هل تعرف محمد ولد عبد العزيز
الخميس, 09 أغسطس 2012 02:06

منذ قديم الزمن قال الحكماء :

لاتسأل عن المرء واسأل عن قرينه     إن القرين بالمقارن يقتدي

فتعال معي عزيزي القاريء لنتعرف معا على محمد ولد عبد العزيز من خلال معرفة قرنائه في الداخل والخارج، ذلك لإن معرفة الرئيس وظيفيا ليست كمعرفته بصفة شخصية. و نحن هنا ندرس الشخص وظيفيا بوصفه رئيسا فإن لم يكن رئيسا لما كان في متناولنا لأنه شخص عادي.
 لنبدأ أولا بالخارج، حيث لا يخفى على أحد أن القذافي كان من أكبر أصدقاء ولد عبد العزيز. فهل لا قدر الله سيؤول ولد عبد العزيز إلى ماآل إليه قرينه القذافي في حياته و خاتمته. و يكفينا الوقوف عند هذا الرفيق لأنه معروف لدى جميع الناس. أما بالنسبة لرفاقه في الداخل فهم ليسوا كثيرين. غير أني أفضل تجسيد قرنائه في شخصيات ثقافية وطنية من تراثنا الحساني لأنه غني بالشخصيات المعنوية و الأمثلة في شتى المجالات. وعندما نتعرف على قرنائه تراثا وأصالة سنتمكن من تصنيفه بدقة. أولا، لنبدأ بتوليه الحكم يوم انقلابه على الرئيس سيدولد الشيخ عبدالله الذي أصدر مرسوما بإقالة محمدولدعبدالعزيز في الصباح الباكر وقبل نشر المرسوم في وسائل الإعلام و الأوساط العامة اختطف ولدعبدالعزيز الرئيس سيدولد الشيخ عبدالله واستحوذ على الرئاسة وكأن رفيقه إكند (بتفخيم الكاف) دعمه في ذلك وصدق المثل الحساني (أحوص من إكند). فشخصية إكند معروفة بسرعة الإنتشار وفظاعته. و حينما ننظر إلى الظروف التي واكبت استحواذه على السلطة، نلاحظ بجلاء أنها تميزت بأزمة عالمية اكتسحت مشارق الأرض ومغاربها و تغلغلت في بلادنا حتى هددتها بالمجاعة حسب تقارير الأمم المتحدة. فكأن ولدعبدالعزيز اصطحب معه قرينه اللعك (بتفخيم الكاف) و أعلن حربا مفتوحة على البطلة الشهيدة لقظوفية. وخلال فترة زمنية قصيرة من حكمه بدأ الناس يشكون ضيق العيش وصعوبة الحياة وشدة السنوات و ظهر للجميع أن ولدعبدالعزيز قد اصطحب معه قرينته الشده التي لاتعرف رحمة و تهلك ما على طريقها وتبعد الخير والرخاء لأنها عدوة لهما. و أصبحت قرينته الشده تملي عليه الكثير من السياسات التعسة و أطلق لها العنان لإكتساح كل البيوت و تقويض الحياة فيها. أما عندما ننظر حالة الموظفين و عمال الإدارة فإننا نسمعهم دوما يشكون شح الموارد و نلاحظ أن كلمة الشح تتردد بين جميع الأشخاص و تعم كل شيئ و كأن ولدعبدالعزيز قد اصطحب معه قرينه مادر ليعم الجميع. فصار الوزير يردد كلمة الشح حتى كادت تنفلت من فمه عند رنين الهاتف بدل آلو. و أصبح كل شخص تربطه علاقة قريبة أو بعيدة من ولدعبدالعزيز يشكو شح مادر. فالعجب كله من طاعة ولدعبدالعزيز لقرينه مادر. أما إذا تمعنت في محيط ولدعبدالعزيز و ثروته فستلاحظ سريعا أنه نهب الأرض و السماء. فكل يوم يمر عليه يشهد إنشاء شركة جديدة تمتص البلاد و العباد أو الإستحواذ على أموال جديدة أو معدات أو غيرها أو بسط نفوذه على موارد للبلاد. ويمكن للمرء بسهولة معرفة حجم الفساد و بشاعة نهب خيرات البلاد و أموال الشعب بمجرد تفحص ثراء شخص واحد من المقربين من ولدعبدالعزيز و أسرته. وإذا جمعت ثراء كل المقربين منه ستلاحظ أنهم لا يمكنهم تحقيق ذلك لولا مشاركة قرينته لرظه التي جاء بها و دسها في كافة المجالات حتى اختبأت في نفوس بعض الناس و أكلتهم أكلا لما دون أن يشعروا أو يستغيثوا فيغاثوا. لقد دفع ولدعبدالعزيز برفيقته لرظه حتى صارت على الناس موصدة. و تتتالى الأيام و كل يوم بعد يوم يصعب على كل واحد منا أن يبيع بضاعته من أي نوع كانت سواء سيارة أو عقارا أو بضاعة أخرى حتى أصبحنا نشاهد يوميا عقارات تباع بوانطير فلا تقل على مالكها بربع قيمتها و هذا من عمل فظمه  رفيقة ولدعبدالعزيز حيث جاء بها و أنزلها كل البيوت و الأراضي. و الغريب أنه منع بيع القطع الأرضية الموزعة على الناس لكي لا يطلعون على أنه أنزل فيها رفيقته فظمه لأن أي إنسان بطبيعته لن يرضى لنفسه السكن و العيش في مساكن فظمه. أما إذا نظرنا إلى سلوك الرجل و خطابه، فسنجد أن ولدعبدالعزيز قد قيل عنه أنه لا يمتلك حنكا و لا خدا الشيء الذي جعله لا يملك لحية. لكن يكفي من الشواهد إقرار المرء على نفسه حيث مثلا قال ولدعبدالعزيز في خطابه في انواذيب أن الجفاف لم يأت إلى بلادنا في نفس الوقت أنه جند حكومته لإعتماد برنامج أمل 2012 بعد أن أعدت حكومته تقاريرها عن ضرب الجفاف لكافة التراب الوطني و أكدت ضرورة إسعاف استعجالي للأشخاص و الماشية. و هذا النوع من الكذب لم يكن ولدعبدالعزيز ليقترفه لولا أن أملاه عليه رفيقه اللكلوك (بتفخيم الكاف) الذي استمر في دفعه إلى هذه الكبيرة في الكثير من خطاباته ليصل به الأمر إلى السخرية و التهكم من بعض وزرائه أمام الملإ. أما عندما نتفحص قرارات الرجل و سياساته نجدها مطبوعة حسب قوله بالإرتجال و عدم التفكير. فماكان ولدعبدالعزيز مثلا ليتخذ قرارا بإنشاء جامعة إسلامية دون تفكير أو دراسة حسب قوله لو لم تدفع به رفيقته تيبه إلى ذلك لأن مشروعا بهذا الحجم يتعلق بتكوين أجيال المستقبل لا يمكن إقراره بهذه الطريقة. و كأن إنشاء جامعة لتكوين أجيال و مستقبلها شبيه بتكوين حجر ثلج في ثلاجة لا يحتاج تفكيرا. فوالله ما أكثر تشابه قراراته مع ماكنا نسمع عن قرارات قرينته تيبه. ففي الحي الساكن مثلا منع ولدعبدالعزيز المواطنين من امتلاك عقاراتهم و التصرف فيها بحرية. فلو أصبح المنزل تركة أو كان مالكه محتاج إلى بيعه للعلاج في الخارج أو كان ملكا لأرملة توفى زوجها و لم تعد تستطيع السكن فيه مع أبنائها الصغار لوحدهم و أصبحت مضطرة لبيعه أو بكل بساطة مالك بيت يريد بيع بيته ليسكن في حي آخر لأنه مبدئيا يتمتع بحرية التصرف و الحركة ليسكن أين شاء. كل هؤلاء منعوا من التصرف في ممتلكاتهم بحجة منع الكزرة و كأن منع الكزرة ليس له سبيل آخر. و لم تكن هذه السياسة تعقل في بلادنا لولا سيطرة تيبه على معظم القرارات. و لكي لا أطيل عليك أخي القارئ دعنا ننتقل إلى معرفة بعض حلفاء ولدعبدالعزيز في الداخل ليكون لنا ذلك سبيلا إلى معرفته أكثر فأكثر. نأخذ على سبيل المثال أكبر حلفائه و هو الفقر الذي مكنه من الوصول إلى السلطة كرئيس للفقراء. لكن ولدعبدالعزيز عرفانا منه بالجميل لحليفه كرسه ليعم المزيد من المجتمع و يصبح منحوتا في حياة كثير من الناس. فأصبح يبيع كيلا من الأرز و كيلا من السكر مثلا لا بكفي إلا ليوم واحد حتى يزداد الناس فقرا مثل ما نشاهد في الصومال حيث تسعف منظمات الإغاثة الجائعين بقليل من الطعام لا يكفي إلا ليوم واحد. و لما حصل الناس على قطع أرضية و هو حق يعطيه القانون لكل مواطن، منعهم ولدعبدالعزيز من حرية التصرف فيها و بيعها لكي يزيد من معاناتهم لعدم قدرتهم على بنيانها و تعميرها. زد على هذا كله تحالفه مع الجفاف الذي لم يعترف باكتساحه للبلاد و أنكر وجوده لكي يعطيه من الوقت مايكفيه للفتك بالبلاد والعباد. فقد حاول ولدعبدالعزيز إخفاء حليفه الجفاف عن الناس حتى لا يحاربوه و دعمه بتأخير برنامج أمل 2012 و محاولة تقويضه بعدم نقله إلى المواطنين و إسناد مهمة النقل للجيش. كل ذلك ليعطي لحليفه الجفاف الفرصة حتى يهلك الحرث و النسل. أخي القارئ ربما طال علينا الوقت إذا واصلنا تعداد و تفصيل حلفاء ولدعبدالعزيز. لكن يمكنك التفكير على نفس النهج لمعرفة أكثر من ذلك أو انتظار كلام الرجل عن نفسه حيث أصبح لسان حاله يترنم كالعاشق بشوق رفاقه من الموزون قائلا :

إكند مادر و اللكلوك            لرظه و الشده يفظمه

مشتاكلكم و اللعك أشوك       تيبه صهرن فالظلمه

و بالمزيد من الموزون أرجو أن يطلعنا ولدعبدالعزيز على المزيد من رفاقه و حلفائه لإحياء تراثنا الثقافي مما قد يشكل مساهمة قيمة في مهرجان تيشيت القادم. و إذاكان ولدعبدالعزيز لا ينشط إلا في الظلام كما ورد في كافه ولا يستطيع الخروج إلى النور سنطلب من الوزيرة حذر جميع أنواع الإنارة نزولا عند رغبته. و مما لا شك فيه أن كل الشعراء و الأدباء الوطنيين سيسعون إلى مساعدة الرئيس بنشر المزيد من الموزون الحساني (تطلاع الكاف) حتى يدمجه الفنانون في ثقافتنا الموسيقية ليكون بذلك ظهر شور جديد من أشوار التراث الموسيقى الحساني و يتداوله الإعلاميون و المثقفون و يصبح إدماجه في كل شيء حتى رنات الهواتف النقالة و ذلك دور نقطة ساخنة كي يلعب كل شخص دوره حسب موقعه فيكون الجميع قد أنجز صرحا عظيما في ثقافتنا يستحق صاحبه جائزة شنقيط الوطنية.

 

محمد عبدالله ولد اللهاه

مهندس في المعلوماتية و التسيير

هاتف : 22131284 - بريد : lamoslamosla@gmail.com

هل تعرف محمد ولد عبد العزيز

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox