رمضانيات مع الشيخ عدود (2) بقلم : سيدي محمود ولد الصغير
الخميس, 09 أغسطس 2012 13:27

 الكاتب   كان لكلام الشيخ محمد سالم ولد عدود وقع خاص في نفسي كلما ابتسم لي الحظ السعيد بالاستماع إليه وهو ينثر درر الحكم على الجمهور ، أو يعطر أثير البث بأريج حديثه المتضوع بشذى القرآن ، والحديث ، ومَتين الفقه ، وسير الأعلام ، وآداب العرب ، وقطوف دانية أخرى يتخيَّرها الشيخ من أفانين ثقافته الواسعة المنوَّعة ، وما زلت إلى اليوم لا أجد تفسيرا مقنعا لذالك الإحساس الذي كان ينتابني عند سماع كلامه المؤثر ، وقد ظللت أحتفظ به لنفسي وأستأثر به على الآخرين ، سوى مرة واحدة عنَّ لي أن أشرك فيه بعض الندماء فبحت لهم بالشعور ثم عدت إلى المذهب القديم لفشلهم في محاولات التفسير ، أو هكذا شعرت !
لم أشرُف بالانتساب إلى محضرة الشيخ عدود - وأعلن ندمي ! - ، ولكني حضرت بعض مجالسه العلمية واستمعت إلى الكثير من دروسه ومحاضراته المذاعة وكنت أحرص عليها، فأفدت من ذالك فوائد علمية وتربوية ما أود أن لي بهن حُمْرَ النَّعم 

التفاصيل
هل تعرف محمد ولد عبد العزيز
الخميس, 09 أغسطس 2012 02:06

منذ قديم الزمن قال الحكماء :

لاتسأل عن المرء واسأل عن قرينه     إن القرين بالمقارن يقتدي

فتعال معي عزيزي القاريء لنتعرف معا على محمد ولد عبد العزيز من خلال معرفة قرنائه في الداخل والخارج، ذلك لإن معرفة الرئيس وظيفيا ليست كمعرفته بصفة شخصية. و نحن هنا ندرس الشخص وظيفيا بوصفه رئيسا فإن لم يكن رئيسا لما كان في متناولنا لأنه شخص عادي.
 لنبدأ أولا بالخارج، حيث لا يخفى على أحد أن القذافي كان من أكبر أصدقاء ولد عبد العزيز. فهل لا قدر الله سيؤول ولد عبد العزيز إلى ماآل إليه قرينه القذافي في حياته و خاتمته. و يكفينا الوقوف عند هذا الرفيق لأنه معروف لدى جميع الناس. أما بالنسبة لرفاقه في الداخل فهم ليسوا كثيرين. غير أني أفضل تجسيد قرنائه في شخصيات ثقافية وطنية من تراثنا الحساني لأنه غني بالشخصيات المعنوية و الأمثلة في شتى المجالات. وعندما نتعرف على قرنائه تراثا وأصالة سنتمكن من تصنيفه بدقة. أولا، لنبدأ بتوليه الحكم يوم انقلابه على الرئيس سيدولد الشيخ عبدالله الذي أصدر مرسوما بإقالة محمدولدعبدالعزيز في الصباح الباكر وقبل نشر المرسوم في وسائل الإعلام و الأوساط العامة اختطف ولدعبدالعزيز الرئيس سيدولد الشيخ عبدالله واستحوذ على الرئاسة وكأن رفيقه إكند (بتفخيم الكاف) دعمه في ذلك وصدق المثل الحساني (أحوص من إكند). فشخصية إكند معروفة بسرعة الإنتشار وفظاعته. و حينما ننظر إلى الظروف التي واكبت استحواذه على السلطة، نلاحظ بجلاء أنها تميزت بأزمة عالمية اكتسحت مشارق الأرض ومغاربها و تغلغلت في بلادنا حتى هددتها بالمجاعة حسب تقارير الأمم المتحدة. فكأن ولدعبدالعزيز اصطحب معه قرينه اللعك (بتفخيم الكاف) و أعلن حربا مفتوحة على البطلة الشهيدة لقظوفية. وخلال فترة زمنية قصيرة من حكمه بدأ الناس يشكون ضيق العيش وصعوبة الحياة وشدة السنوات و ظهر للجميع أن ولدعبدالعزيز قد اصطحب معه قرينته الشده التي لاتعرف رحمة و تهلك ما على طريقها وتبعد الخير والرخاء لأنها عدوة لهما. و أصبحت قرينته الشده تملي عليه الكثير من السياسات التعسة و أطلق لها العنان لإكتساح كل البيوت و تقويض الحياة فيها. أما عندما ننظر حالة الموظفين و عمال الإدارة فإننا نسمعهم دوما يشكون شح الموارد و نلاحظ أن كلمة الشح تتردد بين جميع الأشخاص و تعم كل شيئ و كأن ولدعبدالعزيز قد اصطحب معه قرينه مادر ليعم الجميع. فصار الوزير يردد كلمة الشح حتى كادت تنفلت من فمه عند رنين الهاتف بدل آلو. و أصبح كل شخص تربطه علاقة قريبة أو بعيدة من ولدعبدالعزيز يشكو شح مادر. فالعجب كله من طاعة ولدعبدالعزيز لقرينه مادر. أما إذا تمعنت في محيط ولدعبدالعزيز و ثروته فستلاحظ سريعا أنه نهب الأرض و السماء. فكل يوم يمر عليه يشهد إنشاء شركة جديدة تمتص البلاد و العباد أو الإستحواذ على أموال جديدة أو معدات أو غيرها أو بسط نفوذه على موارد للبلاد. ويمكن للمرء بسهولة معرفة حجم الفساد و بشاعة نهب خيرات البلاد و أموال الشعب بمجرد تفحص ثراء شخص واحد من المقربين من ولدعبدالعزيز و أسرته. وإذا جمعت ثراء كل المقربين منه ستلاحظ أنهم لا يمكنهم تحقيق ذلك لولا مشاركة قرينته لرظه التي جاء بها و دسها في كافة المجالات حتى اختبأت في نفوس بعض الناس و أكلتهم أكلا لما دون أن يشعروا أو يستغيثوا فيغاثوا. لقد دفع ولدعبدالعزيز برفيقته لرظه حتى صارت على الناس موصدة. و تتتالى الأيام و كل يوم بعد يوم يصعب على كل واحد منا أن يبيع بضاعته من أي نوع كانت سواء سيارة أو عقارا أو بضاعة أخرى حتى أصبحنا نشاهد يوميا عقارات تباع بوانطير فلا تقل على مالكها بربع قيمتها و هذا من عمل فظمه  رفيقة ولدعبدالعزيز حيث جاء بها و أنزلها كل البيوت و الأراضي. و الغريب أنه منع بيع القطع الأرضية الموزعة على الناس لكي لا يطلعون على أنه أنزل فيها رفيقته فظمه لأن أي إنسان بطبيعته لن يرضى لنفسه السكن و العيش في مساكن فظمه. أما إذا نظرنا إلى سلوك الرجل و خطابه، فسنجد أن ولدعبدالعزيز قد قيل عنه أنه لا يمتلك حنكا و لا خدا الشيء الذي جعله لا يملك لحية. لكن يكفي من الشواهد إقرار المرء على نفسه حيث مثلا قال ولدعبدالعزيز في خطابه في انواذيب أن الجفاف لم يأت إلى بلادنا في نفس الوقت أنه جند حكومته لإعتماد برنامج أمل 2012 بعد أن أعدت حكومته تقاريرها عن ضرب الجفاف لكافة التراب الوطني و أكدت ضرورة إسعاف استعجالي للأشخاص و الماشية. و هذا النوع من الكذب لم يكن ولدعبدالعزيز ليقترفه لولا أن أملاه عليه رفيقه اللكلوك (بتفخيم الكاف) الذي استمر في دفعه إلى هذه الكبيرة في الكثير من خطاباته ليصل به الأمر إلى السخرية و التهكم من بعض وزرائه أمام الملإ. أما عندما نتفحص قرارات الرجل و سياساته نجدها مطبوعة حسب قوله بالإرتجال و عدم التفكير. فماكان ولدعبدالعزيز مثلا ليتخذ قرارا بإنشاء جامعة إسلامية دون تفكير أو دراسة حسب قوله لو لم تدفع به رفيقته تيبه إلى ذلك لأن مشروعا بهذا الحجم يتعلق بتكوين أجيال المستقبل لا يمكن إقراره بهذه الطريقة. و كأن إنشاء جامعة لتكوين أجيال و مستقبلها شبيه بتكوين حجر ثلج في ثلاجة لا يحتاج تفكيرا. فوالله ما أكثر تشابه قراراته مع ماكنا نسمع عن قرارات قرينته تيبه. ففي الحي الساكن مثلا منع ولدعبدالعزيز المواطنين من امتلاك عقاراتهم و التصرف فيها بحرية. فلو أصبح المنزل تركة أو كان مالكه محتاج إلى بيعه للعلاج في الخارج أو كان ملكا لأرملة توفى زوجها و لم تعد تستطيع السكن فيه مع أبنائها الصغار لوحدهم و أصبحت مضطرة لبيعه أو بكل بساطة مالك بيت يريد بيع بيته ليسكن في حي آخر لأنه مبدئيا يتمتع بحرية التصرف و الحركة ليسكن أين شاء. كل هؤلاء منعوا من التصرف في ممتلكاتهم بحجة منع الكزرة و كأن منع الكزرة ليس له سبيل آخر. و لم تكن هذه السياسة تعقل في بلادنا لولا سيطرة تيبه على معظم القرارات. و لكي لا أطيل عليك أخي القارئ دعنا ننتقل إلى معرفة بعض حلفاء ولدعبدالعزيز في الداخل ليكون لنا ذلك سبيلا إلى معرفته أكثر فأكثر. نأخذ على سبيل المثال أكبر حلفائه و هو الفقر الذي مكنه من الوصول إلى السلطة كرئيس للفقراء. لكن ولدعبدالعزيز عرفانا منه بالجميل لحليفه كرسه ليعم المزيد من المجتمع و يصبح منحوتا في حياة كثير من الناس. فأصبح يبيع كيلا من الأرز و كيلا من السكر مثلا لا بكفي إلا ليوم واحد حتى يزداد الناس فقرا مثل ما نشاهد في الصومال حيث تسعف منظمات الإغاثة الجائعين بقليل من الطعام لا يكفي إلا ليوم واحد. و لما حصل الناس على قطع أرضية و هو حق يعطيه القانون لكل مواطن، منعهم ولدعبدالعزيز من حرية التصرف فيها و بيعها لكي يزيد من معاناتهم لعدم قدرتهم على بنيانها و تعميرها. زد على هذا كله تحالفه مع الجفاف الذي لم يعترف باكتساحه للبلاد و أنكر وجوده لكي يعطيه من الوقت مايكفيه للفتك بالبلاد والعباد. فقد حاول ولدعبدالعزيز إخفاء حليفه الجفاف عن الناس حتى لا يحاربوه و دعمه بتأخير برنامج أمل 2012 و محاولة تقويضه بعدم نقله إلى المواطنين و إسناد مهمة النقل للجيش. كل ذلك ليعطي لحليفه الجفاف الفرصة حتى يهلك الحرث و النسل. أخي القارئ ربما طال علينا الوقت إذا واصلنا تعداد و تفصيل حلفاء ولدعبدالعزيز. لكن يمكنك التفكير على نفس النهج لمعرفة أكثر من ذلك أو انتظار كلام الرجل عن نفسه حيث أصبح لسان حاله يترنم كالعاشق بشوق رفاقه من الموزون قائلا :

إكند مادر و اللكلوك            لرظه و الشده يفظمه

مشتاكلكم و اللعك أشوك       تيبه صهرن فالظلمه

و بالمزيد من الموزون أرجو أن يطلعنا ولدعبدالعزيز على المزيد من رفاقه و حلفائه لإحياء تراثنا الثقافي مما قد يشكل مساهمة قيمة في مهرجان تيشيت القادم. و إذاكان ولدعبدالعزيز لا ينشط إلا في الظلام كما ورد في كافه ولا يستطيع الخروج إلى النور سنطلب من الوزيرة حذر جميع أنواع الإنارة نزولا عند رغبته. و مما لا شك فيه أن كل الشعراء و الأدباء الوطنيين سيسعون إلى مساعدة الرئيس بنشر المزيد من الموزون الحساني (تطلاع الكاف) حتى يدمجه الفنانون في ثقافتنا الموسيقية ليكون بذلك ظهر شور جديد من أشوار التراث الموسيقى الحساني و يتداوله الإعلاميون و المثقفون و يصبح إدماجه في كل شيء حتى رنات الهواتف النقالة و ذلك دور نقطة ساخنة كي يلعب كل شخص دوره حسب موقعه فيكون الجميع قد أنجز صرحا عظيما في ثقافتنا يستحق صاحبه جائزة شنقيط الوطنية.

 

محمد عبدالله ولد اللهاه

مهندس في المعلوماتية و التسيير

هاتف : 22131284 - بريد : lamoslamosla@gmail.com

مسرحية أطار / أحمدو محمد الحافظ
الأربعاء, 08 أغسطس 2012 15:18

 

في مدينة  العزيز البائسة لا حديث يعلوا   فوق  حديث "للقاء  الشعب" المنصرم الذي  أقامه رئيس  الفقراء  على شرف المتزلفين من مواطنيه في  الذكرى الثالثة  لانقلابه الذي  انتزع فيه السلطة جهارا  نهارا من  الرئيس  الأكثر شرعية  في تاريخ  البلد  .

 

التفاصيل
الشناقطة في بلاد الحرمين... درر وعبر
الأربعاء, 08 أغسطس 2012 15:10

عابدين ولد محمد سالمما إن نويت الرحيل في طلب العلم من بلاد شنقيط مهد العلم ومنبع الحضارة ،إلى بلاد الحرمين مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ،حتى تاقت نفسي إلى تلك البقاع الطاهرة،و كانت لي فيها أمنيتين أن أصلى خلف الشيخ على عبد الرحمن الحذيفي ذلك الصوت الشجي ،وأن أقابل فارس شنقيط المغوار د . محمد المختار الشنقيطي ذلك الرجل الذي طالما أبكتني مواعظه ، إنه بحق درة شنقيط 

التفاصيل
ولد الديه : رجل الدولة .. والمعدن النادر / محمد عالي الهاشمي
الجمعة, 03 أغسطس 2012 10:23

 

محمد عالي هاشميودعت موريتانيا أمس أحد رجالاتها الذين أفنو سنين عديده في خدمتها وضحو بأنفسهم وأموالهم وبكلما يملكون من أجلها, في الحرب كانوا في المقدمة وفي السلم كانوا في المقدمة أيضا ..

التفاصيل
محمد ولدعبد العزيز يفضل الإنتحار بدل الرحيل أوالحوار
الأربعاء, 01 أغسطس 2012 23:42

 

منذ تولى محمدولدعبدالعزيزالسلطة وهويدق طبول الحرب، فتارة يعلن أن حربه ضد القاعدة وتارة يقول أنها ضد جماعات التهريب و تارة يعلن أنها ضد جماعات أخرى و كأن المهم عنده أن تقوم الحرب و تستمر بغض النظر عن تحديد العدو واتخاذقرارالحرب طبقاللدستور وبمباركة الجمعية الوطنية وبالطبع بعد دراسة معمقة تكون قد استنفدت فيها كافة الطرق السلمية لتسوية المشاكل و الخلافات. أم أن ولدعبدالعزيز قد أشعل نار الحرب دون أي تفكير مثل ماأقر أنه أنشأ الجامعة الإسلامية بمدينة العيون دون تفكير و دراسة (انظرخطابه في انواذيب). أم أن ولدعبدالعزيز سلك طريق بعض الأميين المقربين منه في إشعال نار الحرب. أم أنه يتقاطع المصالح مع تجار السلاح وبعض المرتزقة الذين ينمون أموالهم بالحروب على دماء الشعوب متخذينها تجارة للثراء. أم أن مواليه الأربيون و الأمريكيون أمروه بإشعال الحرب وهو مغمض العينين و مغشي عليه فاندفع نحو الحرب دون إرادة منه أو تفكير.أم أن التاريخ يعيد نفسه بالنسبة للسلطة في بلادنا فكما أطاحت حرب الصحراء بالمرحوم المختارولد داداه بعد أن أشعلها هاهو ولدعبدالعزيز يكرر نفس الخطإ و يشعل حربا لتطيح به هوالآخر. أم أن ولدعبدالعزيز تربى في معسكر بعيدا عن التاريخ والعقلانية والموضوعية واتخاذ القرارات بعد كامل الحيطة والتفكيرالعميق. إن مانسيه ولدعبدالعزيز أن البلدان القوية ذات الإقتصاد المزدهر يصعب عليها تحمل أعباء الحروب و متاعبها فكيف ببلدنا الذي يعيش أزمة اقتصادية خانقة تغذيها أزمة عالمية عصفت ببعض الحكومات الأربية وكادت أن تعصف ببعض دولها مثل اليونان و إطاليا و البرتقال و إسبانيا و غيرها. فكيف ببلادنا و هي تشن حربا دون أن تعي أبعادها و مضاعفاتها وعواقبها. و من الغرابة أن تكون بلادنا عضوا في مجلس السلم الإفريقي و يكون رئيسها ولدعبدالعزيز أكبر دعات الحروب حيث أنه أصبح يقارن المنطقة بأفغانستان مع أنه لايوجد أي تشابه بينهما (انظرمقابلته مع إذاعات و قنوات فرنساالدولية). فهل أن ولدعبدالعزيز يتمنى بكل جهوده لمنطقتنا أن تتحول إلى مستنقع أفغاني جديد أم لا يزال يحلم بذالك فقط. فوالله إن هذا أمر غريب جدا بدل أن يجنح ولدعبدالعزيز للسلم والعافية في منطقتنا ويعمل على استقرارها. أماأنا فإني كسائر المواطنين الموريتانيين لاأحلم به إلاالسلم والعافية. وأطلب من هذاالمنبر جمعيتنا الموقرة إصدار القوانين الضرورية للمحافظة على السلم والعافية و تجريم الحروب الغير مشروعة حسب الدستور مثلما أصدرت قوانين تجرم الإنقلابات العسكرية. وبصفتي مواطن موريتاني أطالب بمساءلة الرئيس ولدعبدالعزيز على الهواء مباشرة أمام لجنة برلمانية مشكلة لدراسة وبحث هذاالموضوع كي يجيب عن كافة جوانب هذه الحرب و تداعياتها و ماهي الإجراءات الأمنية التي اتخذها كرئيس للبلاد حتى يؤمن المواطنين وممتلكاتهم و أنشطتهم الإقتصادية. فهناك الكثير من التساؤلات التي تطرح نفسها و من ضمنها مثلا :

1 – تمويل الحرب: في الوقت الذي تعيش فيه بلادنا أزمة خانقة كيف يمكننا تمويل هذه الحرب. فالمواطنون يسعفون بشتى التدخلات لضمان حياتهم اليومية. فهل يمكنهم تحمل ضرائب أو سياسات تقشفية لتمويل الحرب. أم أن ميزانية هذه الحرب ستفرض على الشركات المستثمرة في بلادنا والتي تعد على الأنامل. أم أن ولدعبدالعزيز واهن أن الغرب سيمولها حيث لم يستطع اجتياز مصاعبه الإقتصادية والتخفيف من العجز في ميزانياته و ضمان عدم انهيارمنطقة اليورو. إن هذا الإحتمال الأخير غير وارد لعدم موضوعية إقناع أي حكومة أربية مشرعيها بتمويل حرب كهذه في ظل الأزمة الحالية و التي لايلوح في الأفق القريب أي مؤشر لتجاوزها. بل على العكس بدأت بعض الأصوات في أربا تطالب بسن قوانين يجرمون حضور رعاياهم في مناطق مصنفة بالخطرة أو المحذورة و تغريمهم و تحميلهم دفع مبالغ مادية في حالة تعرضهم للإختطاف.

2 – التداعيات الأمنية: إن ولدعبدالعزيز لم يفكر أبدا في التداعيات الأمنية الخطيرة جدا على بلادناومواطنينا. فبغض النظر أن ثروتنا الحيوانية تتواجد بنسبة كبيرة في خطوط التماس مع هذه المجموعات و ستتأذى حتما من توسع دائرة الحرب، فإن منشآتنا المنجمية والصناعية في أقصى الشمال ليست بمنئا عن يد الفتك بها إن هي استهدفتها تلك الجماعات. فعلى سبيل المثال لا الحصر و بتمويل زهيد و تقنية بسيطة جدا( سيارة رباعية الدفع محملة بقنينات غاز مربوطة بشحنات تفجير مبرمجة بهاتف نقال) يمكن لهذه الجماعات لاقدر الله أن تضرب أيا من منشآتنا الحيوية من مناجم و مصانع و نفط و موانئ و غيرها. ومما لايمكن أن يتجاهله ولدعبدالعزيز و إذا تجاهله فإنه لايزال مغشيا عليه هو أن هذه الجماعات يمكن أن تستدرج بعض شبابنا الذي يئس الحياة وتعس البطالة للزج به إلى الحصول على التقنيات والمخططات عن طريق الأنترنت وتنفيذ أي هجوم إرهابي لاقدرالله حسب مايصبون إليه. أم أن أوهام ولدعبدالعزيز قد صورت له أنه مادام متفوقا في سلاح الجو والطائرات فسيربح الحرب كمافعل الأمريكيون في العراق. إن النظرة المتأنية إلى مختلف وحداتنا العسكرية و تسليحها حسب العروض والتقارير التي واكبت عيد القوات المسلحة خلال السنة المنصرمة و مقارنة ذلك بتسليح هذه الجماعات و إمداداتها يخلق نوعا من التكافئ في القوة حيث أن هذه الجماعات أجبرت مؤخرا طائرة تجسس يعتقد أنها فرنسية، أجبرتها على الهروب و الإبتعاد عن المنطقة التي تسيطر عليها هذه الجماعات و التي يبدو أنها تسيطر تماما على مجالها الجوي بالمضادات و الصواريخ. فهل يعقل أن يكون جو المنطقة آمنا دون أن تكون هذه الجماعات قد تعرضت للقصف الجوي بالطائرات من طرف الأربيين و الأمريكيين لتحريرالمنطقة من تلك الجماعات و لو بسن القوانين الأممية الكفيلة بإعطاء غطاء لتلك العمليات الجوية كما فعل بليبيا. بل إن هذه الجماعات قد تكون متفوقة على قواتنا في مرونة الحركة ومعرفة المنطقة وربما ارتفاع المعنويات التي تغذيها الروح الجهادية للفكر السلفي الشيء الذي يجعل من هذه العوامل صعوبة الحسم العسكري لصالحنا. فهل فكر ولدعبدالعزيز في كل تلك العوامل أم أنه أشعل حربا دون أن يفكرفيها و ترك التفكير لمن سيطفؤها بعده. إن هذا الإستنتاج أصبح واقعاوليس احتمالا لأن أي أحد يصرح أمام شعبه أنه يتخذ القرارت دون دراسة و تفكير فقد اتخذ حتما قرار الحرب بنفس الطريقة. و إذا نظرنا إلى خطابه في انواذيب فسنلاحظ أن من لا يحسن قولا لا يمكن أن يحسن فعلا. فكيف برئيس دولة يستخدم بعض العبارات التي لا تليق كسب المشايخ و قوله أنه نقض العهد بقصفه للجماعة التي أبرمت معه عهدا لتبادل الأسرى. و حتى أن وصل به الأمر إلى التشدق بعبارات رديئة كتعبيره أنه حالق للحيته لكنه لايكذب و هذا قد يدل أنه يعترف ضمنيا أن حلق اللحية ليس محبوبا أو ليس مشروعا لأنه قارنه بالكذب والكذب ليس مشروعا.

3 – مسار الحرب وسلوكياتها: هل فكر ولدعبدالعزيز يوما واحدا في النمط الذي قد تتسع إليه هذه الحرب وسلوكياتها. بالطبع لو فكر في هذا لفكر من قبله في شن الحرب و فضل ضبط النفس و الحياد. لكنه مع الأسف ضرب عرض الحائط بجميع القوانين و المواثيق الدولية مبيحا بذلك لهذه الجماعات كل الممارسات و الإنتهاكات للأعراف و القوانين الدولية. مما يدفع بها إلى الإعتداءات و الأساليب المخالفة لإتفاقيات جنيف مثلا في حق الأسرى. و قد وقع ذلك فعلا بإعدام أسير موريتاني لدى هذه الجماعات وقع في قبضتها بتهمة التجسس. لكن شن حرب من طرف ولدعبدالعزيز غير قانونية و إرسال قواتنا خارج الحدود دون الرجوع إلى الشرعية و التدخل في أراضي الجيران الذين تربطنا بهم منظمات دولية تنص مواثيقها على احترام الحوزة الترابية بل إن احتلال بعض أراضي هذه الدول و التمركز فيها دون أي سند قانوني و الكثير من الممارسات الخارجة على القانون التي كرسها ولدعبدالعزيز و التي من ضمنها مثلا اختطاف أسرى هذه الجماعات و سجنهم في سجون سرية لاتتيح لهم فرصة زيارة الصليب الأحمر الدولي و لا زيارة المنظمات الحقوقية و لا حتى زيارة ذويهم كل ذلك من الممارسات الشاذة عن القانون التي كرسها ولدعبدالعزيز ليدفع بهذه الجماعات إلى تطبيق مبدء المعاملة بالمثل كقتل الأسرى و الإعتداء على النساء و الأطفال و ضرب المنشآت الإقتصادية و الإعلامية و استخدام الأسلحة المحظورة التي قد تكون من تركة صديقه القذافي. إن أجيج الحرب و اتساعها لا يمكن التكهن به و لا السيطرة عليه. فكيف سنحمي ثروتنا و مواطنينا مثلا في دولة مالي أو في النيجر أو ليبيا أو ساحل العاج أو حتى في داخل الوطن. و هل نحن في مأمن من حصول أي هجوم إرهابي بسيارة مفخخة أو دراجة أو زورق قد يستهدف لا قدر الله صرحا حساسا في أي ولاية من بلادنا. فهذه الجماعات يمكنها استخدام كل الأسلحة المتاحة لها و لو كانت محذورة دوليا كالأسلحة الكيميائية و الأسلحة الحارقة و الإنشطارية الموروثة عن نظام القذاقي أو المهربة إلى السوق السوداء للأسلحة.

4 – موقف المجتمعات و المجموعات: هل فكر ولدعبدالعزيز في تداعيات هذه الحرب على مجتمعنا و بنيته الهشة التي قد يصعب عليها تحمل حرب كهذه. فالتركبة القبلية لمجتمعنا هي نفسها الموجودة في تلك المنطقة حيث التداخلات لا حصر لها. فالنسيج بين هذه الفصائل كالأمشاج حيث أن كثيرا من الأفراد في بلادنا لهم أرحام أو روابط وثيقة في الطرف الآخر و العكس موجود. كماأن المجموعات المستهدفة تشكلت من نفس المجتمع و ليست عنصرا من خارجه يكون استئصاله أسهل. فياترى، كيف ستكون تحالفات تلك المجموعات أمام التدخلات الأجنبية سواء كانت قوات إفريقية أو غيرها قد تعتبرها تلك المجموعات المحلية غزوا و احتلالا لما تعتبره أراضيهاو محاربة لبعض أفرادها. و كيف سينعكس ذلك على المجتمع الموريتاني في الداخل و الخارج. و هل يمكن مثلا لفصائل من نفس القبيلة التحارب فيما بينها من الجانبين. فالمجموعات القبلية المتخلفة تسودها الطائفية و النزعات العرقية المتعقدة. و كيف مثلا ستكون علاقة هذه المجموعات بالمجتمع البمباري المتحارب سابقا مع هذه القبائل و التي تتواجد على الجانبين.

5 – الإنسحاب و الحياد: هل فكر ولدعبدالعزيز في انسحاب بلادنا من حرب الصحراء و لزومها الحياد التام ليكون له درسا و منهجا في الإنسحاب من هذه الحرب و لزوم الحياد لدى كافة أطرافها. إن حرب الصحراء التي يتفق المؤرخون و المحللون على أنها أنهكت العباد و البلاد لن تمثل سوى نسبة ضئيلة من بشاعة و خسائر هذه الحرب. فالأسلحة تطورت كثيرا و خاصة عند العدو و إمكانيات إلحاق الضرر أصبحت كبيرة بالنسبة للماضي. و إذاكان هذا وحده لايكفي ولدعبدالعزيز موعظة، فإن النظر في التداعيات الإيجابية على بلادنا إثر لزومها الحياد من حرب الصحراء يجب أن تقنع ولدعبدالعزيز ليأخذ بها في عين الإعتبار لأن بلادنا حينها قفزت سريعا من تدهور الإقتصاد و انهياره إبان الحرب إلى نموه وازدهاره بعد الحرب و استرجعت موريتانيا علاقاتها الطيبة مع كافة الدول الضالعة في الحرب و المنظمات الدولية و استعادت مكانتها حتى أصبحت مؤهلة للإستثمار و تنمية كل النشاطات الإقتصادية. فهل يمكن لأي شخص من محيط ولدعبدالعزيز أن يوثر وطنيته على كل المصالح ليدفع ولدعبدالعزيز إلى الإنسحاب من هذه الحرب و الحياد ببلادنا. إذ أن ذلك يمكن تحقيقه بكل طريقة مشرفة لنابعد إجراء استفتاء مثلا أو اتخاذ الإجراءات القانونية لذلك أو الإنفتاح على الجبهات الداخلية لإجراء حوار يجنب البلاد الوقوع على شفى جرف هار أو حتى الوصول إلى درجة من الشجاعة و الوطنية تدفعانه إلى الإستقالة و إجراء انتخابات رئاسية مبكرة و برلمانية تأخرت كثيرا كثيرا و بهذا يكون قد جنب بلاده عواقب لا تحمد و مصيرا مجهولا. و مهما تكن النتيجة فإن الفائز الأول في كلتا الحالات سيكون ولدعبدالعزيز بشجاعته و وطنيته و كونه جنب بلاده الدمار و الإنهيار. أم أن سابقيه من رؤساء موريتانيا كانوا أكثر منه شجاعة و ضبطا للنفس، فمنهم من أنقذ البلاد من الحرب و منهم من جنبها حروبا من أمثال ولد الطايع الذي تحلى بضبط النفس و الصبر في عدة وقائع ليجنب البلاد الزج بها في حرب قد تأكل لامحالة الأخضر و اليابس (انظر أحداث 89 و هجوم لمغيط و غيرها). لكن ولدعبدالعزيز يستحوذ عليه سلوك عسكري فريد من نوعه بعيد عن لغة الدبلوماسية وضبط النفس الذان لولاهما لكان كل حدث بين جارتين كفيل بإشعال حرب بينهما. فهل فتح ولدعبدالعزيز عينيه جيدا لقراءة مواثيق الأمم المتحده وقراراتها وسياساتها الساعية دوما إلى ضبط النفس وحل النزاعات بالطرق السلمية.

6 – مستقبل العلاقات مع الضالعين في هذه الحرب: إن الحرب إذا اشتعلت لم يعد ممكنا التكهن بتطوراتها و مداها و فترتها و حتى بعد الحرب، كم من الزمن سيستغرق ضم جراحها. فهل فكر ولدعبدالعزيز في علاقتنا مستقبلا مع هذه الجماعات و المجتمعات و علاقة أجيالنا القادمة معهم. فهناك في العالم حروب أطفئت منذ قرون و لا تزال تداعياتها حتى الآن تطبع المجتمعات التي كانت ضحيتها. فمثلا حروب الأرمن و حروب القوقاز و الحروب الصليبية لا تزال بعض تداعياتها حتى الآن. فهل من الممكن أن يجيبنا ولدعبدالعزيزبالفترة الزمنية اللازمة لضم جراح هذه الحرب و تجاوز تداعياتهاأم أنه لم يفكر كطبيعته. فماأصح المثل القائل بأن الطبع أملك. فمن اعترف أنه يأخذ قراراته دون تفكير أو دراسة و ظهر في خطاباته وهو يقول عبارات دون التفكير في معناها و عواقبها، فمن الجور أن نكلفه عناء التفكير حتى لانشق عليه أو نشغله عن منصبه الذي قد لا يمكث فيه طويلا إذا كانت النيران تلتهمه من الداخل و الخارج. اللهم جنبنا النيران و أجر بلادنا منها لتعيش العافية و الرخاء و سائر بلاد المسلمين. إنك سميع الدعاء ياسميع يامجيب.

 

محمد عبد الله ولد اللهاه

مهندس في المعلوماتية و التسيير

هاتف : 22131284 - بريد : lamoslamosla@gmail.com

 

<< البداية < السابق 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 التالي > النهاية >>

الصفحة 142 من 313

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox