السلام عليكم : علماء السلطان وعلماء الدعوة |
الأحد, 15 يناير 2012 11:18 |
تتفتق من جديد عبقرية فقهاء السلطان الموريتانيين عن "طبعة منقحة" من كتاب الخنوع وبيع الفتوى في بلاط النخاسة، وتصدر، عبر التلفزة الموريتانية بإدارتها الجديدة، نسخةٌأخرى من فقه التبعية لمن يحكم والسير في ركاب من يعطي، وكأنهم ما قالوا القول ذاته أمس، وما ضحكت عليهم جماهير المسلمين ملء أفواهها، وما أيقظوا أعلام الأمة من مضاجعهم جراء ما افتروْا عليهم!. لقد سوَّغوا الظلم من قبل، وأذلوا العلم وما صانوه، وأكلوا به وما عاشوا له.أما أن يموتوا في سبيله فتلك كرامة مهرُها أغلى!. لقد سبُّوا الدعوة وأعلامها منذ سنين، ونسبوا إلى الدعوة ورجالها شنيع القول. لقد ضيعوا منذ أمد أمانة التبليغ، واختاروا السير في ذيل قافلة الباطل يزْكُم أنوفَهم غبارُها، يوم كانت قافلة الحق تُلْقي مَقادَها لمن صبَر وصدَح بالنصح لـ"أئمة المسلمين وعامتهم". واليوم عادوا يهددون من تنكب طريق الصمت واختار الانحياز لحرية الناس وحقهم في العيش الكريم، لأنه لم يسكت على منكر السلطان وحاشيته، ولأنه علَّم الناس أن لهم حقا في مال الله الذي تختزنه هذه الأرض، وأن نهبه من طرف من تولوا أمر المسلمين، بغير رضاهم في الغالب، عمل لا يرضاه الإسلام، ولا تقره شرائعه. لقد اختار علماء الدعوة ورجالها دفع ثمن العزة فجاءتهم راغمة، وعلماءُ السلطان يساقون بسياط الذل إلى مشانق الهوان، فهل من مدَّكِر؟ |