| "تواصلُ" التضحيةِ لنصرة الدين |
| الخميس, 03 مايو 2012 12:57 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الكريم محمد ولد محمد السالم إنه لمن المؤسف أن يوصف من حملوا لواء الإسلام ودافعوا عنه وضويقوا من أجله ونُفوا من الأرض بالفرحة والسرور والبهجة وتبادل التهانئ حين أقدم الوغد الرعديد برام ولد الداه على جريمته ، وأن يقال إن ثمرة غرس شجرة "الإخوان" الباسقة التي غُرست في مصر قبل أكثر من ثمانين عاماً – ووصلت آليات عملها موريتانيا قبل نصف قرن "تواصلا" مع أفكار محتوياتها المتجذرة في الوطن منذ أكثرَ من ألف عام - أقيم عليه سقاية وحراسة حمته صدور الرجال من العواصف وسقته دماؤهم ودموعهم وذبوا عنه بأنفسهم وأموالهم علقوا عليه الآمال فتحملوا فيه الآلام حتى إذا أينعت وحان قطافها فإذا بها إهانة للأمة التي عاشوا من أجلها وماتوا في سبيلها فكانت هذه أمنيتهم بعد أن تربوا مرددين : " الموت في سبيل الله أسمى أمانينا "!!!! وأن انقسام الناس اليوم بيراميون "إيرا وتواصل" ومالكيون خليليون يتصدرهم عزيز !!!!!!!! ما هكذا ياسعد تورد الإبل . أما الجريمة النكراء فواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أن الجنرال الأرعن لما طرده شعبه وأخرجه صاغرا من انواذيبو وعاد من روصو ولبراكة وكركل يجر أذيال الخيبة والصدمة فكر وقدر فقتل كيف قدر ، ثم أملت عليه شياطينه : إن في هذا الشعب إيمانا راسخا بشريعته وانتماء قويا لدينه ، إلا أنه لا يحب مواجهة الشرطة ومسيلات الدموع فحرك إيمانه بالنيل من دينه وأمِّنه من شرطتك التي عودته إرهابها ، فيحشر لك الناس في صعيد واحد فتفوز بمزية الدفاع عن الشريعة وتقول مقالتك لآذان صاغية فتعيها أذن واعية ، فاستساغ ما أملته الشياطين ونثر كنانته فرمانا بأخبثها : فلم تكن تلك الرمِيّة المنتنة إلا بيرام ! أجمعو أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء من مناد ومن مجيب ومن تصــ ـهال خيل خلال ذاك رغاء فسخّر إعلامه لنقل الفتنة وأعوانَه لزيادة سواد الرعية ، فانتفض الشعب يدين وينكر بإجماع وائتلاف ، فلما نفذ الوغد المهمة وأدى الوظيفة ، وأخذ الأجرة مثّلا معاً دور "الضحية" فاعتقله مخافةً عليه واستعطافا لمتبعيه . ولما حان قطف ثمرة الفعلة الماكرة بتسيير تلك الجماهير الغفيرة لتأييد الجنرال "الحامي حمى الدين" خرج هو وخدمه يجرون البرود وقد تمشت حميا الكأس فيهم والغناء على من نجحت فيهم خطته وتحققت أمنيته وقد لقن بلا فهم كلاما لا يعي معناه ولاينوي امتثاله فهذى هذيان السكران مع اضطراب وعقد لسان ، فصدق فيه قول الشاعر المبدع الشيخ ولد بلعمش : أرى الأيام توغل في الخديعه وتبدلنا الفجيعة بالفجيعه فيحرق ظالم فقها ويعزى لأظلم منه تطيق الشريعه وأما الحزب الإصلاحي التواصلي المعروف بمرجعيته الإسلامية وبحنكته السياسية وبتبنيه لقضايا المسلمين والدفاع عن حرماتهم ، وبمعتقده السني وفقهه المالكي فكان رده من نوع آخر ، نوع ينتهج الحكمة ، فيرد باطلا ، دون أن يقوي باطلا أبطل منه ، فاستنكر الفِعلة واستهجن الخُدعة ، وعرف من أين دبرها الأقربون ، وشغلوا بها الرأي العام عن "فريضة الوقت" فصبر وآثر الحكمة والروية : وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند ثم سعى الحزب بحكمة بالغة وروية وهدوء إلى استئصال سبب الفتنة ومصدر الفاجعة ومدبر المكيدة ، فهو الذي هون للأقزام إهانة الشريعة وتنتقيص الشعائر حتى سامها كل مفلس . وما أنا إلا فرد صغير في هذا الحزب العظيم سني المعتقد مالكي المذهب خليلي المتن إخواني الفكر تواصلي السياسة ابن المحظرة فقد كان لي الشرف أن أخذت عن أئمة المالكية وأعلامها في البلد مثل العلامة الذي لم تسمح دنيا العصر بمثله الشيخ محمد سالم ولد عدود والشيخ المحقق اباه ولد محمد عالي ولد النعمة والشيخ المتنفنن اباه ولد عبد الله ، وحضرت دروساً ومجالس علمية رائقة عند كل من إمام العصر الشيخ محمد الحسن ولد الددو والعالم الجامع الشيخ محمد الحسن ولد أحمدو الخديم والشيخ محمد الامين ولد اباه وغيرهم ، حفظ الله أحياءهم ورحم أمواتهم وجزاهم عني خير الجزاء . وها أنا – والحمد لله - أدرّس خليلا لطلابي في محظرتي ، وأتمتع بالجولان بين شروحه وحواشيه ، أعود لأجدد دعوتي للمالكيين الخليليين ، وأنا داخل في عمومهم على ترجيح أحد الرأيين في الأصول : وآمر ولفظه يعم هل دخل قصدا أو عن القصد اعتزل إلى موجة عارمة من الرد الصادق-وأزيد هنا -الصائب بأن نكون جميعا في ساحة ابن عباس أو غيرها من ساحات النضال لنقول بفم واحد أن "ارحل ياعزيز" فما أنت علينا بعزيز ، فلا تصلح لخدمة ديننا ولا لسياسة دنيانا . وأخيرا سيظل الحزب الإصلاحي التواصلي شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بأذن ربها فلا تقربوا هذه الشجرة بالنيل منها فتكونوا من الظالمين.
|
