ويتغلغل الفساد...
الخميس, 02 فبراير 2012 11:47

 

درج السيد الرئيس في خطاباته على محاربة الفساد ونبذ المفسدين.. فهل انتصر الرجل على جحافل المفسدين؟ أم أن الحرب سجال والأيام دول؟

صحيح أن الجميع اتفق على تفشي الفساد كظاهرة انتشرت انتشار النار في الهشيم..

صحيح أن الجميع أدرك خطورة الظاهرة واتفق على محاربتها..

صحيح أن الحرب دخلت عامها الثالث فهل أتت أكلها؟

إن المتأمل اليوم والباحث عن الحقيقة يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن الفساد عشش وباض وفرخ وحتى في القرى الريفية.. فهل العدل أن نقطع رأس الأفعى ونترك للذيل حرية الحركة؟..

الفساد ليس فقط أن تبدد ثروات أو أن تقتطع ميزانيات أو تنهب مشاريع قبل أن تكتمل.. كلا بل الفساد كل الفساد أن يكتب – لبقية مشاريع أو خدمات اجتماعية موجهة في ظروف قاسية لمجتمع ريفي يئن تحت مطرقة الجفاف المريع وسندان الوجهاء وأدعياء المصالح الزائفة- الوصول لتجد أمامها تجار رفعوا شعار القبيلة والعشيرة للانقضاض على بقية البقية.. الفساد أن يظل المواطن البسيط يقف تحت لفح الشمس وبرد الشتاء يصفق ويستمع لتمجيد الانجازات وتصوير الهبات ويعود من الغنيمة بالإياب.. الفساد أن تكمم الأفواه وينعت المطالب بحقه بالخارج على القبيلة والخائن للعشيرة.. إن في بلديتي أكثر من ذلك!!

بلديتي ريفية مترامية الأطراف، قراها متناثرة، كثبانها  وعرة، سهولها صامدة صمود سكانها المغلوبين، ووديانها تحتضر، تكاد تقرأ معاناتها المستمرة والممتدة لعقود خلت في عيون بسطائها، تبعد أميالا عدة عن مقاطعة اركيز.. إنها بلدية بوطلحاية.. مزيج من القبائل وحفنة من خريجي الحزب الجمهوري البائد.. ليست إلا صورة لوطن كبير، عانت – وتعاني- من النهب والتمالؤ والاحتيال، لم تستفد يوما كباقي البلديات.. فما كتب له البقاء من المشاريع والخطط الاستعجالية والبنى التحتية تقاسمه القراصنة والمجادفون.. وحتى.. "تضامن 2011" كانت غنيمة تناهشتها أيادي النخاسين وباعة الشعوب، فهل ستكون "أمل 2012" أحسن حظا من تضامن 2011.

لست أدري؟.. اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.. والعاقبة للمتقين.

يحي ولد عبد الدايم

ويتغلغل الفساد...

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox