| هل قتل بيرام او حرق الكتب سيحل مشكلة الرق في موريتانيا؟ |
| الاثنين, 30 أبريل 2012 20:15 |
|
من المهم التاكيد على ان جزءا من هذا المقال كان موقفا كتبته على صفحتي الخاصة بعد احداث الجمعة الماضية ، شجعني على تحويره ونشره في الصحف مقال قراته للاستاذ محمد الامين ولد سيدي مولود نشره في موقع السراج تحت عنوان "الحراطين .. اضعناهم " الحقلة الثانية وموقف للاستاذ سيد احمد ولدباه نشره في موقعه الخاص وكذلك تعليقات بعض مرتادي شبكة الفيس بوك الاجتماعية بالاضافة الى حلقة شاهدتها لمجموعة من الفقهاء اجمعت على ادانة حرق الكتب واكدوا فها جميعا انه لا توجد عبودية في موريتانيا كما طالب بعضهم بسن قانون حصانة للعلماء. (وحين يسن لاه يفرغ شغلهم) لكن الامر الغريب ان هؤلاء الفهاء العلماء لم يتساءلوا عنما جر الى مثل هذه الافعال ولم يقوموا بتحرير فتوى واضحة تحسم موضوع الرق في موريتانيا من وكان حرصهم على الادانة والانكار اكثر من حرصهم على تشخيص الموضوع الذي تحسمه من جهتهم فتوى صريحة تحرم الظاهرة. كما لم يتساءل ايا منهم عن مصير مجموعة كبيرة من شريحة الحراطين وموقفها فعلا من الاسلام اذا استمر العلماء والفقهاء والاحزاب السسياسية في الهروب الى الامام ونكران واقع معيش قائم يتعلق جزء منه بالاثارولكن جزءا منه تشهد عليه الحالات المنظورة امام القضاء الموريتاني. والاغرب ان بعضا من هؤلاء الفقهاء كثيرا ما جلس في نفس المقعد ووردت اليه اسئلة من باب "جماعة لا تصلي الجمعة" و"امامة الحراطين وغيرها " وما رد احد منهم يومها على ان هذه الامور لم تعد موجودة فكيف يؤكدين ذلك اليوم. الاخطر ان هؤلاء لم يجرموا الفعل فقط بل نقل بعضهم الكتب الى مرتبة القداسة صبا للزيت على النار ودون ان يحاول الغوص في نفسية من يقع عليهم الظلم بل وفاتتهم وهموا الدعاة الى الله فطنة الداعية وحنكته في تحبيب الدين الى الناس وليس التنفير منه. لقد كانت المجموعة مختلفة في الوانها وسحناتها واعمارها وبلاغتها وعلمها لكن الامر الغريب ان ايا منهم لم يختلف مع الاخر في ايجاد العذر او تلمس الاسباب او الخوف على مستقبل الاسلام في نفوس الناس. واذاكان بيرام بتصرف غير محسوب حاول الصاق الرق ببعض علماء المذهب المالكي فان الفقهاء حاولوا ضمنيا وبكل الوسائل تشريع ما كان قائما ونكران ما هو قائم وبمقارنات بين العبودية في الغرب والشرق وما الى ذلك دون نقاش لب الموضوع. اما الاخ الصحفي الذي يدير الحلقة فقد اكتفى باتاحة الفرصة لشتم الرجل وسبه دون اثارة اسئلة تخدم الموضوع مستقبلا وكأن المشكلة ستحل بقطع راس بيرام اوجلده اوسجنه. لقد فاجاني فعلا ان الكل ركب الموجة دون ان يستفزه السؤال المهم وماذا بعد؟ وحتى هؤلاء الذين استنكروا فعل الحرق كانوا بالامس يشتمون بعض العلماء ويصفونهم بالخروج من "المقعد السني" لمجرد انهم ليسوا على موقف واحد معهم. وقد شجعني مقال ولد سيدي مولود انف الذكرالذي قال فيه " لا يضر الحقيقة أي شيء كما يضرها سوء أسلوب دعاتها، ومهارة خصومهم، "فكم من حقيقةطمست بسبب دعاتها وكم من دعوة باطلة مكن لها دعاة مهرة" ومقال سيد احمد ولد باهالذي اكد فيه "ان حكومة ابن عبد العزيز تهين العلماء ثم تاتي لتنتصر باسم الدين" على الاسهام براي متواضع ، اذ تحتاج اللحظة الى التمسك بالخيط الرفيع الفاصل بين الاعتدال والانزلاق في علاج قضية بهذا المستوى. من المهم التحذير من الانجرار وراء الغلو من الطرفين فليس من مصلحة ايا كان الصاق تاريخ العبودية بالدين الاسلامي ، كما ان من يتابكون اليوم على حرق الكتب لم تتحرك في اي منهم ذرة انسانية حين تعلق الامر بالانتهاك الصارخ لادمية الموريتانين "حراطين اوغيرهم " ولم نسمع راي احدهم قبل هذا في قضايا الاستعباد المنظورة امام القضاء ، او حين تدخل الرئيس في مجرى العدالة في "غزوة بدر بن عبد العزيز" بل وحتى سجن العلماء قبل هذا والتنكيل بهم ، كما اننا لم نقف على راي ايا منهم فيما يتصل بدفع هذه الطبقة دفعا للخروج على الاسلام والنفور منها بسبب تصرفات بعض المسلمين للاسف. واذا كان بيرام اساء اسلوب الدعوة الى قضيته وقضية الجميع فان معظم الذين عالجوا الموضوع يؤسسون لفهم سيئ وشر مستطير ما لم يعتبروا الموضوع هما خطيرا قد يعصف باستقرار الجميع – لا قدر الله- اذا ام يعالج. الحقيقة انه ليس سرا ان كل هذا التجييش الاعلامي الذي يقوم به عزيز اليوم وغيره لا يخدم القضية المطروحة في الواقع الاجتماعي بشكل ملح ، واذا كان بيرام كسر مجاديف الحقوقين والقى بطوق نجاة الى ابن عبد العزيز في لحظة حرجة الا ان المجتمع الموريتاني ما يزال متوجها الى مستقبل مظلم طرفاه اصحاب الغلو من الطرفين وللقارئ الكريم ان يطلع على نموذجين في نهاية هذا المقال لهذه الاطراف.
ان حرق الكتب عمل مرفوض ايا تكن هذه الكتب ، ولكن سجن بيرام ، بناء على هذا الامر امر مرفوض كذلك ، لان كلى الامرين يفترض المصادرة سلفا لحرية الراي والاعتقاد والفكر ، كما انهما لا يحلان الموضوع الذي بدا ياخذ منحى خطيرا للاسف. ان تجييش المسيرات التي تجوب الشوارع وتوالى ردود افعال الاحزاب "الديمقراطية" التي كان عليها المبادرة للمشاركة في حوار فكري ناضج يضمن حرية الافراد وينصف الطبقة التي وقع عليها الظلم وينصف الطبقة الاخرى من تحمل وزر افعال الماضي اوقلة من اصحاب المصالح ما تزال جيوبها تملئ من وراء مصائب موريتانيا ، وغياب بيان من فقهاء وآئمة ورابطة العلماء في موريتانيا يشجب حرق الكتب ويؤكد بالدليل الشرعي حرمة العبودية وتجريمها ليس من الناحية القانونية فقط بل من الناحية الشرعية كذلك ، سدا للذرائع ومحاصرة لتيارات الغلو من الطرفين . امر محير يشي بخطورة ما يعد له النظام من صدام بين فئات المجتمع تحت عصف المشاعر غير المتثبتة. كما ان عدم بيان ان الكتب التي احرقت ليست مقدسة ولا يجور الخلط شرعا بين ما هو مقدس وبين غيره ، امر محير هو الاخر
ان دفاع بعض الفقهاء عن العبودية باعتبارها احد الثوابت الاسلامية غلو وفهم مغلوط على الاقل بالنسبة لما هو حاصل في موريتانيا مما قد يؤدي الى خروج الكثير من ابناء هذه الطبقة عن الاسلام ، ولا ادري لماذا لا يحاصر المجتمع والعلماء والفقهاء مثل هذه الاصوات التي تجهز على وحدته حيث جاء الحرق على خلفية احداث معروفة للجميع من فتاوى لن يتحمل اصحابها اي اذا ما اندلعت غدا لا قدر الله مشاكل فتنة داخل البلد. وعلى الفقهاء مرة اخرى ان لا يسوقوا المجتمع الموريتاني للتناحر بكلام يدغدغ المشاعر ويؤدي الى تناحر عامة الشعب ويولد مفسدة اكبر منه . ان مشكلة العبودية او سيمها ماشئت لن تحل بانكارها او بسجن بيرام او سبه اوشتمه ، ان النظام القائم ينكرفقر المواطنين ويؤكد على وجود عدالة فهل الامر كذلك فعلا ؟، واذا ما استمرت الاطراف في اطلاق العنان للشتم والسب دون التفكير في المسبب الفعلي لمثل هذا التصرف ، فان الخطوة القادمة ستكون حوار الرصاص حينها لن يجد المرا مساحة للتعبد وسيكون حصاد الرؤوس وحرقها بدل حرق الكتب. لن يكون من مصلحة احد ان يصل الحراطين الى هذا الشعور ، بانهم مستهدفون وان الاخرين يتصيدون اخطاءهم ، فقد سكتت طبقة لحراطين ميئات السنين ولم يحمل اي منا مشعل تحريرها واليوم يحمله ابناؤها فعلينا تحمل بعض التصرفات كما تحملوا استغلالهم خاصة انه و- للاسف- من بيننا من يؤكد بشكل يومي ان الدين الاسلامي هو المسؤول عن العبودية.
ملاحظة هذه نماذج من فهم القضية والاراء المتصلة بها منصصة
ولد سيدي مولود "هل قام الفقهاء بدورهم كما ينبغي في ملف العبودية وخصوصا في هذه المرحلة الحرجة؟ هلوضحوا جذور العبودية وشرعيتها أو عدم شرعيتها بما يكفي؟ ما موقفهم من استغلال بعضالقصر في أعمال شاقة وبمبالغ زهيدة، بل وفي أعمال أخرى منافية للقيم والأخلاقوالدين؟
لقد كانت محرقة الكتب ذروة اليأس من مناصرة من يفترض أن يكونوا أول نصير للمظلومين،إنها مثل ظاهرة الانتحار حرقا. لقد كانت تصرفا طائشا لكنه تصرف يحتم على الآخرينتحمل المسؤولية بشكل أكبر لأنهم عجزوا عن لعب الدور المنوط بهم تقصيرا أو اهمالا أوتمالؤا.
لقد كان جديرا بالذين توجهوا إلى عزيز بمظاهرة لاعتقال بيرام أن يتوجهوا إلى قصر العدالة لا إلى قصر الرئاسة، إذا كانوا يثقون في القضاء الموريتاني وفي عدالته. كما عليهم أيضا أن يتوجهوا إلى القصر مرات أخرى لإنكار منكرات ظلم لحراطين وتهميشهم، وإنكار منكرات ساكني القصر الأخرى دون انتقائ
احد المعلقين على المقال " مذهب أبي حنيفة أن الحر يقتل بالعبد لعموم آية المائدة ، وإليه ذهب الثوري وابن أبي ليلى وداود ، وهو مروي عن علي ، وابن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وإبراهيم النخعي ، وقتادة ، والحكم ، وقال البخاري ، وعلي بن المديني وإبراهيم النخعي والثوري في رواية عنه : ويقتل السيد بعبده ; لعموم حديث الحسن عن سمرة : " من قتل عبده قتلناه ، ومن جذعه جذعناه ، ومن خصاه خصيناه " وخالفهم الجمهور وقالوا : لا يقتل الحر بالعبد ; لأن العبد سلعة لو قتل خطأ لم تجب فيه دية ، وإنما تجب فيه قيمته ، وأنه لا يقاد بطرفه ففي النفس بطريق أولى ، وذهب الجمهور إلى أن المسلم لا يقتل بالكافر ، كما ثبت في البخاري عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يقتل مسلم بكافر " ولا يصح حديث ولا تأويل يخالف هذا ، وأما أبو حنيفة فذهب إلى أنه يقتل به لعموم آية المائدة .
اخر "في حين قال تعالي بعد بسم الله الرحمن الله الرحيم: يايها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلي الحر بالحر والعبد بالعد والانثي بالانثي فمن عفي له من اخيه شيئ فاتباع بالمعروف وأداء اليه باحسان ذالك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذالك فله عذاب اليم . صدق الله العظيم هاذ كلام رب العالمين وليس اجتهادا اورأيا من امام دار الهجرة رضي الله عنه الذي يجهل بيرام سيرته وحديث الرسول صلي الله عليه عنه فحسبنا الله ونعم الوكيل من هاذ الزمن الذي تحرق فيه امهات الكتب نهار ا جهارا ويستخف بخير التابعين الامام مالك رضي الله عنه والله لقد جرح مشاعر المورتانيين الطيببن وعلي رئيس الجمهورية ان يكون علي مستوي الحدث والحادثة واملنا فيه كبير وظننا فيه حسن لكي يعيد لهاذا الشعب هيبته وكرامته.
|
