيصة أن تشن عليه الحرب فهو يعامل المواطنين بنفس الطريقة ولا يفرق بينهم ولا يؤمن بممالك الوهم والتمائم والودع ويقيم العدل بين الجميع إذ لا مصلحة له في التقرب من هذه الشخصية أو تلك أو ظلم هذه القبيلة أو تلك فلديه مهمة إدارية لا يريد لنفسه أن يتأخر عن تنفيذها بما يضمن هيبة الدولة واحترام الإدارة وتقريبها من المواطنين الذين هم سواسية أمامه لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بما يضمنه القانون والقانون وحده..
نعم يستحق الوالي أن يظلمه هؤلاء وغيرهم من أصحاب الفكر الأعرج الذين يريدون ولاية داخل ولاية ودولة داخل دولة وإقطاعية كبرى يستنزفون خيراتها ويجلسون فوق أبراجها بعيدا عن الناس والقانون والمساءلة
وإذا كان هؤلاء يظلمون الوالي ويستهدفونه حسدا من عند أنفسهم ورفضا لوجود شاب مثقف مشهود له بالكفاءة يرفض التابوهات التقليدية ويؤمن بدولة القانون وسيادة الإدارة ومهابتها فعليهم أن يموتوا بغيظهم فالوالي رجل ثقة ولو لم يكن كذلك لما عينته الدولة هناك وهو يدير الولاية بعقلية الإدارة المعاصرة لا بعقلية التقاليد المروية وأوهام التسلط والتجبر والبطش
ذلك هو والى الحوض الغربي -كما نحسبه ولا نزكي على الله أحدا -الوالي الذي لا يخيفه صراخ أجوف سيذهب جفاء مع الريح...وتلك هي الصورة التي يجب أن تتضح للجميع...صورة ناصعة يحرص على نصاعتها أكثر وهو يمضي قدما في عمله ومهمته المسندة إليه بصرامة وشجاعة وبكل مهنية وتجرد . فمتى يكف المرجفون عن نشر افتراءاتهم المزيفة !!
|