تعقبيا على جرائم الإبادة في السنغال: القتل حرقا
الأحد, 12 أغسطس 2012 13:40

الكاتب جبريل جللوالكاتب جبريل جللوبداية يسرني، مجددا، أن أقدم تعازي القلبية لأسر الضحايا الموريتانين في السنغال عام 1989.
يسرني ،أيضا، أن أدعو الدولة الموريتانية لمباشرة التحقيق في الانتهاكات التي راح ضحيتها الموريتانيين الذين أزهقت أرواحهم وانتزعت ممتلكاتهم في السغال ظلما وجورا وإعتداءا على الحق والجوار.
إن التحقيق في الأحداث الأليمة بين موريتانيا والسنغال 1989 هي مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الدولتين :موريتانيا والسغال ، لإنصاف الضحايا من الجانبين.

وإذا كان الأخ محمد عالي ولد الداه وهو باحث حقوقي ، يدعي أن موريتانيين زنوجا ساهموا في الإعتداء على الموريتانيين في السنغال متجاهلا الحقيقة ومجافيا للصواب ومرددا الدعاية التي أشعلتها أطراف "معلومة" في موريتانيا، من أجل ترحيل مدن وقرى "الفلان" الموريتانيين وانتزاع ممتلكاتهم وإزهاق أرواحهم "سدى" .
فإني أطالب من هنا أيضا، كل الجهات الرسمية والفعاليات المدنية مباشرة فتح تحقيق شفاف يبرز "المجرمين" ويقدمهم لمحاكمة على جرمهم.
هنالك "إرثان" ساد الجمع بينهما، في مسلسل الانتهاكات الحقوقية في موريتانيا، ويلزم التفريق بينهما، خصوصا لأنصار الحقوق والعدالة، سيما من المواطنين المخلصين .

الإرث الأول هو الإرث الإنساني "المدني" : وبدأ الثلثاء  إبريل الأسود 1989 وضحاياه موريتانيون وسنغاليون في كلا البلدين. حين عمت الفوضى وانتشرت الفنتة و أعمال القتل والسلب بحق المدنيين. قتل حينها الموريتانييون في السنغال على أيدي السنغليين وقتل السنغاليون في الموريتانيون كما تعرض "زنوج موريتانيا" للقتل والنهب في بلدهم. وكان الشيخ بداه رحمه الله رحمة واسعة، قد دعا في خبطة الجمعة الموالية لماعرف بـ"الثلثاء الأسود" إلى عدم الإعتداء على الموريتانيين. وحذرت جهات عديدة حينها من الأيادي الخفية التي تحرك الأزمة.

من الضرورة بمكان انجاز تحقيق جاد لملاحقة المجرمين في البلدين ، وإعادة الحقوق المسلوبة لكل طرف .

الإرث الثاني هو الإرث الإنساني "العسكري" : وهو يتعلق بالإبادة العرقية التي تعرض لها الزنوج المورينيون في الجيش الموريتاني 1990و 1991 حين أقدمت آلة القتل على ازهاق أرواح جنود موريتانيين مسلمين بدوافع عنصرية صرفة .
وبلغ عدد الشهداء 520 عسكريا من الزنوج وهم موزعون على المقابر الجماعية في: "إنال" و"العزلات" و"اللوكات" و"بولنوار" و"أجريدة" و"سوري مالي" و"الكلومتر 319" و"البير" و"تيكنت"...
وقد بينا في الحلقات السابقة من "جرائم الإبادة في موريتانيا" كيف بدأت علميات التصفية في الجيش، كما أروردنا أن المدنيين في موريتانيا والسنغال كانوا ضحية لأحداث1989 الأليمة،وأن الثمن كان غاليا، ونورد مزيدا من المعلومات و التفاصيل في الحلقات القادمة.

إن العدالة لا تتجزأ، ويجب تطبيقها بكل حذافيرها، صونا للحقوق وإقامة للعدل، الذي هو أساس وقوام الحياة الإنسانية.

وفي الأخير كيف استساغ الأخ محمد عالي ولد الداه ،وهو باحث حقوقي،جامعي، أن يزعم أن عملية توثيق "جرائم الإبادة في موريتانيا"، مغلوطة؟ هنا يحتاج الحقوقي والإنسان، بشكل عام، لوقفة مع الضمير والعقيدة من أجل أن لا يتجاهل الحقيقة ولكي ينتصر للحقيقة كلها.

جبريل جالو
2112.08.12
 

 تعقبيا على جرائم الإبادة في السنغال: القتل حرقا

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox