الحب في زمن الكوليرا ....
الخميس, 05 أبريل 2012 21:42

الكاتب: محمد ولد الددهالكاتب: محمد ولد الددهبقلم: محمد ولد الدده

لكي نحب يجب أن نعيش ولكي نعيش يجب أن نحس بالحرية ولكي نحس بالحرية يجب  أن ندفع فاتورتها , حينها , نحب أو لا نحب , وحين نحب , يجب ان نحب بكرامة لان الحب كرامة , لأن الحب حرية ,  لان الحب رغم كل حروبه وكوارثه يستحق العناء يستحق البقاء يستحق التضحية , فالحب إذن كل تلك الاشياء الجميلة
, كل تلك الاشياء الصعبة  المنال , الحب ثورة من أجل الخبز , الحب ثورة من أجل الحرية الحب ثورة من اجل الماء  والديمقراطية  الحب ثورة من أجل الحب .

, الحب  كل الاحزاب   السياسية , بمنسقياتها المنادية بسقوط إله الكره إله   مصادرة المشاعر ولآراء  ,  إله  صفقات الخيانة المشبوهة , صفقات السمك والمسك  والبترول والإسفلت , الحب ليس مساحات شاسعة شاحبة , من الرمال نضع فيها من أهلناهم عشوائيا جنسناهم عشوائيا ولدوا علي هذه الارض عشوائيا ,  طردناهم من لأرض, إخوة وجيرانا كانوا , قتلناهم عشوائيا  ,  كل الذين اكلوا  بقايا خبزهم و تغوطوا عشوائيا .. تسمروا في طوابير الامل وخيبة الامل فلم يرجعوا بسوي كيلوغرام من المكرونا  ونصف لتر من زيت الطبيخ  , الحب , ليس مدفون  تحت ركام المدن التاريخية فليس تحت ركامها  الذي تناسته  الأنظمة , إلا بقيا حكمة أجداد لو قاموا من مرقدهم للعنوا هذا الزمن الرديئ  .
, ليس من الحب أن  نرغم من لا يملكون قوة يومهم علي التسول نتيجة لارتفاع الأسعار الجنوني , أن نرغمهم علي المسير علي الأقدام لحدة ارتفاع اسعار  المحروقات , أن نرغم المديرين علي امتهان أخت مهنتنا مهنة المتاعب  ,  امتهان التاكسي ليلا في شوارع العاصمة .
ليس من الحب أن نقسم الأسماك  والتمور الفاسدة ( التخمه بلسان البيضان )  علي من لو شاهدوا  الخطوة  وخلفيتها , واختيار توقيتها لرموها في وجوه  من خلعوا وجه  الكرامة ولبسوا وجها الخديعة ولا قناعة .
ليس من الحب أن نخاف من ووصفهم إله الكره بالعجائز واصحاب اللحي  اخوة مسيلمة الكذوب  ,في خوف جنوني من سحر العجائز.
ليس من الحب   , أن  نرهب من آمنوا أن القضية لا تموت والحق ما ضائع  وراءه مطالب , ليس من الحب أن نغتال الأنوثة , نغتال الطهر ,   والحرية , ونعيد العصر الجاهلي , ونكسر خواطر  الحرائر من أمهاتنا و أخواتنا وزوجاتنا , وحتي حبيباتنا .
ليس من الحب أن نترك من تعبوا وسهروا  وتغربوا وتلفحوا ونالوا شهاداتهم , يتسكعون , بلا شغل ولا مشغلة , لننمي لديهم حب الوطن الإحساس بالوطن الكبير  , وحتي كره الوطن .
ليس من الحب , أن  نطفئ نار من أوقدوها من رمضاء البوعزيزي وسموا نفسهم الشباب , وخرجوا بأجسامهم الغضة الضعيفة , ليقال يوما ربما في جملة من جمل التاريخ , أحبوا الحرية فدفعوا ثمنها وتنسموها أخيرا .
ليس من الحب أن   نقتل الإرادة  في جيل لم يصدق انه رأي من يثورون, راي من يرفضون من لا يخافون الشرطة المتمترسة وراء أقنعة الخوف ولعنة التاريخ .
ليس من الحب أن نصادر كاميرات من حملوا ان نفسهم نقل حقيقة  واقع دون مقص الرقيب  , دون نقود المدير والوزير, هذا ليس من الحب .
ليس من الحب , أن نطردهم من قاعات درسهم ونعزلهم  من بين أقرانهم وزملاء درب نضالهم ليس لحق ولا قانون, فالقانون لا يحمي شئ اكثر من حق التظاهر والرفض والسلمية .
ليس من الحب , أن نترك من سهر الليالي  وأحس بلا وطن عندما رفضنا أول مرة أن نقايض به وهو مكسور الجناح , في معاقل قاعدة المغرب الإسلامي .
ليس من الحب أن نصنع من كل صغيرة  حزبا سياسيا ينادي  بالاتحاد وبالتنمية تارة , ينادي بكل شيء عن غير وعي  في اغلب الأحيان , كتلة نزايد بها , وقد فقدنا الثقة وفقدتنا هي أولا , ليس ذلك من الحب .
ليس من الحب أن نصنع جماهيرا من المسرح والسينما والتمثيل غير الدرامي المحبوك حتي, يقال في نشراتنا الإخبارية (" .....الزيارة التي حضرها لآلاف ...)" بدل( "الزيارة التي  احضرت لها  ا  لها لآلاف المنادية يحي الإله ....").
لكي يقال بكل صناعة و ابتذال"( وقد صافح إله الحب  مشايخ ووجهاء مثلث الأمل ")
فليس من الحب أن نرتجل كل شيء في أي وقت بكل سمات الغباء والبلادة , والصبيانية والميكانيكية, فالمجتمع والدولة , والنظام والقيادة والريادة , والمشاعر , والخبز والحب والبترول , والشوارع والجامعات والمعاهد , والمتسولون , والمنسقية , والعمال والجورنالية والاطباء والمعلمون , , ومسيرة الامل الاخير والممرضات وشركات النقل البري , وتجار المواد الغذائية , , وجمعيات حماية المستهلك , "وحملة  الشهادات الكواسه  "وجاليتنا في ساحل العاج , , وجمعيات حقوق الطفل والإنسان والمرأة  والكلاب , وانقلاب مالي , وحرب الطوارق , وازمة الدستور  واعتقال السنوسي , وطرد الشيوخ من قاعات البرلمان , وأزمة الجفاف وإقالة الحكومة وإجهاض أحلام الثورة كل ذالك لم يولد من فراق ولا يتعامل معه بعفوية الصبيان , وعنجهية الميكانيكيين , وبلادة الجنود , وجشع الطماعين .
تصبحون علي إله  خبز وحب  ...

الحب في زمن الكوليرا ....

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox