| حديث الضمير... |
| الخميس, 02 فبراير 2012 14:17 |
|
قال محدثي وهو يحدثني ولا يكاد يبين من فرط ما يحس به من مرارة الواقع وألم المعاناة،دعني أعدد لك غيضا من فيض ما أرتكبه النظام الحاكم من أخطاء كبيرة في حق شعبه المسكين،ولا تعتبر هذا الحديث مجرد نوع من المعارضة السياسية كما دأب المطبلون والمزمرون للنظام على وصف كل نقد بناء هدفه التصويب لا غير،بل اعتبره دقا لناقوس الخطر ومن باب النصح والتوجيه لقائد وعد أمته بالرخاء والازدهار وحديثنا هذا سيقودنا إلى عرض أكبر الأخطاء فداحة،وفي أهم المجالات حيوية؛ففي المجال التعليمي يمنع طلابنا من التسجيل في الخارج دون إعطائهم تبريرات مقنعة،أما في الداخل فحدث ولا حرج إغلاق للتسجيل في المعهد العالي وتحويله إلى ساحة معارك بين قوى غير متكافئة في خطوة أراد النظام من خلالها أن يختبر بعض ما أنتجته فرنسا من عتاد لقمع طلاب عزل وبطريقة همجية ووحشية،وليدنس تلك القلعة الشامخة بدخان الغازات المسيلة للدموع متناسيا أن إغلاق التسجيل في هذه القلعة الصامدة مسيل للدموع بحد ذاته ويحز في النفس وينكره الشعب. كما تشهد جامعتنا اليتيمة توترا حادا بين الطلاب ورئيس الجامعة إثر لامبالاة الأخير بعرائضهم المطلبية،وتصريحاته بأن الأولوية للطلاب المنتمين للإتحاد من أجل الجمهورية!! أما في المجال الصحي فينقل المواطنون للعلاج في الخارج وكأن ليس لهم الحق في أن توفر لهم مستشفيات تمتلك كل التجهيزات اللازمة لعلاجهم،بل الأدهى والأمر أن المريض وهو على سريره يخضع للتحقيق معه - كما حدث مع جرحى المعهد- من قبل طبيب يشغل إلى جانب مهنة الطب وظيفة المحقق في فترة انتشرت فيها البطالة بين صفوف الشباب. وفي مجال العدالة الاجتماعية فقد اقتدى النظام بما كان يفعله بنو إسرائيل فإن كان المجرم من علية القوم سومح وأطلق سراحه وإن كان من ضعفائهم طبقت عليه القوانين الوضعية لا القوانين السماوية التي نصبوا لتحقيقها. ومن الناحية المعيشية تشهد أسعار المواد الضرورية ارتفاعا مذهلا والبلاد أزمة غذائية خانقة بفعل الجفاف الذي ضرب كل ربوع وطننا الحبيب،وعندما شكا أحد المواطنين إلى رئيسه اللأواء والقحط –ولا شكوى إلا لله- أجاب في تهكم بيِّن ستمطرون قريبا ولعله يقصد بوابل من المواعيد الزائفة، أو على الأقل بطلٍّ منها. أما عن السياسة الخارجية فتتسم بكونها سياسة عرجاء فقد فتح النظام جبهة مع القاعدة وخاض حربا ضدها خارج حدوده وسعى إلى تحرير رهائن غربيين عن طريق عملية التبادل الشهيرة في حين أنه لم يحرك ساكنا في قضية جندينا المختطف الذي ناشد السلطات مناشدة يرق لها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد إلى السعي في إطلاق سراحه. وبعد أن يئس المواطن من أفعال تخدمه لم يسلم من أقوال لبعض الوزراء لا يلقون لها بالا ولا يعلمون أنها قد ترمي بهم في مزبلة التاريخ فقد وصف أحدهم الطلاب حين أرادوا الدفاع عن قضيتهم العادلة بالمغرر بهم... بعد أن حدثني ضميري المتذمر بهذا الحديث المؤلم وبعد تفكير في مقاله تذكرت أن الساكت عن الحق شيطان أخرس فرأيت أن أكتب قصته التي حكى لي وأن لا أُنكر الغصة التي سببتها لي ،ليقرأها كل من يهمه الأمر فيقر بالأخطاء-وكلنا ذو خطأ- ليتلافاها في المستقبل أو ينكرها لتكون عليه حجة في ما بعد؛ألا هل بلغت اللهم فاشهد. بقلم:محمدعبدالرحمن ولد محمد عالي
|
