مهلا .... عروبة الحراطين أسمي مما تقصد
الجمعة, 19 نوفمبر 2010 00:06

 

قرأت المقال الذي كتبه مناضل التكتل إبراهيم ولد بلال ولد أعبيد

وخرجت من قراءتي للمقال احتواءه  مجموعة من المغالطات والخلط بين الأشياء التي اعتقد أن الأستاذ إبراهيم يميز بينها فضلا عن مستوي الأخلاق الذي تحدث به مناضل التكتل وهجومه علي شخص عبد الرحمن لا علي الأفكار التي طرح ،كنت أعتقد أن مناضل التكتل الكاتب قد تجاوز عقدة موقف التحالف في الشوط الثاني من انتخابات 2007. كما يبدو أنه لم يغفر للتحالف أن مرشحه  حل في المرتبة الثانية في انتخابات 2009 رغم التحفظ عليها’ .و حتي أصبح هذا الكاتب يدافع الآن عن العبودية ويتهم بممارستها الذين افنوا عمارهم في حمل هموم الحراطين وكشف كل أصناف الظلم والقهر الذي يعانونه ربما قبل ولادته وفي نضاله الحديث انشغل  كاتبنا ضمن حسابات شخصية و جهوية ضيقة .

تفرض التربية التي نشأنا عليها في مجتمعنا وفي أحزابنا المحترمة مخاطبة الصغير للكبير بالأسلوب اللائق والمحترم ومع الأسف قرأت في مقال ابراهيم مخاطبته عبد الرحمن بالزميل لم استوعب الزمالة التي يقصد لكني أدركت بعقلي الصغير أنها تنافي الصدق والأخلاق ففي أي مجال تكون زميله في التاريخ النضالي أو المواقف السياسية أو في الصبر علي المواقف غير الدسمة بل الجافة .

يقول كاتبنا إن ميثاق الحر تجاوزه التاريخ ولا يدرك  أن ميثاق الحر جزء من التاريخ النضالي لكوكبة صادقة كان همها الأول رفع الظلم عن المظلومين ومساواة الموريتانيين أمام القانون وأن يكون الحرطاني إنسان كغيره له ما للمواطن وعليه مل علي المواطن وثمرة ميثاق الحر من خلال أفكاره ورجاله مفخرة لكل المناضلين الشرفاء الصادقين في حمل هموم وطنهم ويتعلق بميثاق الحر الآن  الكثير من المناضلين بين المنادي بتفعيله وتنشيط هياكله والمنادين بإعتاره مُثلاً عليا ومرجعا روحيا للنضال و الاتفاق حاصل علي أن هذا الميثاق ملهم المناضلين ومصدر المشروعية التاريخية للنضال ضد العبودية والظلم في موريتانيا .

لم اسمع في الساحة السياسية قط مناضل التكتل هذا يدافع عن قضايا الحراطين قبل أن يمتطي قلمه لمهاجمة المناضل الرمز عبد الرحمن ولد محمود وقد أختلط علي مناضلنا الفتي ابر هيم الهجوع مع الدفاع اختلاط الصنعة مع التصنع

أما المغالطات التي وقع فيها بشأن هوية الحراطين فأعلق عليها التعليقات التالية :

- تتحدد الهوية لشعب معين من لغته وعاداته و تقاليده ودينه .

- ليست عروبة الحراطين من اجل سواد عيون البيظان ولا لعداوة الزنوج .

- لا تتحدد الهوية بناء علي مواقف سياسية أو مصالح شخصية أو صداقات أو اتفاقات أو أحلاف فالتاريخ يأبي عن ذلك.

- لا يجوز للمتعلم عند الحديث عن هويته أن يحددها علي أساس عوامل جذب أو عوامل طرد فالهوية أسمي من ذلك.

- إن عادات الحرطين وتقاليدهم ولغتهم العربة الحسانية هي المحدد الأساسي لعروبتهم وليس لشريحة البيظان أسبقية علي الحراطين في القومية العربية و ليس لها أن تمن عليهم بعروبتهم ولا لشريحة أخري أن تنتقص منها .

- يجب أن يكون تمسك الحراطين بهويتهم ودفاعهم عنها تماما في مستوي نضالهم ضد العبودية وكل أشكال التمييز والغبن فالهوية لا تتحدد علي أساس ردود الأفعال .

- علي المناضلين الجدد أن يختاروا ألفاظهم بشكل حذر حي لا تضرهم أكثر مما تنفعهم’ فمجال الدفاع عن العبودية واسع وليس بالضرورة بمهاجمة الكبار اللهم إلا إذ كان في نطاق خالف تعرف.

- في سابق الزمن حاول بعض الحراطين الذوبان ضمن شرائح أخري متنكرا لكونه حرطاني لكن الزمن أعاده إلي رشده وعلمه أنه فعلا حرطاني  لغة وتقاليد وعادات وقبل كل ذلك إنسان .

- وللإجابة علي سؤالك متى يبلغ الحرطين سن الرشد؟ سيبلغون سن الرشد عندما يتساموا عن الدريهمات من قادتهم السياسيين أو زملائهم في وزارة الداخلية او دس أنوفهم فيما لا يعنيهم لتنشيط قسم هجره رواده علي قلتهم لسوء المعاملة الذي يتلقوه من أمينهم العام كاتب المقال .

لقد عانت شريحة الحراطين وما زالت تعاني من الظلم والقهر والحرمان وينبغي علي الجميع ـ وهكذا يقتضي السلم الاجتماعي والتنمية ـ العمل علي  رفع الظلم عنها  سواء من داخل الشريحة بنضاله الصادق  أومن خارجها  تدفعه المثل الإسلامية والوطنية وليس بمحاولة تغيير هويتها لأن ذلك لن يجدي نفعا ’  فالحراطين جزء من القومية العربية مع خصوصيتهم  الثقافية .

بقلم : عبدالله ولد الصغير

 

مهلا .... عروبة الحراطين أسمي مما تقصد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox