| مهرجان المعارضة.. الحشد الذي لم يكتمل..!! |
| الأحد, 24 يونيو 2012 11:23 |
|
منذ أكثر من شهر أرعدت المعارضة الموريتانية وأبرقت، وتوعدت سكان نواكشوط بغيث جماهيري عميم يخلصهم من نظام ولد عبد العزيز، وواعدتهم بمهرجان الخلاص الذي أطلقت عليه صفة "الحشد الكبير"، وحددت له يوم الـ 23 من يونيو 2012 موعدا لن تخلفه أبدا..
وأمام دار الشباب حيث مكان التجمع الرئيسي، فعلت الحماسة فعلها، في نفوس الثوريين الجدد الذين سيملؤون الأرض "عدلا" بعد أن ملأها النظام "جورا"، وتواعد المنظمون وقادتهم قرب مباني الإذاعة ليلتحقوا بالمسيرة، بعد أن تكون قطعت نصف المسافة، لطفا بالزعماء الذين بدأ "الروماتيزم" يأكل من مفاصلهم، وأخذ منهم الوهن كل مأخذ، نتيجة لعوامل متعددة لا مجال لذكرها هنا..
هذه المرة غابت اللافتات تقريبا، وغاب معها الزنوج والعرب السمر والاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، وطلاب الثانوية الوطنية، الذين يحدوهم الفضول عادة للالتحاق بالمسيرات التي تمر أمام ثانويتهم...
مع الأسف – يقول أحدهم- يبدو أننا دخلنا مرحلة العد التنازلي لعمل المنسقية، وحين استوضحته- دون أن يتعرف علي- أطلق زفرة عميقة، وقال : "لا أدري السبب في هذا الاستنزاف المتواصل لشعبية المعارضة، ففي كل مرة يتناقص العدد.."
ففي الحالة الأولى بات معلوما لدى الجميع أن عدة وعتاد الرحيل لم تعد مغرية بما فيه الكفاية، خاصة بعد مهرجان الحشد الذي لم يكتمل، وفي الحالة الثانية فإن التراجع عن سقف المطالب هذا يضع آخر مسمار في نعش المنسقية التي بدأت تتآكل من الداخل.. وبالمحصلة فإننا لن نجانب الصواب إذا قلنا إن الحشد الذي لم يكتمل، ربما كان آخر "حشود" المعارضة، فكما وجدت الاعتصامات طريقها إلى النسيان، فإن سلسلة المهرجانات ستسلك نفس الطريق، خاصة وأن كل المؤشرات باتت تشير إلى ذلك..
سيدي محمد ولد ابه sidimoha@yahoo.fr |
