| " أم آفنادش والغزو الثقافي والفكري" |
| الاثنين, 21 مايو 2012 11:02 | |||
|
المعنى اللغوي للغزو : غزا يغزو فهو غار وغزاه يغزوه بمعنى طلبه وقصده ، غزا غزوت العدو من باب عدا ، والاسم "الغزاة" ورجل غاز وجمعه غزاة وأغزاه "جهزه للغزو" بلدية أم فنادش والغزو ، ترى؟ هل هي التي استبدلت الذي أدنى بالذي هو خير أم إنه أصابها من حيث لا تحتسب إلا أن المجتمعات تتفاوت في درجة الغزو الثقافي والفكري وليس في نوع الغزو ، ذلك أن المجتمعات البشرية عاشت ردحا من الزمن وهي تحت وطأت الاستعمار الثقافي والهيمنة الفكرية الأليمة. ويمكن إطلاق لفظ التحدي الثقافي على الغزو الثقافي ، فالتحدي الثقافي يمثل مجموعة من الممارسات والضغوط الظاهرة أو المبطنة من قبل أمة أو مجتمع متطور ضد أمة أو مجتمع أقل تطورا بهدف إخضاعه والهيمنة الفكرية عليه ، ويقصد استلاب هويته الفكرية والحضارية والوصول به إلى حالة يجد فيها نفسه منقادا أو تابعا لحضارة أو ثقافة الأمة الأقوى وإن اختلفا في العقيدة والسلوك . قل أن تجد قرية اليوم في الوطن الحبيب إلا ولها رابطات وأندية شبابية توعوية وتثقيفية من أجل المحافظة على القيم الأخلاقية والمخزون الأدبي والفكري إلا هذه المنطقة التي تفشى فيها فيروس الأمية والتخلف وأصبحت نسيا منسيا . إخوة الكرام ألتمس منكم المعذرة أسمحولي على صعوبة المفردات ومرونة الكلمات وترويضها لصالحي فأنا لست أهلا للكتابة ولكن السيل بلغ الزبى ، فالسكوت على المنكر منكر بل منكرات تذكروا بني إسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون وقصة ناقة صالح عليه السلام وغيرها من الدلالات والعبر . أيها الشباب النخبوي الأحرار جدوا واشتهدوا زاحم فميدان الحياة زحام واعمل تنل إن القعود حرام ، تذكروا مدينة أم فنادش التي كانت تعج بجحافلة العلماء وفطاحلة الشعراء قبل أن تصيبها ضبابية الفساد والمفسدين التي جعلت الأجواء مغممة بمزن المكر والخدع التي أكلت الأخضر واليابس لقد أحاطوا بكل ما أتوا من قوة ولكن قارون كان من قوم موسى ، أخي المناضل اعلم أنها سياسة قد أيعنت وحان قطافها وإني والله لقاطفها ، أيها الشباب النخبوي تدركون أن المثابرة هي مخ العمل والقناعة هي أساس نجاحها واليقين هو قوامها . أحبة الكرام لا داعي للغوص في تلك المناقب الرذيلة فأنتم تدركونها أكثر مني والمهم الآن أن تعلموا أنكم مسئولون أمام الله عن كل شيء فالحذر الحذر من الركون إلى الذين ظلموا ، الركون وهو الميول وعدم تغير المنكر ألم تكن إماطة الأذى عن الطريق صدقة ، وأي أذى أشد على بشرية من الفراعين الذين اتخذوا سيئ الأعمال صراطهم المستقيم ، والدنيا جنتهم الخالدة ، "ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك" أم أن الحرية والضمير ، والعقيدة ، قتلهما الطمع الذي عشش وباض في قلوب المجتمعات إذا أنت لم تستحي ولم تخش عاقبة الليالي ففعل ما تشاء ، مرحبا بكم يا أهل الضمائر الحية ، و القلوب الواعية والآذان الصاغية الملهفة أحييكم تحية إجلال وتقدير تحية أهل الجنة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . قال الشاعر :
أخي الكريم كيف يكون اليأس؟ والإسلام يجب ما قبله ، والقنوط هو الآخر معصية كبرى ، إلا أن التوبة شرط من شروط الإسلام . التوبة : وهي الندم على ما فات والنية أن لا أعود و الإقلاع عن المعصية وإعطاء كل ذي حق حقه ،وعدم لانتظار فالمصالح الوهمية ،الزائفة أحيانا تكون مرتعا للشيطان الرجيم لأنه تواق إلى تلك الأحاديث الورقية وإلى ما يعصف بالأمة الإسلامية ويجعلها في ذيل قائمة الأمم إلا أن هناك بعض من الشخصيات الدينية ولعل الغموض هو ما بهم أم إذا كان عكس ذالك ، فاليهود آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعضه . السياسة وهي مستقبل أمة بكاملها والأمانة تعرفون دورها "ولا تزر وازرة وزر أخرى" وبغض النظر عن الأدلة الواضحة وضوح الشمس ، إلا أن الإنسان من عادته أصلا التحايل حتى أنه حين ما يطرح سؤالا علي نفسه يتناسى أنه أمام امتحان عظيم ولا بد للسؤال من جواب ، فهلا أعددت للسؤال جوابا وهلا حاسبت نفسك قبل أن تحاسب؟ وهلا تعلم أن التحايل ضربا من المحال؟ وهلا تعلم أنه لا مفر منه ولا مناص؟ وهلا تعلم أنه لا يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ وهلا تعلم أن المحامون يحتاجون يومها إلى محامون ولكن الكل منشغل بنفسه والمرء مع من أحب؟ ، فهلا علمت أن الحبيب أقرب منزلة من الخليل؟ "الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" أخي تأمل من حولك لأخلائك واعلم أن الطيور على أشكالها تقع ، والطباعة تسرق الطباعة وإياك ومجالسة أهل الدنيا وإبليس والنفس والهوى فإنها من مسببات قسوة القلب أعاذنا الله وإياك من ذلك . اسمحولي فقلمي ولساني كلهما مقيد بقيود أنتم تعرفونها جيدا ولكن الأمانة أعظم من ذالك ويقال أنه من كتم علما يعلمه لجم بلجام من النار اللهم اجعلنا من أصحاب الحق أين ما كانوا وأيا كانوا فإذا كنت لا تستطيع أن تكون مع الحق إلا إذا كان لصالحك فهذه نفس جاهلية والإسلام يبغضها ،فالكل أصبح يخشى حتى من صوت الريح فالهشيم ، ولكن الحق أحق أن يتبع وقال تعالى "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحيواة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هوى ه وكان أمره فرطا " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ... الرجل المناسب في المكان المناسب ، ما هو الرجل المناسب؟ ترى هل هو الرجل المتعجرف الفظ غليظ القلب الذي لا ينظر إلى الآخرين إلا وكأنهم غثاء كغثاء السيل ويحسب أن المكانة التي يتبوؤها تشريف وليست تكليف ولا يعلم أنها لو كانت خالدة لما وصلت إليه أم الشخصيات التي تأثر فيها عوامل خارجية لا تعرف الرحمة ، أم الشخصيات الدينية العاطفية اللينة المتواضعة والخلوقة التي تعرف ما لها وما عليها والوازع الديني يملي عليها ذلك ، فاختر لنفسك أي الدارين تختار . |
