| الاستقلال ...ذكرى الشرف وروح البناء |
| الأحد, 28 نوفمبر 2010 00:58 |
|
فما إن حاول المحتل دخول أرض الوطن حتى تصدت له مقاومة عسكرية باسلة ظهرت طلائعها سنة 1902م لتنتهي عام 1934م ورغم كونها لم تكن منظمة بالشكل المطلوب إلا أنها تمكنت من توجيه ضربات موجعة قضت على بعض قادة المستعمر الفرنسي مثل اكزافي كبولاني الذي قتل في العام 1905م من طرف القائد الشهيد :سيد ولد ملاي الزين في مدينة تجكجة ، وقد خاضت المقاومة خلال الفترة المذكورة عدة معارك وصِدامات مع المحتل الفرنسي لعل من أشهرها معركة رأس الفيل في العام 1905م بقيادة بكار ولد اسويد أحمد ، ومعركة لكويشيش بقيادة أحمد بن الديدعام 1908م ومعركة كيدماغ سنة 1907 م بقيادة فودي ادياكلي.. إلى غير ذلك من المعارك البطولية التي كبدت العدو خسائر فادحة في الأرواح والعدة والعتاد . وبجانب هذه المقاومة العسكرية خاض الشعب الموريتاني مقاومة أخرى لاتقل أهمية هي :المقاومة الثقافية والتي تمثلت بالصمود الثقافي أمام الغزو الفكري للمحتل حيث رفض الآباء ووجهاء القبائل إيفاد أبنائهم للمدارس التي أنشأها المحتل ودعى لها متخذا شتى وسائل الترغيب والترهيب إلا أنه وجد عزيمة الشناقطة قوية مهما مورست ضدهم أشكال الضغوط والقهر فقد ظلوا متمسكين بمبادئهم ومنطلقاته من حتى أعلن المحتل وبكل صراحة فشل الإختراق الثقافي الذي طالما راهن عليه وبذل في سبيل ذلك كل إمكانياته المادية وبموازات المقاومين العسكرية والثقافية كانت هناك مقاومة لا تثل شأنا وأهمية وبتضافر الجهود من المقاومة العسكرية والثقافية والسياسية وبمؤازرة واحتضان كافة أبناء الشعب الموريتاني نالت موريتانيا استقلالها التام يوم الثامن والعشرين من نفمبر سنة 1960م . غير أن هذا الإستغلال رغم أهميته ومكانته الخاصة في نفوس الشعب الموريتاني يبقى ناقصا مالم يصاحبه بناء حقيقي يطال مختلف الأصعدة في هذه الدولة الناشئة ، بل إن هذا الإستقلال يجب أن يشكل نقطة الإنطلاق لبناء موريتانيا جديدة ينعم فيها كل مواطن بالأمن والرخاء في ظل عدالة اجتماعية تعم كل أبناء الشعب دون استثناء أو تمييز. التلميذ سيد محمد ولد محمدن ـ إعدادية روصو رقم 1
|
