| اليوم وقد وصل القطار! |
| الأحد, 15 أبريل 2012 13:40 |
|
لقد دهستها أرجل العسكريين الخشنة، لكن قدر لها أن تعيش، قدر لها البقاء، هي دولة أراد لها شعبها أن تعيش رغم المصاعب و الأزمات، رغم الدكتاتوريات. واليوم تهب عليها ريح تعيد إليها ألقها و حريتها، تحررها من براثن الظلم و الاستبداد. هو ربيع الحرية وقطار التغيير الذي وصل أخيرا إلى موريتانيا ليزيح عنها الحكم العسكري المستبد، هي ثورة تعيد الحكم للمدنيين، هي ثورة لتأسس دولة حقيقية ينال فيها المواطن كامل حقه و حريته. هم العسكر!. هم العسكر!هو شبح الحكم العسكري الذي أطل برأسه منذ تلك الفترة، ولا زال يخيم عليها حتى اليوم. هم العسكر! نحوا رئيسا مؤسسا بجملة واحدة، هي الجيش يسحب الثقة منك!! "وكأن الجيش هو الذي أعطى الثقة له" تقول أرملة الرئيس. هم العسكر! الذين لا ينتهجون سوى القمع و القتل طريقة للحوار. هم العسكر! الذين جعلوا الجامعة و التعليم العالي ثكنة عسكرية. هم العسكر! الذين انتهكوا حرمة الحرائر في المعهد. هم الذين يقتلون الآن في سوريا وكذالك فعلوا في غيرها. هم العسكر! منذ أن تخلو عن هدفهم الشريف و تدخلوا في شؤون السياسة والبلاد تعيش في أزمات متتالية. منذ أول انقلاب يقومون به والبلاد تعيش نكدا و ظلما وجورا، إنه وباء العسكر،وباء الحكم العسكري. هم العسكر! الذين تعاقبوا على الحكم وكأن الدولة خلقت ليحكموها، لكي يعيثوا فيها فسادا، وكأن قدر الشعب أن يبقى ردحا من الزمن تحت أحذيتهم الخشنة. العاقل من اتعظ !بعد أن هبت رياح الحرية على الوطن العربي صار من المؤكد أن من دخل إلى الحكم على ظهر دبابة مصيره الرحيل، أن كل مستبد مكانه مزبلة التاريخ. وهنا الأمثلة كثيرة في عالمنا العربي، حسني مبارك كان عسكريا مغمورا فولاه أصحابه لكن لم يسحبوا ثقتهم منه، الشعب هو الذي سحب الثقة منه، الشعب هو الذي سحب البساط من تحته وقالوا له لا نرى لك إلا الرحيل...ففعل! القذافي الذي استبد و طغى و ظلم، وظن أن لن يقدر عليه أحد، وصف شعبه بالجرذان فكانت عاقبته كالجرذان. على عبد الله صالح عندما تأكد بأن القطار قد وصل، قام وغادر، لربما اتعظ ! هم العسكر! هم ضباط أطاحت بهم رياح تغيير، رياح ربيع شعاره الوحيد "انتهت دولة العسكر" و أهلا بدولة الشعب و الحرية، أهلا بالدولة المدنية. البعض من الأنظمة اتعظ وغير... اليوم...فهل من متعظ...؟ اليوم وقد وصل القطار...منذ أن انطلق قطار الثورة من تونس حاملا شعار التغيير و رحيل الاستبداد العسكري، مرورا بمصر و ليبيا و اليمن ويبدوا أنه الآن سوف يتوقف عندما محطة جديدة هي موريتانيا. موريتانيا التي بليت بهذا الداء – داء العسكر – منذ السبعينات، هي أربعين عاما وتزيد على حكم حثالة من العسكريين أرهقوا البلاد و العباد، استبدوا و ظلموا ولا زالوا يفعلون في ظل حكم جنرالهم. في 2005 أرادوا أن يكفروا عن ذنوبهم عسى أن يتوب الله عليهم، فنظموا انتخابات توصف بالشفافية أثمرت رئيسا مدنيا ورب حاكم مدني خير من ألف حاكم عسكري، لكن وبعد انقلاب 2008 تبين أن كل ذالك كان مسرحية من إخراجهم، فقد كان "ولد الشيخ عبد الله" مجرد لعبة في يدهم، وبعد أن أراد التملص منهم وإقالتهم، سحبوا الثقة منه وأطاح به الجنرال محمد ولد عبد العزيز. لقد كانت إرادة جنرال المغمور هي من أبت إلا وأن تتواصل المسيرة، ولكن هذه المرة نحو وجهة مجهولة المعالم. اليوم وقد وصل القطار، فجأة تذكر صاحبنا – جنرالنا – الروح الديمقراطية، فتساءل أزلامه ما بال المعارضة قد تنكرت للروح الديمقراطية؟ هنا أسأل أنا ،ترى لماذا تنكر سيادة الجنرال للروح الديمقراطية عندما أطاحت بولد الشيخ عبد الله؟ الإجابة نعم لقد تنكرت آنذاك، وكما تدين تدان، اليوم وصل القطار و الشعب الموريتاني قد سأم من الحكم العسكري الذي لم يجلب سوا الويلات و المؤاسي و المجاعات. اليوم وقد وصل القطار، لا نرى لك حلا سوا الرحيل. وسيقول البعض من الذين كتب عليهم النفاق، من الذين وجدوا لكي يكونوا حاشية لطاغية وللفساد و الاستبدا، "هذا خطاب المعارضة..هذا خطاب التحريض على الفوضى" لكني أقول هذا خطاب الشعب الموريتاني الذي سأم منكم و من جنرالكم. وأنصحكم بأن لا يفوتكم القطار. نصيحة...!اليوم والبلاد تمر بما تمر به - أزمة التعليم العالي و العاطلين عن العمل العطش- حدث ولا حرج، اليوم وقد تأكدت الشعوب أنها ستقرر مصيرها بنفسها، اليوم بعد أن سقطت دكتاتوريات و تأكدت مقولة أن :الشعوب أبقى و أقوى". اليوم وفي زمن الربيع العربي و قطار التغيير و الذي وصل موريتانيا، في زمن الثورات و التغيير لم يقابل نظام ولد عبد العزيز كل هذا لا بمزيد من التعنت و الفساد والقمع، البعض من الحكام اتعظ فهل النظام الموريتاني سيتعظ و يترك الحكم؟ أنا المواطن الموريتاني البسيط الذي أرهقه ارتفاع الأسعار و الواقود، أنا الشاب الموريتاني العاطل عن العمل. نحن السكانة في الريف الذين يموتون عطشا، أنا المنمي الذي نفقة حيوانات من الجفاف، ... أنا... أنا... أنا موريتانيا...نحن الموريتانيون نسألك الرحيل.. ننصحك بأن ترحل أنت و أزلامك من جميع الأنواع و التخصصات، أن يرحلوا و يتعظوا فالقطار قد وصل و الرحيل حان... فهل من متعظ؟؟ |
