| الإسلاميون في "دافوس" |
| الأربعاء, 01 فبراير 2012 11:52 |
|
فقد جلس عبد الإله بن كيران وحمادي الجبالي، وعبد المنعم أبو الفتوح، وغيرهم من الزعماء الإسلاميين ليتحدثوا للعالم عن رؤيتهم في قضايا الديمقراطية، والاقتصاد، والمرأة، و والفساد والثورة.. وأشياء أخرى من هذا القبيل.. وبدا كأن الجميع يريد أن يقول لهم بلسان واحد "نورتم مجلسنا يا مشائخ" ! في هذه الجمعة المباركة. السيد حمادي الجبالي كانت لديه مهمة أساسية وهي طمأنة القادة الغربيين بأن الاسلاميين والغرب "إخوة" في الديمقراطية وأنه لا داعي للخوف الذي ترتجف منه قلوب السادة الغربيين من التيارات الاسلامية، فتلك "لعبة" أصبحت من الآن فصاعدا، منتهية الصلاحية هي ومن كان يلعبها من زعماء العرب السابقين. وقد استأثر رئيس الحكومة التونسية الذي يعتبر من أبرز قادة حركة النهضة الاسلامية التي كانت حركة محظورة في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، بالنصيب الأوفر من اهتمام وسائل الإعلام العالمية. بحكم أنها المرة الأولى التي يزور فيها أوروبا منذ توليه منصب رئاسة وزاء تونس في 23 ديسمبر الماضي. أما السيد عبد الإله بن كيران رئيس الوزراء والقيادي في حركة التوحيد والاصلاح المغربية فقد لامس بشكل أكثر واقعية "مكامن" الرعب لدى الزعماء الغربيين عندما حاول أن يعطيهم "درسا" في كيفية التعامل مع الشباب الاسلامي "المتطرف" ولفت انتبهاههم إلى أنه هو نفسه كان ذات يوم واحدا من هؤلاء الشباب، لكنه نسي الكثير مما كان لديه من "أفكار التطرف" عندما دخل معترك السياسة. وقد أثنى أبو الفتوح على الثورات الشعبية التي انطلقت في العالم العربي في بداية السنة الماضية وما زالت مستمرة حتى اليوم، معتبرا أنها صرخة أمل نحو عالم جديد، عالم يقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية كما هتف بذلك ملايين المصريين وغيرهم. ولم يدع الزعماء الاسلاميون هذه الفرصة "الاقتصادية" تمر بدون أن يوجهوا رسائل طمأنة أخرى إلى رجال الشركات والأسواق العالمية بأنهم يرغبون في "رؤيتهم" يتجولون بأمان في شوارع الربيع العربي.
فإلى حد الأمس القريب كانت هناك توجسات معلنة لدى قادة الرأي والقرار في العالم الغربي من صعود الحركات الإسلامية، لكن هذا الحضور البارز لحماد لجبالي وبن كيران وعبد المنعم أبو الفتوح وجلوسهم على نفس الكراسي التي يجلس عليها أباما وساركوزي .. ربما يزيل بعضا من الرعب الذي يهز كيان القادة الغربين من الحركات الاسلامية .
|
