|
السبت, 18 أغسطس 2012 18:29 |
|
محمد ولد سيد احمدمنذ عدة سنوات وبالتحديد في بدايات هذا العقد انتشرت ظاهرة الانتحار و الجرائم و خاصة في أوساط الشباب...حتى أنها وصلت لثلاث حالات انتحار في أقل من شهرين وكلهم شباب...خلال السنة الماضية.....بالاضافة إلى الشابين الذين احرقا نفسيهما أمام القصر الرئاسي...والسيدة في عرفات و أخرى في اركيز..
أما هذه السنة أكثر من خمس حالات في عموم الوطن آخرها مذبحة عرفات التي استفاق عليها سكان نواكشوط حيث اقدم أب على ذبح اربعة من ابنائه الصغار أكبرهم لا يتجاوز السبع سنوات و اصغرهم لا يتعدى السنة، تلتها مباشرة أم في قرية قرب الطينطان تلقى بأبنها و ابن جيرانها في بئر للماء. ليكون الموت هو العنوان البارز لنهاية شهر الرحمة و الغفران في بلادنا للأسف.
وإذا ما بحثنا عن الأسباب والدوافع على من يقدمون على هكذا أعمال يرجع إلى سببين:
الأول الحالة المعيشية الصعبة للمواطنين:
بسبب الحالة المعيشية الصعبة للمواطنين وازيدا الأسعار و المصروفات والتي تحول حياة المواطن البسيط إلى جحيم و لذالك يقرر أن يضع حد لحياته البائسة..
ونأخذ نموذج الأب الذي ذبح ابنائه الأربعة، فإذا بحثنا عن دوافع عمله الشنيع سنأخذ بالحسبان الاضطرابات النفسية التي كان يعاني منها الأب المعتدي لكن الحالة المعيشية لعبة دورا كبيرا في عمله فقد قالت مصادر صحفية أنه نشب خلاف بينه وزوجتها على مصاريف العيد قبل لحظات من ارتكابه للجريمة و التي لم يحصل عليها لأن الدولة لا تصرف المرتبات إلا بعد انقضاء الشهر...ناهيك عن قلت حيلته و زهد مرتبه الذي لا أعرف إن كان بإمكانه أن يأمن حاجيات زوجته و أطفاله الأربعة.
أما السبب الآخر هو الإضرابات النفسية:
في دراسة صدرت عن أحد المراكز العالمية أكدت أن موريتانيا من بين الدول التي تنتشر فيها الأمراض النفسية بشكل متفاوت، و قد أكد أحد الاطباء النفسيين أن 70 في المئة من الموريتانيين يعانون من أمراض نفسية خصوصا إلى ما علمنا أن الاستشارت النفسية غائبة و الاطباء النفسيين لا يجدون أي استشارات إلى حالات قوية ونكون عادن خارجة السيطرة..
كما أن غياب الوازع الديني من الأسباب الرئيسية وذالك ما يستغرب في مجتمعنا المحافظ..
إذا على الدولة أن تنشر ثقافة الصحة النفسية في شرائح المجتمع عسى الله أن لا تتكرر هذه الجرائم...وأن تتخذ إجراءات عاجلة قبل فوات الأوان. كما أن على العلماء والخبراء الاجتماعيين عليهم أن يبحثوا عن حلول لهذه المعضلة التي يبدوا أنها تستفحل يوما بعد يوم.
"اللهم جنابنا الشرور و الفتن ما ظهر منها و ما بطن"
|