| الربيع العربي ... وبوادره في موريتانيا!! |
| السبت, 24 مارس 2012 15:59 |
|
الربيع العربي أو ثورات الربيع العربي هي حركة احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت في مُعظم البلدان العربية خلال أوخر عام 2010 ومطلع 2011، متأثرة بالثورة التونسيةلتي اندلعت شرارتها جراء إحراقبائع الخضار محمد البوعزيزي نفسه نتيجة مصادرة الشرطة التونسية لعربته التي كان يسترزق منها لقمة عيشه ونجحت هذه الثورة با الإطاحة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وكان من أسبابها الأساسية انتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية، إضافة إلى التضييق السياسيّ والأمني وعدم نزاهة الانتخابات في معظم البلاد العربية. ولا زالت هذه الحركة مستمرة حتى هذه اللحظة.
نجحت هذه الثورات بالإطاحة بأربعة أنظمة حتى الآن، فبعدَ الثورة التونسية نجحت ثورة 25 يناير المصرية بإسقاط الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ثم ثورة 17 فبراير الليبية التي انتهت بقتلمعمر القذافي وإسقاط نظامه، فالثورة اليمنية التي أجبرت علي عبد الله صالح على التنحي. وأما الحركات الاحتجاجية فقد بلغت جميع أنحاء الوطن العربي تقريبا . وكانت أكبرها هي حركة الاحتجاجات في سوريا .. والتي لازالت مستمرة حتى الآن ,, تميزت هذه الثورات بظهور هتاف عربيّ أصبح شهيرًا في كل الدول العربية وهو ’’ الشعب يريد إسقاط النظام ’’. ولن تكون موريتانيا بمنأى عن هذه الدول فهي الدولة المعروفة بكثرة تقلب حكمها .. وعدم إسقرار ا نظامها السياسي .. وإن كان ذلك غالبا مايكون عن طريق انقلابات عسكرية استولى أصحابها للحكم عن طريق القوة . وقد صرح الرئيس الموريتاني الحالي في تعليق له على الإنقلاب الأخير في مالي ( بأن الإستلاء على الحكم عن طريق القوة ليس أسلوبا حضاريا ) طبعا سيدي الرئيس ليس أسلوبا حضاريا ولم يعد بالإمكان خدع الشعب بأن حجة الإنقلاب هي تصحيح المسار. لقد استيقظ الشعب الموريتاني وفهم الدرس جيدا وسيقدمها لك بطريقته الخاصة لكني أخاف عليك أن تكون من متأخري الفهم . إن ماتشهده موريتانيا اليوم من إحتقان سياسي وتصعيد أمني في وجه الطلاب والطالبات ماهو إلا نهاية مخاض عسير لثورة آن لها أن تولد في بلد عانا شعبه كثيرا من الظلم والقهر والإستبداد . لقد بدأت ملامح الثورة تتضح شيئا فشيئا في موريتانيا..من خلال استعداد الشعب للخروج إلى الشارع متى مارغب في ذلك . بدا ذلك واضحا في مسيرة الرحيل التي نظمتها منسقية المعارضة وكذلك النجاح الذي حققه مهرجان ’’ الرد الصادق ‘‘ الذي نظمه حزب تواصل والذي أبهر الجميع بحضوره المتميز . لكن التجربة الموريتانية ستكون فريدة من نوعها ,, فقد تأخذ وقتا طويلا في التخطيط والتنسيق والإعداد لكنها لن تستغرق وقتا طويلا في التنفيذ ,, نعم ستكون تجربة ناجحة بكل المقاييس . لقد كتب على نظام عزيز الرحيل وعليه أن يرحل بشئ من كرامته إن كانت هناك بقية من تلك الكرامة قبل أن يرحل مجبورا على ذلك . أما آن له أن يتعظ بمصير زملائه من الحكام العرب ؟ أم أنه لايعرف إلا لغة القمع والظلم والإستبداد ؟ |
