| عندما تتحول المدرسة إلى مكرس للتمييز |
| الثلاثاء, 20 مارس 2012 15:45 |
|
بقلم: أحمد ولد اخليفه
...لن أزيد في شرح الملامح العامة لهذه المدرسة لأني أعتقد أن القارئ قد عرفها إلا أن المفارقة العجيبة والأمر المحزن حقا هو ما تعرفه هذه المؤسسة من تكريس للظلم والتهميش والتمييز وما تعكسه من حقيقة جلية كثيرا ما تعامَى عنها الكثيرون في هذه البلاد. ألا وهي حقيقة التمييز والتجهيل الممنهج ضد أبناء لحراطين، فجميع هذه العائلات التى تحيط بهذه المدرسة، والمسكون لحد اللحظة من قبل الميسورين من الطبقات البرجوازية إلا أنهم مع ذالك لا يدرسون أبنائهم في هذه المدارس حيث بقيت الآن خالصة لأبناء لحيطان المتناثرة، والمترامية في تفرغ زينة، هذا مع ضعف ورداءة الخدمات التعليمية المقدمة من قبل الطاقم التربوي المسير لها، حيث يتعمد هذا الطاقم التغيب وسياسة للامبالاة، و التجهيل المتعمد الابناء الحراطين، وما يحز في النفس أكثر، هو المعاناة المضاعفة لهؤلاء الابناء، حيث تشاهدهم بالعشرات يقاسون شدة البرد القارس، وهم يسعون على أقدامهم الحافية، في ثيابهم البسيطة وفي الزوال يتكرر المشهد في الحر الافح وهم يعودون الي حيطانهم. أين الرحمة وأين التكافل الذي يتشدق به البعض من جيران هؤلاء الحراطين عندما يؤمنون نقل ابنائهم في السيارات الفارهة، ويتركون ابناء الحراطين يعانون البرد والحر بالإضافة إلى معاناة الجوع والمرض والخوف في أخبية لا تتوفر علي أبسط مقومات الحياة، وهم فيها معرضون للطرد من قبل مالكيها. إنها وضعية مأساوية تعكس حقيقة هذا المجتمع المتعالية والمكرسة، ذو الثقافية الطبقية والتراثية لكن أقول لهؤلاء أن حساباتهم غير سلمية ولا حكيمة لأن هذا النوع من المعاملات يذكي جذور الصدام والنقمة التي يخشي هؤلاء ولتي تكاد أن تنفجر بين لحظة وأخري بقلم: أحمد ولد اخليفه |
