| في تأبين المرحومة زينب بنت الشيخ سيديا |
| الثلاثاء, 14 أغسطس 2012 20:08 | ||||||
|
في تأبين خالتنا الفاضلة زينب بنت عبد الله ولد الشيخ سيدي اباه إسماعيل إبراهيم | الكويت تناهى إلى مسمعي وأنا بهذا المنتأى القصي من بلاد الله الواسعة خبر حزين بأن شمعة نور قد انطفأت ، وبأن عينا فوارة بالنمير العذب قد غاضت ، وبأن مزنة هطلاء طالما انتجعها المساكين قد تبددت ..أخيرا ! كان لي في غربتي عناء كافٍ أتمثل فيه – متعجبا - بقول الشيخ سيدي محمد
فكيف وقد شرقت بشجى آخر مرِّ المذاق ؟! فلو كان سهما واحدا لا تقيته ولكنه سهم وثان وثالث ليت النعِيَّ نسيني فلم يصلني الخبر الحزين ، أوليت أني لم أكن بالغربة حين يرحل الأحباب ، أو ليت ..وهل ينفع شيئا ليتُ ! قد يقتل الحزن من أحبابه بعدوا عنه فكيف بمن أحبابه فُقدوا سيبكي عليك الكثيرون يا خالتاه ! سيبكي الأهل ، والأحباب ؛ أقاربَ وأباعد سيبكي الجود والكرم سيبكي المساكين وذوو الحاجات سيبكي موضع في الأرض وموضع في السماء ! رحلت زينب ففي ذمة الله ، وإلى جنات الخلود ، يسبقك وافر الصدق ، وسيب العطاء الذي يعرفه الناس عنك ، وأشهد على صور منه خالدة ، حيث يوزع مال كثير في مجلس واحد على الحاضرين والغائبين .. سلام عليك يوم جددت سمت الصالحات ، وعمقت أصيل النبل ، وحفرت موقعك الكريم في قلوب الكثيرين .. سلام عليك يوم كتبت سفرا من المجد يتصل بأسفار يزهو بها الدهر ! سلام عليك بنت الكرام ...وأم الكرام ...وأخت الكرام ... سلام عليك يوم رحلت طيبة مباركة تشيعك رحمات الله ودعوات الصادقين .. وعزى الله تعالى تلك القلوب المتشحة بالحزن في يوم غيابك الثقيل ! وإنا لله وإنا إليه راجعون
|
