الخميس, 14 فبراير 2013 13:56 |
بابه ولد معطهبابه ولد معطه أحد أبرز الفقهاء في موريتانيا والمشهور ببرامجه عن التركة و شرح الآيات القرآنية بالفرنسية في إذاعة موريتانيا ، غاب عن الساحة منذ سنة بسبب مرض ألم به وسط تجاهل من الجميع.
بابه ولد معطه اليوم هو مريض في منزل مستأجر في توجونين بعد رحلة علاج في داكار لم تكتمل بسبب العجز المادي لأسرة الرجل. عمدة أوجفت محمد المختار ولد حمين عمر كان أول من أطلق نداء عاجلا من أجل إنقاذ حياة أحد أبرز الفقهاء في موريتانيا.
وهذا نص الرسالة:
لقد إختفى عن الأنظار الفقيه المزدوج الأستاذ بابه ولد معطه، إختفى ذلك الفقيه منذ ما يربو على سنة كاملة دون أن ينتبه أحد من أصدقائه ولا رفاق دربه من العلماء و الفقهاء ودون ان يزوره زائر من عشيرته أو شريحته ولا حتى من وزارة الشؤون الإسلامية، أو إذاعة موريتانيا التي أنعش أثيرها طوال عقود من الزمن، من خلال حلقاته الرمضانية المتخصصة في شرح التركة وترجمة الآيات القرآنية باللغة الفرنسية، وكذا أحكام الدفن...الخ.
وفضلا عن كون بابه ولد معطه فقيها، فهو عضو ناشط في هيئات من المجتمع المدني ونائب سابق وموظف حالي في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، رغم كل هذا عجز الفقيه الأسمر عن حماية حقوقه كإنسان داخل هيئته المكلفة بحقوق الإنسان، ليصارع الفقيه بمفرده المرض والآلام حتى هزم. وبدلا من الإستسلام مد يده لهيئته طالبا يد العون، فسلمه رئيسها مبلغ ستين ألف أوقية ولم يزره هو ولا أعضاء هيئته.
باع الفقيه قطعة أرضه الوحيدة المتبقية على ذمته وتوجه إلى دكار للعلاج، فنفد المبلغ الضئيل وعاد أدراجه دون شفاء، ليستقبله أبناء ثلاث سماهم: "الدرديري"، "الدسوقي"، والشيخ خليل، كلهم حامل شهادة وعاطل عن العمل.
يوجد بابه ولد معطه في منزل مؤجر بتوجنين، مقعد وفاقد لجزء من الذاكرة، فيا لها من خسارة ويا له من زمان يعنى بالحيوان فيه اكثر من الإنسان وأي إنسان، سنت القوانين وحرمت وجرمت وظلت الممارسات كما هي ليظل الإنسان من هذه الشريحة وكأنه ليس إنسانا.
تشكراتي للإخوة: أحمد ولد خطري، محمد سالم ولد مرزوك، سيدي ولد يومه، الذين ساعدوا الفقيه في الغربة.
|