| وزير الشؤون الإسلامية ...والحنين إلى الماضي |
| الثلاثاء, 02 نوفمبر 2010 22:10 |
|
ليس خافيا حتى على غير المهتم بما يجري في وزارة الشؤون الإسلامية حنين الرجل الذي يتولى إدارة شؤون الوزارة حاليا الأستاذ الفقيه أحمد بن النيني إلى الماضى أيام كانت المحاولات حثيثة لتأميم القطاع الديني في موريتانيا إفتاء ووعظا وتوجيها ... محاولات اتخذت وسيلة لها آنذاك منع استعمال مكبرات الصوت في المساجد إلا في الصلوات الخمس ومنع الوعاظ المتجولين من إلقاء دروس في المساجد ومحاولة فرض أئمة على بعض المساجد وسجن كل من تسول له نفسه الحديث خارج الخط "الديني"الذي تريده الدولة حينها ...هذه المحاولات كلها باءت بالفشل بفضل الله ثم بوقوف خيرة العلماءوالدعاة أمامها رغم ماكلفهم ذلك من تقييد للحرية وتشويه للعرض ...كل تلك المحاولات السابقة أدخلت البلاد كما يعلم الجميع في جومن الاحتقان الديني بلغ حد الاشتعال مما جعل الدولة بعد الإطاحة برأس ذلك النظام تراجع نفسها وتتراجع عن كثير مما كانت تقوم به سابقا وهوتراجع يبدوأنه لم يرق للوزير الفقيه الذي كان حينها أحد حملة لواء الدوران في فلك السلطة تبريرا لماتقوم به وتأكيدا لأحقيتها فيه ...وهذا ما بدا واضحا حين تولى الرجل أول منصب تنفيذي بعد تلك الحقبة البائدة شرع الرجل يسابق الزمن لإعادة الكرة مرة أخرى ولوفي شكل آليات جديدة اتحدت مع السابقة في الهدف وإن اختلفت في المظهرهذه الآليات ذكر منها تمثيلالاحصرا :
1 إلغاءه لعقود مجموعة من الشباب وظفوافي فترة حكومة الوحدة الوطنية تدريسا للقرآن وتوجيها للسكان وإبدالهم بمقربين منه 2 إشرافه على سلسلة من المحاضرات " ترغيبا في المذهب المالكي وإحياء له" وكأن المذهب المالكي يواجه حملة شعواء للقضاء عليه وهو أمر لايستق الرد لأن كل الموريتانيين مالكليون مذهبا لكن منهم المتبصرو ن ومنهم الجامدون 3 محاولاته الحثيثة لربط ظاهرة الانحراف الفكري غلوا وتطرفا بالأخذ من غير المذهب المالكي 4 محاولاته إنشاء هيئة للفتوى تعتمد المذهب المالكي في الإفتاء وهو ما يوضح ولع الرجل بتأزيم الوضع والعودة إلى الماضي 5 اعتماده في الدروس الدينية التي تشرف عليها وزارته على مقربين منه فكراومنهجا 6 إقصاءه لعدد من الشيوخ الأفاضل الذين تطوعوا بدروس مجانية في إذاعة القرآن الكريم اوستبدالهم بآخرين يدفع لهم مقابل السير في خط لايحيدون عنه 7 منعه حجاجنا الميامين من حقهم في الاستماع لدروس من ذوي الخبرة الدينية والميدانية ليجعل القناة الوحيدة التي يصل إليهم منها أي توجيه قناته المفضلة هذه بعض الأمثلة التي توضح أن الرجل يحن إلى الماضى لكن السؤال المطروح : ألم يتعلم الرجل من الماضي وماآلت إليه الأمور آنذاك؟ إن الجواب البدهي على هذ ا السؤال أنه لم يستفد من الماضي كما أنه لم يستفد من نصح الناصحين في وزارته وهم موجودون رغم قلتهم هناك وختاما مامن شك أن الرجل الذي عرف عنه منهجه الإقصائي يدفع بالبلد من جديد إلى أزمة هوفي غنى عنها فبدل أن يستفيد من كل أصحاب العلم في البلد لجأ إلى التضييق عليهم وهو ما سيدفعهم للوقوف أمامه لتعود حليمة إلى عاتدها : اعتقال وسجن وتشهير وهي أمور عواقبها غير محمودة على البلد حكومة وشعبا فهل ينتبه العقلاء والحكماء ويهبوا لثني الرجل عما يطمح له أم يتركوه يسير في هذا الاتجاه لينتبهوا ولو بعد حين أنهم أخطأوا في حق الدين والوطن محمذن فال ولد محمد يحظيه
|
