كلمة لا بد منها
الاثنين, 30 أبريل 2012 20:49

الإمام محمد يسلم بن محفوظ أستاذ في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلاميةالإمام محمد يسلم بن محفوظ أستاذ في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلاميةتابعت ما قامت به حركة إيرا يوم الجمعة من صلاتهم للجمعة خارج مكانها وحرقهم للكتب الإسلامية والتصريحات التي أدلوا بها واعتبروها مبررا لصلاتهم المنكرة وحرقهم البشع للكتب.

 

وبما أنني لا يمكن أن نحكم بالردة على شخص معين لأن ذلك من اختصاص القضاء لأنه القادر على التحقيق في مضمون الفعل والمقصود منه إلا أن صفة الفعل تنم عن مستوى كبير من الاستهزاء بالشرع ومقدساته مما يجعل القائم به في حرج عظيم يحتاج إلى التوبة والرجوع وإلا فإن الإصرار على المنكر يبرهن على نية صاحبه


وبنظرة سريعة إلى ما حدث فإنني أسجل الملاحظات التالية


- إن هذه الكتب لا ينظر إليها من حيث محتواها وأنها تحتوي على ما يحتمل الصواب والخطأ وإنما ينظر إليها بأنها كتب إسلامية مقدسة لما تحتوي عليه من كتاب وسنة واجتهادات صحيحة مستنبطة من الكتاب والسنة فالاستهزاء بهذه الكتب التي تحتوي على ما تحتوي عليه من العلم الشرعي ثم الاستهزاء بأصحابها من علماء الأمة الذين دونوا الشرع وكتبوه من لدن مالك إلى اليوم ليخشى على صاحبه من الردة لما فيه من الاستهزاء بالعلم والعلماء


- الصلاة الطائفية: إن عزل بعض الناس في مكان لصلاة الجمعة ليتنافى وروح الإسلام الداعي إلى الاجتماع والتحذير من الافتراق ولذلك وحدت الشريعة الشعائر ووحدت الدين وذمت الضرارفي المساجد وساوت بين الناس في الدين ولم يألف بلدنا ولله الحمد عنصرية في المساجد


فأئمتها من كافة الشرائح ولا يوجد حرج في الصلاة مع أي إمام وهذا يطرح استفهاما كبيرا حول صحة الصلاة التي حصلت من حركة إيرا


- إن هذا التصرف يسيء إلى قضية الاسترقاق أكثر مما يخدمها لأن هذا الفعل يعتبر تكريسا للعبودية وليس تخليصا منها حيث إن هؤلاء أخرجوا الناس من المساجد التي يصلي فيها الإئمة من كافة الفآت والمكونات ليحشروهم في زاوية أو فضاء خارج المسجد


- إنني وأنا إذ أستغرب هذا التصرف المنكر لا يمكن أن نخرجه عن إطار مسلسل الإستهزآت بالدين في هذه الفترة فقبل نحو شهر طلع علينا رئيس الجمهورية يستهزئ باللحية وأهلها ويصفهم بالكذب والفجور وكان برام قد أطلق سلسلة من الاستهزاءات بالعلماء وبالفقه وكتبه قبل أن يحرقها في مشهد من الاستهزاء والسخرية


- ولا بد هنا من إيراد حديث كان سببا لنزول آية كريمة ليزن عليه من يتكلم كلامه


خرَج أبو نعيم في الحلية عن شريح بن عبيد رضي الله عنه ، أن رجلا قال لأبي الدرداء رضي الله عنه : يا معشر القراء ما بالكم أجبن منا وأبخل إذا سئلتم وأعظم لقما إذا أكلتم فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئا فأخبر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال ذلك فقاله بثوبه وخنقه وقاده إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال الرجل : إنما كنا نخوض ونلعب ، فأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب}.


قال السعدي وفي هذه الآيات دليل على أن من أسر سريرة خصوصا السريرة التي يمكر فيها بدينه ويستهزئ به وبآياته ورسوله فإن اللّه تعالى يظهرها ويفضح صاحبها ويعاقبه أشد العقوبة


وأن من استهزأ بشيء من كتاب اللّه أو سنة رسوله الثابتة عنه أو سخر بذلك أو تنقصه أو استهزأ بالرسول أو تنقصه فإنه كافر باللّه العظيم وأن التوبة مقبولة من كل ذنب وإن كان عظيما
تفسير السعدي - (1 / 342)


وأترك نقول العلماء في هذا المجال للعلم بها


- وأخيرا أستغرب الحملة الكبيرة التي قام بها معاونوا النظام على المعارضة قبل أن تعلم بالخبر في تبرم من المسؤولية تجاه المنكرات وشغل الرأي العام عن باقي المنكرات وأين هم عندما تكلم الرئيس في اللحية؟ وقضايا الأمة الأخرى
وأنا لا أعفي المعارضة من المسؤولية بل المسؤولية على الجميع .
والله الموفق للصواب وإليه المتاب

كلمة لا بد منها

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox