أم لعكريش . نساء وفقيه في مواجهة الفقر والعطش |
الخميس, 14 فبراير 2013 14:28 |
ليست المزرعة ضخمة للغاية، فلا يتجاوز محيطها 240م،ورغم ذلك يعمل فيها أكثر من 54 شخصا أغلبهم من النساء، وأغلبهن أيضا من الأرامل ومعيلات الأسر الفقيرة. في قرية أم اعكيريش التابعة لمقاطعة كوبني بالحوض الغربي يتخذ الفقر أوجها عديدة، وهو رغم بشاعته يوحد المجتمع بطوائفه المتعددة، ويكسو الوجوه الصابرة سمرة تزيدها لفحات الشمس ولهيب الكدح اليومي في زراعة الأرض أو جلب الماء.
يبدو ولد أنحوي – وهو فقيه ومدرس قرآن – راضيا عن مزرعته، نحن هنا ننتج بعض أنواع الخضروات ونحملها إلى سوق كوبني ونبيعها، في الماضي كنا نجني منها شيئا معتبرا يحمي هؤلاء النسوة مؤونة التسول والعالة. لكن الظروف الآن باتت صعبة، بفعل عجز السكان عن توفير سياج وتعطل بئر المزرعة التي سقت المزرعة والسكان خلال سنوات طويلة.
ويواجه سكان أم اعكيريش أزمة حادة على مستوى المياه، ويمنعهم الفقر الشديد من إنقاذ بئر مزرعتهم، رغم أن تكاليف تعميق البئر لا تتجاوز 200 ألف أوقية وفق متحدثين باسم القرية.
في القرية توجد مدرسة صغيرة لا يزيد طاقمها على رجلين مدير مسن ومدرس عقدوي يفوقه سنا، أفنى زهرة شبابه معلمها ودرس أغلبية رجال القرية والقرى المجاورة لها، لكنه عاد إلى التعليم مرة أخرى - عقدويا - بعد تقاعده.
أما الآخرون فعليهم أن يصلوا تحت عريش صغير مسقوف بالتبن والحشائش، أو الصلاة في العراء. وفيما كان غالبية رجال القرية يتحدثون عن الظروف المادية الصعبة لقريتهم، كانت إحدى المسنات تتحدث في مجال آخر، تقول إن المسجد ضيق جدا وإن من حق النساء أن يشاركن في الصلاة، ولهذا تقترح توسيع المسجد وتزويده ببوق لكي تتمكن النساء من أداء الصلوات مع المسجد في أوقاتها.
|