| تعقبيا على جرائم الإبادة في السنغال: القتل حرقا |
| الأحد, 12 أغسطس 2012 13:40 |
|
وإذا كان الأخ محمد عالي ولد الداه وهو باحث حقوقي ، يدعي أن موريتانيين زنوجا ساهموا في الإعتداء على الموريتانيين في السنغال متجاهلا الحقيقة ومجافيا للصواب ومرددا الدعاية التي أشعلتها أطراف "معلومة" في موريتانيا، من أجل ترحيل مدن وقرى "الفلان" الموريتانيين وانتزاع ممتلكاتهم وإزهاق أرواحهم "سدى" . الإرث الأول هو الإرث الإنساني "المدني" : وبدأ الثلثاء إبريل الأسود 1989 وضحاياه موريتانيون وسنغاليون في كلا البلدين. حين عمت الفوضى وانتشرت الفنتة و أعمال القتل والسلب بحق المدنيين. قتل حينها الموريتانييون في السنغال على أيدي السنغليين وقتل السنغاليون في الموريتانيون كما تعرض "زنوج موريتانيا" للقتل والنهب في بلدهم. وكان الشيخ بداه رحمه الله رحمة واسعة، قد دعا في خبطة الجمعة الموالية لماعرف بـ"الثلثاء الأسود" إلى عدم الإعتداء على الموريتانيين. وحذرت جهات عديدة حينها من الأيادي الخفية التي تحرك الأزمة. من الضرورة بمكان انجاز تحقيق جاد لملاحقة المجرمين في البلدين ، وإعادة الحقوق المسلوبة لكل طرف . الإرث الثاني هو الإرث الإنساني "العسكري" : وهو يتعلق بالإبادة العرقية التي تعرض لها الزنوج المورينيون في الجيش الموريتاني 1990و 1991 حين أقدمت آلة القتل على ازهاق أرواح جنود موريتانيين مسلمين بدوافع عنصرية صرفة . إن العدالة لا تتجزأ، ويجب تطبيقها بكل حذافيرها، صونا للحقوق وإقامة للعدل، الذي هو أساس وقوام الحياة الإنسانية. وفي الأخير كيف استساغ الأخ محمد عالي ولد الداه ،وهو باحث حقوقي،جامعي، أن يزعم أن عملية توثيق "جرائم الإبادة في موريتانيا"، مغلوطة؟ هنا يحتاج الحقوقي والإنسان، بشكل عام، لوقفة مع الضمير والعقيدة من أجل أن لا يتجاهل الحقيقة ولكي ينتصر للحقيقة كلها. جبريل جالو |
