| دجكني مدينة مهمشة |
| الأربعاء, 18 أبريل 2012 11:31 |
|
دجكني مقاطعة كل رئيس ، تغني له ، تتناغم له بصوتها الشجي ، تصوت له بما تملك وربما بما لاتملك ولكن بدون ثمن ، وبدون مكافأة ، وكأنها مؤمن بين كافرين ، فلاهي مالية فتستريح ولاهي موريتانية فتأخذ مكانتها من بين باقي المدن الموريتانية الأخرى والتي نالت نصيبها من مختلف الخدمات الضرورية . مدينة الصمت ورغم كل ذلك هي صامتة ، نذرت للرحمن صوما فلن تكلم إنسيا ، وكأنها غدت غنية ، لاجرم أنها لاتتوفر على شيء لاشيء ولكنها غنية غنى النفس ، هي صامتة بدون تعليق وبدون طلب ، حتى لوكان ذلك الطلب ضروريا بالنسبة للحياة . ألم تر إلى مدينة لا تتوفر على أي فحص طبي يذهب ذلك المسكين 80 كلم إلى مقاطعة تنبدغه ليبيت عن أهله ويدفع مبالغ بالنسبة له هائلة ليتوفر على فحص بسيط. وا حسرتاه ؟ أين الذين يتشدقون بالوطنية ؟ وأين كلامهم المعسول في حملاتهم الانتخابية؟ يصرخون نحن للفقراء. أبشروا بخير زمان عليكم ، ولكن ... هؤلاء هم الفقراء المستضعفون . والأدهى والأمر من ذلك كله أن أحدثك عن مقاطعة لا تملك قطرة ماء. شراب أم سراب في زمن الثورات ، وفي عصر وعي الشعوب ، خرجت مظاهرات من شباب مقاطعة دجكني ، ولكن ماذا يريدون ؟ إنهم يريدون ..."الشراب". يريدون الماء عطشى في عصر موريتانيا الجديدة والتي وعد بعضهم بأن يجعلها جنة الدنيا، رغم صراخ هؤلاء أغيثونا نريد "الماء" . وعدوا بالشراب ولكن نتمنى أن لا يكون سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. لله درك يا مقاطعتي ما أطول صمتك ، وما أغناك بنفسك ، ولله در الحكومات فكم نسوا عنك أو تناسوا. فكوا عنا العزلة قالها شباب مقاطعتي ... كفانا عزلة ... كفانا تهميشا ... لا صمت بعد اليوم ... إننا نرسل رسالة إلى المتربعين على عروشهم والشاربين من كرامة شعوبهم أن اسقوا بني جلدتكم ، وإلا فإن زمن الصمت ولى ... وعصر الخوف ولى ... لقد قال شباب مقاطعتي كلمتهم ووقفوا وقفة رجل واحد بصوت واحد لا لا لا لتهميش دجكني سنفك العزلة عن مقاطعتنا "بالإرادة" ، "وبالنضال" لا لن نهون ، لن نتوقف، حتى تقر أعيننا بمقاطعة عصرية حديثة يرفرف عليها علم الوطن ، وتأخذ مكانتها من بين مدن وطننا الحبيب. |
