|
الاثنين, 06 فبراير 2012 10:37 |
|
دأبت جميع الأمم على تقويم قادتها، كما اهتمت بالبحث عن صفاتهم المميزة، والتنقيب عن خلالهم التى هيأتهم للقيادة، والتنقير عن أخلاقهم التى بها صاروا ساسة الشعوب، وركزت على التفتيش عن مزاياهم الفذة؛ لتعلم الوفي من الدعي، وتميِّز الصالح من الطالح.
فالأمور العامة لا ينبغي أن يليها في عرف الشعوب المتزنة فكرا، والمستقيمة رأيا، إلا من كان له حظ من علمٍ يزن به المواقف، وعقل يرتب به الأولويات، وخُلُقٍ يَقِيهِ بوائق التصرفات، وحِلمٍ يعتصم به من استفزاز الخصوم، وقناعة تحفظه من الدوران مع المصالح الشخصية الضيقة، وحياءٍ يصونه من ذُلِّ التزلف، وعزة نفس تحول بينه وبين فضيحة النفاق، وإنَّا قاطني بلاد السيبة لم نعد بعد استفحال كارثتنا الأخلاقية، ورسوب ساستنا في جميع الامتحانات؛ نشترط من تلك الصفات، أو نطلب على الأصح من قادتنا المحترمين إلا عفة اللسان، وأدب التعبير؛ فمن تراثنا الخالص أن " قول مالا ينبغى لا ينبغي......."، ومن تصوُّفِ امرئ القيس الجاهلي:إذا المرء لم يخزن عليه لسانه |
|
التفاصيل
|