لقد أقسم الله عز وجل بليالي العشر فقال عز وجل (والفجر وليال عشر (و هي ليالي عشر ذي الحجة.روى الطبري في تفسيره ذلك عن ابن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، ومسروق ، وعكرمة ،وقتادة،والضحاك ،ثم قال : : "" والصواب من القول في ذلك عندنا أنها عشر الأضحى لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه . "
المؤمن المخلص لا يصنع شيئا ابتغاء أن يذكره الناس في محياه أو في مماته، وإن كان حُسن الذكر جائزة معجلة لمن يقومون بالحق، ويقيمون الناس عليه.
إنهم قد يلقون العنت والإنكار أول أمرهم، ثم لا يلبث الغبار المثار أن ينجاب والفضل المنكور أن يثبت، ثم تثوب الحياة إلى رشدها وتُرد الحقوق إلى آلها.
كان الصحابي الجليل خوات بن جبير الأوسي الأنصاري في الجاهلية شاعرا غزلا مغرما بالنساء، وقد ذاع صيته بذلك بين العرب حتى إن إحدى مغامراته في ذلك المضمار أصبحت قصة مروية ومثلا سيارا وهي قصته مع بائعة السمن التي عرفت بالمثل: أشغل من ذات النحيين.
لئن كان المستضعفون من المسلمين قد واجهوا صنوف العذاب الحسي والجسدي الخارج عن الطوق، فإن إخوانهم من علية المجتمع المكي واجهوا هم كذلك صنوفا من العذاب المعنوي والنفسي لا تقل ألما عما واجهه المستضعفون، وفي مقدمة تلك العذابات التهجير عن الأوطان وانقطاع علائق الرحم