| هل ينقذ اعل ابنته؟ |
| الثلاثاء, 28 فبراير 2012 12:56 |
|
تمر البلاد هذه الايام بحراك سياسي قوي بدأ يهز اركان النظام لكن يلاحظ غياب أحد أبرز القادة السياسيين في البلد وهو مدير الأمن لمدة عشرين عاما وأول عسكري يسلم السلطة للمدنيين في العالم العربي في العقود الأخيرة والثاني في تاريخ العرب ألا وهو الرئيس السابق أعل ولد محمد فال فهل يستمر هذا الغياب؟ بعد انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز على أول رئيس منتخب ظل العقيد يعمل في الدوائر الغربية التي يحظى فيها بعلاقات واسعة وهو ما أثار حفيظة الجنرال وشن عليه هجوما لاذعا لكن العقيد كعادته ظل يعمل في صمت إلى أن تم اتفاق دكار وبعد أن كان رافضا للترشح ارتكب أكبر خطأ سياسي في تاريخه فأعلن ترشحه وهو ما سبب إحراجا لكثير من انصاره حتى المقربين منه اجتماعيا فقد كانوا سألوه قبل ذلك وقال بأنه غير عازم على الترشح فأعطوهم التزاماتهم ولم يعد بإمكانهم الرجوع عنها ,لكن العقيد ربما أقنعه بعض ممن حوله بأن هذه الخطوة ستثبت فعلا جديته في معارضة ابن عمه الذي هو بمثابه أخيه الأصغر الجنرال محمد ولد عبد العزيز , فحصل أعل على نسبه لا تناسب ما كان مرسوما في الأذهان عن شعبيته وهو ما اتفق الكثيرون على أنه أكبر خطأ سياسي في تاريخه فهل سيحاول أعل اصلاح ما أفسدته تلك الخطوة ؟
بعد الانتخابات ظل أعل رافضا لنتيجتها لكنه مع ذلك ظل غائبا عن الساحة السياسية رغم وجوده على أرض الوطن وهو ما يثير استغراب الكثيرين فالرجل لديه علاقات قوية بساسة وأمنيين وشبكة علاقات دولية واسعة وقل أن يعقد مؤتمر دولي عن الديمقراطية إلا ودعي له وآخرها المؤتمر الذي عقد في لبنان وكانت له فيه كلمة تجاوزت النصف ساعة فلما هذا الغياب ؟
كما أشرت في مقال سابق لي بعنوان <تحالف التغيير< إذا استطاع أعل أن يتحالف مع الإسلاميين وهو من ذكرهم بخير في المؤتمر المذكور بعد أن كان يرفض التعاون معهم ثم مع اليساريين وله بهم علاقة طيبة فإن ذلك سيكون بداية المسار لإعادة عروس الديمقراطية بطريقة سلمية وآمنة ولو عن طريق انقلاب أبيض يلعب فيه العقيد دورا قويا فهو مؤهل له يجنب البلاد سيل الدماء الذي سال في اليمن وغيرها فمعروف أن الجنرال ولد عبد العزيز وصل إلى السلطة بغلبة القوة ودعمها بغلبة صناديق الاقتراع ولن يتخلى عنها ولو سالت شلالات الدماء وبازب مستعدة لذلك , والقادر على انتزاعها منه بطريقة سلمية فقط هو العقيد إن أراد وحظي بدعم شعبي واتفاق سياسي لغالبية أطراف المعارضة في ظل وضع اقتصادي صعب طال الجميع إلا القلة ممن لهم حظوة عند الجنرال وبذلك يجنب البلاد كوارث ويعيد الديمقراطية إلى مسارها الطبيعي وهو الذي يوصف بأنه أبو الديمقراطية فهل ينقذها من الاختطاف؟ الأيام و الأشهر القادمة ستجيب على ذلك .
عبد الله ولد أحمد abod960@yahoo.com |
