| قصة سارق الأحلام |
| الثلاثاء, 08 مايو 2012 10:24 |
|
سرقة الأحلام وإعادة سرقة الأحلام بعد أن فتح المجال أمام الجنرال من جديد ليمارس لعبته المعهودة ( سرقة الأحلام ) تسلق أكتاف الفقراء والمعوزين وخدع فئات عريضة من الشعب بكلامه المعسول عن محاربة الفساد ، والبناء والتنمية والنهضة بالبلد وأحوال مواطنيه، ليكتشفوا فيما بعد أن ذلك ليس إلا سرابا بقيعة ، فلا الرجل منشغل بالإصلاح والبناء ولا كان ذلك مقصده وإنما هي خدعة جديدة ومشهد آخر لفصل جديد من قصة سرقة الاحلام ، فصل تم خلاله التحكم في جميع ممتلكات الدولة والشعب ووضعها تحت اليد والتصرف فيها حسب هوى السلطان وأعوانه لابل بات التحكم يطال خيال الناس وشعورهم فصار الجنرال رئيسا ولا غيره ووزيرا ولا وزير غيره ومديرا لا مدير سواه وموظفا عاديا ... ومفكرا ولا أحد ينتج الأفكار سواه على طريق العنترية والزعامة الفذة (( ما أوريكم إلا ما أرى ))
موسم الانتصار لأحلام الشعب لقد حان موسم حصاد التجارب وكسر قيود المذلة والاستكانة ورفع الظلم عن هذا الشعب المسكين الذي ظل تحت وطأة التخلف الاقتصادي وضعف الدولة . إن أحلام هذا الشعب ليست خيالا ولا نمطا فوق التصور بعيد المنال لا يملك أحد تحقيقه بل ضمن حدود الإمكان إن لم تكن سهلة التحقق فقط يريد هذا الشعب لمفهوم الدولة أن يتعزز في الشعور والواقع وأن يأخذ اسباب النماء الاقتصادي في كنف دولة مجتمعية متعددة الأعراق ومنسجمة مع ذاتها تحكمها قيم الإسلام السمحة وتقاليد الديمقراطية تخطو للإمام لا أن تظل مراوحة مكانها . لكن الانتصار لهذا الحلم لن يتحقق إلا بالوحدة والانسجام التام بين جميع ألوان الطيف السياسي في إدارة التغيير المحتمل والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى لهذا التحول حتى تتحقق الغلبة على قوى الرجعية والارتهان للواقع المزري أولئك الذين يريدون للوطن أن يظل بعيدا عن تأثير المكان والزمان في ذلك المنكب البرزخي لا يتأثر برياح التغيير القادمة من الشمال ولا بالتجارب الناجحة في بعض دول الجنوب كالسينغال مثلا وإنما يريدون توفيت الفرصة من جديد كما فوتوا فرصا أخرى كانت مواتية للتحول الحقيقي . إن على إدارة التغيير أن تأخذ في الحسبان عاملي الزمان والمكان ولا تترك فرصة استغلالهما تضيع هدرا خلال حراكها الميمون نحو الهدف التغييري المنشود . يقول الكاتب الفرنسي مارسيل بورست (( ليس العالم ذلك الذي ينتظم ويتناسق حولنا بل هو دواخلنا – إنه نحن – الذين نعطي أنفسنا ذلك الحجم والبعد حين نهتم بما يثيرنا من حب وغيرة وود وانتماء و--- و--- ونحن الذين نلغي ذواتنا حين باللامبالاة نتعامل مع الحدث ... إن الحدث وما يولده فينا من مشاعر لابد وأن يخلق لدينا مفاهيم معينة تهيمن على حياتنا الخاصة )) هذا كان ينظر مارسيل لسيكولوجية الزمان والمكان وما تتركه من تأثير واضح في تصور الإنسان وسلوكه . وعموما فإننا نريد لإرادة التغيير أن تظل ثابتة وقوية أمام العواصف السالبة وأن تتلقف نسائم التغيير بلسما لجروح الماضي وأملا في مستقبل زاهر . كن بلسما إن صار دهرك أرقما وحلاوة إن صار غيرك علقما . |
