| هل تتجه موريتانيا إلى النظام الملكي |
| الجمعة, 27 يوليو 2012 21:12 |
|
فالمراقبون يرون في تصرفات محمد فاضل ولد الحضرامي الملقب امربيه ولد الوالي، نوعا من محاولة استحداث منصب نائب للرئيس، أو ولي للعهد، إذا ما قدر لموريتانيا أن انتهجت النظام الملكي، الذي بدأت تحث الخطى نحوه. كانت آخر بطولات ثاني إداري مدير عام في البلد، بعد مثيله في الشركة الوطنية للصناعة والمعادن (سنيم)، اجتماعه الأخير مع طاقم سلطة تنظيم النقل التي يرأسها الوزير السابق الشيخ سيد أحمد ولد باب، حيث قام ولد الحضرامي المعروف بولد الوالي بتوبيخهم وتهديدهم في حال استمرار ما وصفه بالتلاعب الحاصل في القطاع الذي يشرفون على تنظيمه، خاصة في مجال رخص السياقة. لقد أبلغ الإداري المدير العام للمكتب الوطني لسجل السكان والوثائق المؤمنة سلطة تنظيم النقل بان كافة الصلاحيات التي يتمتعون بها ترجع في النهاية إليه، باعتباره المسؤول الأول عن القطاع، رغم أن القانون يمنحه صفة مكلف بمهمة في وزارة الداخلية. لقد بدأ المكتب الذي يديره ولد الحضرامي عمله بمخالفات قانونية صريحة؛ برأي القانونيين، عندما بدأ بإنجاز جوازات السفر وبطاقات التعريف، قبل الخطوة الأولى والمحددة لمن يحق له الحصول على الجواز أو بطاقة التعريف.. إنها خطوة إعداد وثائق عقود الزواج، فشهادات الازدياد، ثم شهادات الجنسية. لكن ولد الحضرامي اختار أن يبدأ من حيث كان يجب أن ينتهي لحاجة في نفس يعقوب ما زال يحاول قضاءها من خلال جمع عائدات الجوازات وبطاقات التعريف، وهو مبلغ خيالي ينضاف إلى الميزانية الضخمة للمشروع الذي يديره. إن الرأي العام الموريتاني، وهو يتابع تدخل مكتب سجل السكان والوثائق المؤمنة في كل شاردة وواردة، يتساءل عن مرجعية الصلاحيات الواسعة التي أصبح يتمتع بها هذا المكتب الوليد، فهل تنازل الرئيس عن صلاحياته لابن عمه دون علم البرلمان أو الاستفتاء الشعبي على ما يعتبره البعض خرقا للدستور؟ لقد قام ولد الحضرامي، منذ تعيينه قبل نحو ثلاث سنوات، بطرد 2500 معتمد حالة مدنية عبر التراب الوطني، وفي المقابل اكتتب الكثيرين تحت طائلة القرابة والمحسوبية؛ حسب المتابعين لسير المكتب الذي يديره. وعلاوة على ما يقوم به مكتب سجل السكان والوثائق المؤمنة من تركيز على إنجاز ما اصطلح على تسميته بالوثائق المدرة للدخل، فإن المعارضة الموريتانية طالما عبرت عن عدم ثقتها في أي انتخابات قادمة تكون مرجعيتها حالة مدنية يشرف عليها ابن عم الرئيس، خاصة أن الحزب الحاكم بدأ يطبل لها، رغم النزيف الذي عاناه خلال الفترة الأخيرة. نقلا عن موقع السفير |
