|
الثلاثاء, 18 أكتوبر 2011 12:10 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم مما لاشك فيه أن تنوير العقليات يتم عبر عدة وسائل من أهمها ، العمل الفكري البناء المستلهم من أهداف المشروع الحضاري العاكس لذات الأمة وتطلعاتها، المطور لآليات دقيقة في إعادة تشخيص وكشف واقعنا المترنح على أنغام حركة موجية منذرة بتيه وضلال قادة حركاتنا الوطنية المفتقرة إلى بوصلة لتحديد الوجهة المطلوبة ونبراس استراتيجي، مما جعلهم غير فاعلين، بل منفعلين، أحيانا، وفي الاتجاه غير الصحيح، بفعل مؤثرات عدة تتحكم في خيوطها مراكز الهيمنة والاستكبار العالمي، في وقت يتسارع فيه اتساع الفراغ الناتج عن استمرار إقصاء الفكر المستنير من حياتنا السياسية وتجذر وترسيخ مسلكيات إبعاد العقل الفقهي المتوازن عن دائرة ممارسة السلطة عندنا، منذ الفتنة الكبري وما رافقها من انحراف عن نهج الشورى التوافقي واعتماد التوريث واتباع سياسة استبداد الحاكم بالمحكوم والرجل بالمرأة التي وضعت المسلمين أمام أكبر منعرج في تاريخهم، أدى إلى عصر الانحطاط وسيادة فقه سلاطين الموالي وانتعاش الطائفية مجسدة في الحركة الصفوية والإمارة التركية التي وطدت أركان السيطرة العثمانية على البلاد الإسلامية وما رافق ذلك من استبداد وتتريك، هيآ الأرضية الخصبة لافلورانس العرب ليجد آذانا صاغية، كما يهيئ الاستبداد والفساد اليوم، التربة الصالحة لافلورانس الترك للعمل مع نظيره العربي على خلط الأوراق لكبح تحرك كل من يتقدم في الاتجاه الصحيح، عن طريق تسخير مجموعة من سياسيي استثمار التملق المسجلين على قوائم منظموا برص تجارة المواقف العاملين لحساب أصحاب "البترودولار" المسيرين من طرف القائمين على سياسات دركي العالم الجديد. |
|
التفاصيل
|