|
الكاتب: محمد ولد الددهبقلم: محمد ولد الدده
لكي نحب يجب أن نعيش ولكي نعيش يجب أن نحس بالحرية ولكي نحس بالحرية يجب أن ندفع فاتورتها , حينها , نحب أو لا نحب , وحين نحب , يجب ان نحب بكرامة لان الحب كرامة , لأن الحب حرية , لان الحب رغم كل حروبه وكوارثه يستحق العناء يستحق البقاء يستحق التضحية , فالحب إذن كل تلك الاشياء الجميلة
, كل تلك الاشياء الصعبة المنال , الحب ثورة من أجل الخبز , الحب ثورة من أجل الحرية الحب ثورة من اجل الماء والديمقراطية الحب ثورة من أجل الحب .
, الحب كل الاحزاب السياسية , بمنسقياتها المنادية بسقوط إله الكره إله مصادرة المشاعر ولآراء , إله صفقات الخيانة المشبوهة , صفقات السمك والمسك والبترول والإسفلت , الحب ليس مساحات شاسعة شاحبة , من الرمال نضع فيها من أهلناهم عشوائيا جنسناهم عشوائيا ولدوا علي هذه الارض عشوائيا , طردناهم من لأرض, إخوة وجيرانا كانوا , قتلناهم عشوائيا , كل الذين اكلوا بقايا خبزهم و تغوطوا عشوائيا .. تسمروا في طوابير الامل وخيبة الامل فلم يرجعوا بسوي كيلوغرام من المكرونا ونصف لتر من زيت الطبيخ , الحب , ليس مدفون تحت ركام المدن التاريخية فليس تحت ركامها الذي تناسته الأنظمة , إلا بقيا حكمة أجداد لو قاموا من مرقدهم للعنوا هذا الزمن الرديئ .
, ليس من الحب أن نرغم من لا يملكون قوة يومهم علي التسول نتيجة لارتفاع الأسعار الجنوني , أن نرغمهم علي المسير علي الأقدام لحدة ارتفاع اسعار المحروقات , أن نرغم المديرين علي امتهان أخت مهنتنا مهنة المتاعب , امتهان التاكسي ليلا في شوارع العاصمة .
ليس من الحب أن نقسم الأسماك والتمور الفاسدة ( التخمه بلسان البيضان ) علي من لو شاهدوا الخطوة وخلفيتها , واختيار توقيتها لرموها في وجوه من خلعوا وجه الكرامة ولبسوا وجها الخديعة ولا قناعة .
ليس من الحب أن نخاف من ووصفهم إله الكره بالعجائز واصحاب اللحي اخوة مسيلمة الكذوب ,في خوف جنوني من سحر العجائز.
ليس من الحب , أن نرهب من آمنوا أن القضية لا تموت والحق ما ضائع وراءه مطالب , ليس من الحب أن نغتال الأنوثة , نغتال الطهر , والحرية , ونعيد العصر الجاهلي , ونكسر خواطر الحرائر من أمهاتنا و أخواتنا وزوجاتنا , وحتي حبيباتنا .
ليس من الحب أن نترك من تعبوا وسهروا وتغربوا وتلفحوا ونالوا شهاداتهم , يتسكعون , بلا شغل ولا مشغلة , لننمي لديهم حب الوطن الإحساس بالوطن الكبير , وحتي كره الوطن .
ليس من الحب , أن نطفئ نار من أوقدوها من رمضاء البوعزيزي وسموا نفسهم الشباب , وخرجوا بأجسامهم الغضة الضعيفة , ليقال يوما ربما في جملة من جمل التاريخ , أحبوا الحرية فدفعوا ثمنها وتنسموها أخيرا .
ليس من الحب أن نقتل الإرادة في جيل لم يصدق انه رأي من يثورون, راي من يرفضون من لا يخافون الشرطة المتمترسة وراء أقنعة الخوف ولعنة التاريخ .
ليس من الحب أن نصادر كاميرات من حملوا ان نفسهم نقل حقيقة واقع دون مقص الرقيب , دون نقود المدير والوزير, هذا ليس من الحب .
ليس من الحب , أن نطردهم من قاعات درسهم ونعزلهم من بين أقرانهم وزملاء درب نضالهم ليس لحق ولا قانون, فالقانون لا يحمي شئ اكثر من حق التظاهر والرفض والسلمية .
ليس من الحب , أن نترك من سهر الليالي وأحس بلا وطن عندما رفضنا أول مرة أن نقايض به وهو مكسور الجناح , في معاقل قاعدة المغرب الإسلامي .
ليس من الحب أن نصنع من كل صغيرة حزبا سياسيا ينادي بالاتحاد وبالتنمية تارة , ينادي بكل شيء عن غير وعي في اغلب الأحيان , كتلة نزايد بها , وقد فقدنا الثقة وفقدتنا هي أولا , ليس ذلك من الحب .
ليس من الحب أن نصنع جماهيرا من المسرح والسينما والتمثيل غير الدرامي المحبوك حتي, يقال في نشراتنا الإخبارية (" .....الزيارة التي حضرها لآلاف ...)" بدل( "الزيارة التي احضرت لها ا لها لآلاف المنادية يحي الإله ....").
لكي يقال بكل صناعة و ابتذال"( وقد صافح إله الحب مشايخ ووجهاء مثلث الأمل ")
فليس من الحب أن نرتجل كل شيء في أي وقت بكل سمات الغباء والبلادة , والصبيانية والميكانيكية, فالمجتمع والدولة , والنظام والقيادة والريادة , والمشاعر , والخبز والحب والبترول , والشوارع والجامعات والمعاهد , والمتسولون , والمنسقية , والعمال والجورنالية والاطباء والمعلمون , , ومسيرة الامل الاخير والممرضات وشركات النقل البري , وتجار المواد الغذائية , , وجمعيات حماية المستهلك , "وحملة الشهادات الكواسه "وجاليتنا في ساحل العاج , , وجمعيات حقوق الطفل والإنسان والمرأة والكلاب , وانقلاب مالي , وحرب الطوارق , وازمة الدستور واعتقال السنوسي , وطرد الشيوخ من قاعات البرلمان , وأزمة الجفاف وإقالة الحكومة وإجهاض أحلام الثورة كل ذالك لم يولد من فراق ولا يتعامل معه بعفوية الصبيان , وعنجهية الميكانيكيين , وبلادة الجنود , وجشع الطماعين .
تصبحون علي إله خبز وحب ...
|