المضرب في حوار مع المرجفين
الخميس, 08 مارس 2012 20:35

الأستاذ أحمد يعقوب بن مبارك  

مع انطلاقة كل فعل إيجابي جاد يحاول إنصاف المظلومين، أو مساندة المحرومين، أو استرداد الحق من الغاصبين تظهر في بلادنا شرذمة من صابغي قميص يوسف بدم كذب تحاول جاهدة أن تضع العربة أمام الحصان تارة وأن تسجل بارتياح ما يسدى لها من منافع خاصة في الظلام تارة أخرى، موزعة التهم جزافا على من يشهد القاصي والداني بسلامة عرضه، وطهارة جيبه وعِرضه علها بذلك تعيد انتاج المثل العربي من جديد "رمتني بدائها وانسلت" .

ومن الغريب حقا أن تلوح هذه الشرذمة دوما بالغيرة على الوطن ومصالحه وكأنها تشاهد قوى خارجية تحاول الهجوم عليه إن طالبت مجموعة من أبناء هذا الوطن -تخدمه ليل نهار بطريقة قانونية ومسؤولة -الحصول على بعض حقوقها المغتصبة.

في هذا الإطار شاهدنا الهجمة الشرسة التي تعرض لها إضراب الاساتذة في الحلقة التلفزيونية الماضية مع وزير الدولة للتهذيب والأمين العام للنقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي الأخ المناضل حقا محمدن بن الرباني ومجموعة ممن زعموا أنهم يمثلون نقابات (حرة) يبدو أن دافعهم للحضور كان لهدفين :أحدهما الوقوف في وجه الإضراب الذي لا يعنيهم في الأساس لأن نقاباتهم أصلا لم تنشأ لتشارك في إضراب أي إضراب، ولا لتطالب بشيء أي شيء -اللهم -إلا ما كان منفعة خاصة تنفخ الجيب أو تسمح بجلسة استراحة في مكتب مكيف على مقعد وثير وهو ما تحقق لهم حسب اعترافهم على الشاشة ليلتها.

 أما الهدف الثاني: فهو تلمع صورة الوزارة أمام الرأي العام، ونعتها بنعوت يشهد المشاهدون على أنها من قبيل الإفك والبهتان.

وفي هذا الإطار أيضا نسجل الحوار التالي:

قال الأستاذ المضرب لزميله الأستاذ:

مالك لا تشارك معنا في الإضراب الذي نعلنه وتنفذه النقابة المرة تلو المرة، من أجل مصلحة التعليم عموما، ومصلحة الأساتذة التي تجمعنا وإياك خصوصا؟

-حنحن المسكين وقال في تلعثم :أنا لست مقتنعا بالإضراب إطلاقا.

فقال الأستاذ لزميله :قل لي بصراحة ما الذي جعلك غير مقتنع به؟

هل أنت راض عن وضعك ؟ ألا ترى أن من حقك أن تعيش بطريقة كريمة؟ أليست لك حقوق ضائعة؟ ما السبب بالذات الذي جعلك غير مهتم بالإضراب؟

قال أنا لست راض عن حالتي وأعرف أنني أعيش ظروفا صعبة، وواثق من أن حقوقي مغتصبة لكني أرى أن إضراباتكم مسيسة وأنا لا علاقة لي بالسياسة، وكل السياسيين في موريتانيا والنقابيين نواياهم غير واضحة.

قال الأستاذ الأستاذ لزميله الأستاذ: حسن هذه حجة واضحة لكن بالله عليك أي بنود العريضة المطلبية للمضربين يحوي دانق سياسة هل طالبت النقابة يوما بحصة من الممثلين في الحكومة وهل طالبت النقابة يوما بتعجيل أو تأجيل أو تغيير الانتخابات أو نظامها أو نظام الأحزاب السياسية أو تكلمت في تعيين أي مسؤول في الدولة في الداخل أو في الخارج؟

ولو تفضلت زميلي المحترم ببيان للنقابة أو تصريح مسجل لأحد المتحدثين باسمها بهذا الخصوص يدعم وجهة نظرك هذه ويصدق تهمتك هذه لكنت عندي بمكان، واعتبرتك غير واحد من المرجفين.

ومرة أخرى اسمح لي أيها الزميل المحترم أن أطلب منك أن توضح لي بجلاء علي أفهم

-أي غرض سياسي في مطالبة النقابة للحكومة بتنفيذ الاتفاق المتعلق بمراجعة الأسلاك الذي تم التصديق عليه مسبقا؟

-وأي غرض سياسي في مطالبة النقابة للحكومة برفع راتب الأستاذ حتى يجد فيه سدادا من عوز؟

-وأي غرض سياسي في أن تجيب الحكومة على أسئلة النقابة التي لخصها المضربون في قولهم:

 فأين الرواتب كم تشتري؟

وأين الدواء وأين السكن؟

قال الأستاذ المستكين لزميله المضرب أنا مقتنع فقط بما تقول الإدارة!!

وما ذا قالت الإدارة؟ يقول المضرب لزميله المستكين، قال تقول: الإضراب بلا نتيجة على القائمين به وربما عرضهم للتهميش، وقطع الراتب وعدم تقلد وظائف مستقبلا، وإن قدر أن أرادت الدولة أن تحقق بعض المطالب يستفيد منها المضرب وغيره على حد سواء فأنا عاجز أن أجازف بمستقبلي وراتبي بلا فائدة مضمونة، فالسلامة أحب إلي فأنا مع الإضراب كما قال الأول:

إن السلامة من سلمى وجارتها

أن لا تمر بواد حول واديها

قال المضرب لزميله المستكين الآن قلت الحقيقة وأشكرك على الصراحة أخيرا وأسأل لك الله العافية أنت ومن على شاكلتك من المستضعفين المستكينين الذين يحبون أن يستفيدوا من تعب الآخرين، وأن يناموا ليحرس مصالحهم الآخرون لكني أقترح عليكم أن تريحوا أنفسكم من الدفاع عن إدارة لا تدافع عنكم وأن لا تلفقوا حججا غير مقنعة تختبئون وراءها مع أنكم تحسبون أنكم تخدعون بها الآخرين.

أما ادعاء الإدارة أن الإضراب بلا فائدة فهو من باب إنكار المحسوس ولعل من أبرز فوائده أن تعمل الإدارة فترة بكل طاقتها وتستعيد بعض مسؤوليتها لتدفع بزمرة من المسيبين من زبنائها إلى ساحات المدارس للتغطية على حجم الإضراب.

ولعل من أبرز نتائجه أن تشعر الإدارة أن هناك أقساما كان فيها وطنيون مخلصون كانوا يقومون بأعمالهم في صمت كامل لا تعرف عنهم الإدارة إلا الإخلاص والكفاءة، أما أن تذكرهم عند تقسيم الغنائم فلا وكلاّ.

ولعل من أبرز نتائجه كذلك أن تجد زمرة المنتفعين فرصة للتزلف من جديد تثبت بها للوزارة وإدارتها أنها تحت الطلب، وأن خدمتها قد تدعو لها الحاجة من حين لآخر، وأن وجودها ضروري للجم المشاغبين والمعاندين الذين يحلمون بالحقوق والعدالة وما إلى ذلك.

أما نتائج الإضراب على الوطن عموما والأساتذة خصوصا فالقائمون عليه يدركونها حق الإدراك لذلك يضحون بمصالحهم ورواتبهم ومستحقاتهم في الترقية والتعيين من أجل حصول المستضعفين على حقوقهم وإذا كان النفعيون سعداء بما يقدم لهم من امتيازات مقابل تملقهم، وتزييفهم للحقائق، فإن النقابيين الشرفاء المخلصين يتلذذون بالتضحية من أجل الآخرين أسوتهم في ذلك ناصر المظلومين، ومحرر المستضعفين والعافي عن الظالمين محمد صلى الله عليه وسلم.

أنا المضرب أيها المستكين المرجف نفعيا كنت أو إداريا أو حامل طبشور أعجب منك كل العجب "أريد حياته ويريد قتلي" وإن سخرت مني فإني أقرأ عليك بكل اعتزاز {..إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون...}

وإذا كنت تعتب علي أن دافعت عن حقي وحقك فإني ألتمس لك العذر وأراك ممن أعذرهم الله عز وجل في سورة النور : {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج..}

نختم معك أيها المرجف بقول الأول:

تريدين إدراك المعالي رخيصة

ولابد دون الشهد من إبر النحل.

الأستاذ أحمد يعقوب بن مبارك  المضرب في حوار مع المرجفين

مع انطلاقة كل فعل إيجابي جاد يحاول إنصاف المظلومين، أو مساندة المحرومين، أو استرداد الحق من الغاصبين تظهر في بلادنا شرذمة من صابغي قميص يوسف بدم كذب تحاول جاهدة أن تضع العربة أمام الحصان تارة وأن تسجل بارتياح ما يسدى لها من منافع خاصة في الظلام تارة أخرى، موزعة التهم جزافا على من يشهد القاصي والداني بسلامة عرضه، وطهارة جيبه وعِرضه علها بذلك تعيد انتاج المثل العربي من جديد "رمتني بدائها وانسلت" ومن الغريب حقا أن تلوح هذه الشرذمة دوما بالغيرة على الوطن ومصالحه وكأنها تشاهد قوى خارجية تحاول الهجوم عليه إن طالبت مجموعة من أبناء هذا الوطن -تخدمه ليل نهار بطريقة قانونية ومسؤولة -الحصول على بعض حقوقها المغتصبة.

في هذا الإطار شاهدنا الهجمة الشرسة التي تعرض لها إضراب الاساتذة في الحلقة التلفزيونية الماضية مع وزير الدولة للتهذيب والأمين العام للنقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي الأخ المناضل حقا محمدن بن الرباني ومجموعة ممن زعموا أنهم يمثلون نقابات (حرة) يبدو أن دافعهم للحضور كان لهدفين :أحدهما الوقوف في وجه الإضراب الذي لا يعنيهم في الأساس لأن نقاباتهم أصلا لم تنشأ لتشارك في إضراب أي إضراب، ولا لتطالب بشيء أي شيء -اللهم -إلا ما كان منفعة خاصة تنفخ الجيب أو تسمح بجلسة استراحة في مكتب مكيف على مقعد وثير وهو ما تحقق لهم حسب اعترافهم على الشاشة ليلتها.

 أما الهدف الثاني: فهو تلمع صورة الوزارة أمام الرأي العام، ونعتها بنعوت يشهد المشاهدون على أنها من قبيل الإفك والبهتان.

وفي هذا الإطار أيضا نسجل الحوار التالي:

قال الأستاذ المضرب لزميله الأستاذ:

مالك لا تشارك معنا في الإضراب الذي نعلنه وتنفذه النقابة المرة تلو المرة، من أجل مصلحة التعليم عموما، ومصلحة الأساتذة التي تجمعنا وإياك خصوصا؟

-حنحن المسكين وقال في تلعثم :أنا لست مقتنعا بالإضراب إطلاقا.

فقال الأستاذ لزميله :قل لي بصراحة ما الذي جعلك غير مقتنع به؟

هل أنت راض عن وضعك ؟ ألا ترى أن من حقك أن تعيش بطريقة كريمة؟ أليست لك حقوق ضائعة؟ ما السبب بالذات الذي جعلك غير مهتم بالإضراب؟

قال أنا لست راض عن حالتي وأعرف أنني أعيش ظروفا صعبة، وواثق من أن حقوقي مغتصبة لكني أرى أن إضراباتكم مسيسة وأنا لا علاقة لي بالسياسة، وكل السياسيين في موريتانيا والنقابيين نواياهم غير واضحة.

قال الأستاذ الأستاذ لزميله الأستاذ: حسن هذه حجة واضحة لكن بالله عليك أي بنود العريضة المطلبية للمضربين يحوي دانق سياسة هل طالبت النقابة يوما بحصة من الممثلين في الحكومة وهل طالبت النقابة يوما بتعجيل أو تأجيل أو تغيير الانتخابات أو نظامها أو نظام الأحزاب السياسية أو تكلمت في تعيين أي مسؤول في الدولة في الداخل أو في الخارج؟

ولو تفضلت زميلي المحترم ببيان للنقابة أو تصريح مسجل لأحد المتحدثين باسمها بهذا الخصوص يدعم وجهة نظرك هذه ويصدق تهمتك هذه لكنت عندي بمكان، واعتبرتك غير واحد من المرجفين.

ومرة أخرى اسمح لي أيها الزميل المحترم أن أطلب منك أن توضح لي بجلاء علي أفهم

-أي غرض سياسي في مطالبة النقابة للحكومة بتنفيذ الاتفاق المتعلق بمراجعة الأسلاك الذي تم التصديق عليه مسبقا؟

-وأي غرض سياسي في مطالبة النقابة للحكومة برفع راتب الأستاذ حتى يجد فيه سدادا من عوز؟

-وأي غرض سياسي في أن تجيب الحكومة على أسئلة النقابة التي لخصها المضربون في قولهم:

 فأين الرواتب كم تشتري؟

وأين الدواء وأين السكن؟

قال الأستاذ المستكين لزميله المضرب أنا مقتنع فقط بما تقول الإدارة!!

وما ذا قالت الإدارة؟ يقول المضرب لزميله المستكين، قال تقول: الإضراب بلا نتيجة على القائمين به وربما عرضهم للتهميش، وقطع الراتب وعدم تقلد وظائف مستقبلا، وإن قدر أن أرادت الدولة أن تحقق بعض المطالب يستفيد منها المضرب وغيره على حد سواء فأنا عاجز أن أجازف بمستقبلي وراتبي بلا فائدة مضمونة، فالسلامة أحب إلي فأنا مع الإضراب كما قال الأول:

إن السلامة من سلمى وجارتها

أن لا تمر بواد حول واديها

قال المضرب لزميله المستكين الآن قلت الحقيقة وأشكرك على الصراحة أخيرا وأسأل لك الله العافية أنت ومن على شاكلتك من المستضعفين المستكينين الذين يحبون أن يستفيدوا من تعب الآخرين، وأن يناموا ليحرس مصالحهم الآخرون لكني أقترح عليكم أن تريحوا أنفسكم من الدفاع عن إدارة لا تدافع عنكم وأن لا تلفقوا حججا غير مقنعة تختبئون وراءها مع أنكم تحسبون أنكم تخدعون بها الآخرين.

أما ادعاء الإدارة أن الإضراب بلا فائدة فهو من باب إنكار المحسوس ولعل من أبرز فوائده أن تعمل الإدارة فترة بكل طاقتها وتستعيد بعض مسؤوليتها لتدفع بزمرة من المسيبين من زبنائها إلى ساحات المدارس للتغطية على حجم الإضراب.

ولعل من أبرز نتائجه أن تشعر الإدارة أن هناك أقساما كان فيها وطنيون مخلصون كانوا يقومون بأعمالهم في صمت كامل لا تعرف عنهم الإدارة إلا الإخلاص والكفاءة، أما أن تذكرهم عند تقسيم الغنائم فلا وكلاّ.

ولعل من أبرز نتائجه كذلك أن تجد زمرة المنتفعين فرصة للتزلف من جديد تثبت بها للوزارة وإدارتها أنها تحت الطلب، وأن خدمتها قد تدعو لها الحاجة من حين لآخر، وأن وجودها ضروري للجم المشاغبين والمعاندين الذين يحلمون بالحقوق والعدالة وما إلى ذلك.

أما نتائج الإضراب على الوطن عموما والأساتذة خصوصا فالقائمون عليه يدركونها حق الإدراك لذلك يضحون بمصالحهم ورواتبهم ومستحقاتهم في الترقية والتعيين من أجل حصول المستضعفين على حقوقهم وإذا كان النفعيون سعداء بما يقدم لهم من امتيازات مقابل تملقهم، وتزييفهم للحقائق، فإن النقابيين الشرفاء المخلصين يتلذذون بالتضحية من أجل الآخرين أسوتهم في ذلك ناصر المظلومين، ومحرر المستضعفين والعافي عن الظالمين محمد صلى الله عليه وسلم.

أنا المضرب أيها المستكين المرجف نفعيا كنت أو إداريا أو حامل طبشور أعجب منك كل العجب "أريد حياته ويريد قتلي" وإن سخرت مني فإني أقرأ عليك بكل اعتزاز {..إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون...}

وإذا كنت تعتب علي أن دافعت عن حقي وحقك فإني ألتمس لك العذر وأراك ممن أعذرهم الله عز وجل في سورة النور : {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج..}

نختم معك أيها المرجف بقول الأول:

تريدين إدراك المعالي رخيصة

ولابد دون الشهد من إبر النحل.

المضرب في حوار مع المرجفين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox